fbpx
الشرق الأوسطعاجل

السلطات السورية تحقق الحلم الإيراني في تغيير التركيبة الديمغرافية جنوب دمشق

باشرت السلطات السورية إخلاء حي المزة جنوب غرب العاصمة دمشق تحت ذريعة إعادة الإعمار في محاولة لتغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة انتقاما من سكانها الذين شقوا عصا الطاعة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.و خرجت في حي المزة أكبر مظاهرة مناهضة للنظام في فبراير/شباط 2012.

إذ من المقرر أن تهدم آلاف المنازل في مناطق المزة، وكفرسوسة، وغرب الميدان، والمتحلق الجنوبي. ويأتي قرار الإخلاء تطبيقا للمرسوم 66 لعام 2012 الخاص بتنظيم المزة وجنوب المتحلق الجنوبي.

وقال ناشطون إن مخطط الإخلاء ينذر بكارثة ستحل بآلاف العائلات التي ستواجه مصيرا مجهولا، لافتين إلى أن المشروع يهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة.

وتعيش مئات العائلات في العاصمة دمشق على أعصابها من مصير مجهول ينتظرها وقد يزيدها بؤساً إلى بؤسها الحالي، إذ باتت مهددة بأن تصبح بلا منازل، إثر مضي سلطات نظام الأسد في تطبيق المرسوم 66 وما سينجم عنه من هدم للبيوت في العديد من أحياء المدينة.

ولعل المنطقة الأهم بالنسبة لإيران هي العاصمة السورية دمشق، وذلك لدلالاتها الدينية والسياسية، وتعزز إيران نفوذها في دمشق عبر الدفع في إنشاء الحسينيات وتعظيم المظاهر الشيعية في المدينة التي تعرض سكان أريافها إلى عمليات تهجير ممنهجة، ومن ناحية ثانية، فإن نظام الأسد يساعد المخطط الإيراني في تغيير التركيبة السكانية للأحياء الدمشقية عبر بيع العقارات إلى عائلات المقاتلين الشيعة من العراقيين واللبنانيين.

وفي دمشق أحياء ومناطق بات يطغى عليها التواجد الشيعي أكثر من ذي قبل كـ”حي الأمين، وزين العابدين، وحي الجورة الذي بات يسمى بحي زين العابدين وأحياء في دمشق القديمة، ومنطقة السيدة زينب”.

ويتحدث سكان العاصمة عن أن دمشق بات يكسوها السواد بشكل لافت خلال العامين الأخيرين، حيث تنتشر الأعلام السود التي تعد رمزاً للشيعة، إضافة إلى انتشار اللطميات في أسواق دمشق كسوق الحميدية.

وخلال المفاوضات الأخيرة حول الزبداني، هدفت إيران إلى جلب سكان “كفريا والفوعة” إلى المدينة لأمرين، الأول تحقيق التغيير الديموغرافي، والثاني الاستفادة من المقاتلين من القريتين الشيعيتين الذين يقدر عددهم بما لا يقل عن 3 آلاف مقاتل، وزجهم في معارك بالغوطة الشرقية قد تنهي وجود المعارضة فيها وتهجير سكانها بما يحقق الحلم الإيراني في إيجاد نفوذ لها بمناطق غرب سوريا .

ويشن الجيش السوري بمساعدة حزب الله حملة على الزبداني ضد جماعات معارضة. وتتمتع المنطقة بأهمية بالنسبة للرئيس بشار الأسد لقربها من دمشق والحدود اللبنانية.

وتهاجم جماعات المعارضة القريتين الواقعتين في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد وهي منطقة متاخمة لتركيا تسيطر جماعات المعارضة على معظمها بعد أن حققت تقدما في مواجهة الجيش هذا العام.وكالات

 

 

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق