fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

هل نشهد قريباً تطبيع للعلاقات الإسرائيلية الإيرانية ؟

اعداد : عمار شرعان

يُراهن دعاة السلام الإيراني الإسرائيلي في تحقيق أهدافهم على دور اليهود الإيرانيين في كلا البلدين، وحتى في أوروبا والولايات المتحدة، وأيضًا على ما تقاسمه اليهود والفرس قبل ظهور الإسلام وبعده من تاريخ مشترك وخدمات ثقافية وحضارية تضرب بجذورها في المنطقة, بحسب رشيد يلوح، الباحث والصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية.

قال رشيد يلوح،” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو في حوار له سنة 2013 أعرب عن احترامه وإعجابه الكبيرين بالفرس وحضارتهم، معترفًا بفضل الفرس التاريخي على اليهود، في الإشارة إلى أسطورة إنقاذهم من السبي البابلي من طرف الإمبراطور الفارسي قورش، مشيرًا أيضًا إلى اعتراف الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، الذي سبق اعتراف نتنياهو في حوار له سنة 2013 بأن إسرائيل لم تساعد العراق في حربه مع إيران في ثمانينيات القرن الماضي؛ لأنها لم ترغب برؤية عراقي يقتل إيراني، معبرًا هو الآخر عن تقديره واعتزازه بالثقافة الفارسية العريقة.

وأفاد “يلوح” بأن الأقلية اليهودية داخل إيران في عهد حكومة حسن روحاني، وفي ظل سياسة التقارب مع الغرب، قد حظيت “بعناية خاصة، وامتيازات غير مسبوقة في تاريخ تعامل الحكومات الإيرانية المتعاقبة مع الأقليات الدينية والمذهبية والعرقية داخل إيران، ما يؤشر على احتمال بروز عهد نهاية العداء الإيراني لإسرائيل، ودخول نظام الجمهورية الإسلامية إلى النظام الدولي من بوابة عدم التعرض لإسرائيل، وربما مستقبلاً المصالحة معها وضمان أمنها، مقابل الحصول على امتيازات مسمى “القوة الإقليمية” في الشرق الأوسط

وكتب عبر منشور له على “فيس بوك”- إلى أن اللوحة لم تكن سوى أسلوب صادم للترويج للفيلم الإسرائيلي الجديد “فلافل النووي”، وهو فيلم كوميدي يسخر من المتشددين في طهران وإسرائيل، والتهديدات المتبادلة بين الطرفين بالحرب الشاملة.

وأضاف الباحث” أن الدورين الرئيسيين في الفيلم قدمتهما فتاتان: إحداهما إيرانية، والثانية إسرائيلية، وكلتاهما تعيش في بلديهما داخل مدينتين تضمان مركزين عسكريين نوويين؛ ما سهل عليهما تبادل الأسرار النووية بغرض تسريبها وإفشال مخططات الحرب النووية في إيران وإسرائيل على السواء.

وأشار إلى تأكيد مخرج الفيلم درور شؤول أن الهدف الأساسي من الفيلم هو الترويج للمصالحة والسلام بين إيران وإسرائيل، مضيفًا أن الموعد المعلن للعرض هو 15 سبتمبر 2015.

ونشر إعلان جداري كبير على بناية في تل أبيب، اليوم الإثنين، أثار من جديد ما سبق وأن تردد حول افتتاح سفارة لإيران في دولة الاحتلال، ونشر هذا الإعلان باللغة العبرية وكتب عليه “قريبا ستفتتح هنا السفارة الإيرانية في إسرائيل للتفاصيل اتصل على الرقم”.

كما نشر الباحث المُتخصص في شؤون الشرق الأوسط، والإعلامي السعودي، عبد العزيز الخميس، عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، صورة تدمج بين علمي إيران وإسرائيل، مكتوب عليها باللغة العبرية: “قريبا سيتم افتتاح السفارة الإيرانية هنا”. وعلق “الخميس” موضحا أن تلك الصورة حصل عليها صباح اليوم، من داخل تل أبيب.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها إسرائيليون بطرح موضوع افتتاح سفارة لإيران في إسرائيل ففي هذا الشأن؛ نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في نسختها الإنجليزية في منتصف يونيو الماضي صورة جماعية لعدد من الفنانين والنشطاء المدنيين الإسرائيليين يحملون علم “الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكدة أنهم ينوون افتتاح سفارة لإيران في إسرائيل.

وذكرت “هآرتس” في تقريرها أن الغرض من هذا الإجراء تقريب البلدين عبر التأكيد على ما وصفه المؤيدون لإيران في إسرائيل بـ”الجوانب الإيجابية للجمهورية الإسلامية الإيرانية” وتصحيح “الصورة السلبية التي يرسمها الإعلام الإسرائيلي عن النظام الإيراني”.

يذكر أن إيران كانت اشترت قبل عام 1979 قطعة أرض في تل أبيب لإنشاء مبنى السفارة الإيرانية عليها وحسب القوانين الدولية تعتبر طهران المالك الأصلي لهذه الأرض رغم أنها تحولت إلى حديقة من قبل الإسرائيليين.

وقد أكد علي أكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أن آية الله الخميني وافق على إزالة شعار “الموت لأميركا”.

كما أعلن العقيد برات زادة، القيادي في مليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن المساجد في إيران بدأت بإزالة شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل” والتخلي عن الهتاف به خلال الصلوات اليومية.

وأعرب -بحسب موقع “باسيج نيوز”- عن أسفه إزاء الموضوع، بسبب أن المساجد تعتبر المركز الرئيسي لتجنيد مليشيات الباسيج والموالين للنظام، مضيفًا أن “روح مقارعة الاستكبار والتضحية بالنفس والشجاعة تنبع من المساجد”.

وشدد على أن المساجد ليست فقط مكانًا لأداء الفريضة الإلهية، بل هي المحور الرئيسي للدفاع عن الثورة الإسلامية، مشددًا على أن التخلي عن الهتاف بشعار “الموت لأميركا” و”الموت لإسرائيل” أنه ألم كبير.

تعتبر العلاقات الإيرانية–الإسرائلية متوترة، وتتمثل في تخوف من الجانب الإسرائيلي بعد الثورة الإسلامية عام 1979. من أهم الأسباب التي أدت للخلافات بين البلدين” موقف إيران المؤيد للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومحاولات إيران الوقوف إلى الجانب العربي في مواجهة إسرائيل في الحروب”.

إن أكبر المخاوف التي تظهرها الحكومة الإسرائلية هي إنتاج إيران لقنبلة نووية، حيث صرح دانيا داغان أن أول قنبلة نووية إيرانية لن تنتج حتى عام 2015. كما يذكر أن إسرائيل متخوفة كثيرا من مهاجمة إيران أو نشوب حرب بينهما.
 
الجانب الإمريكي أيضا شريك في هذا الدور ونجد تفسيره بإن أمريكا تلمح بأن:
• أن الولايات المتحدة تعاني أزمة اقتصادية تجعلها تحاول تجنب الدخول في خسائر مادية لا يمكن توقعها.
• أن إسرائيل لا يمكنها توقع ردة الفعل الإيرانية خاصة بعد أن شاهدت القيادة الإيرانية ما حصل للقذافي في ليبيا.
• التخوف من ردة فعل حلفاء إيران في المنطقة كحزب الله و حركة حماس. وفي إطار استعداد إسرائيل لأي هجمة إيرانية ذكر وزير دفاعها أن أسرائيل قامت بتجربة إطلاق صواريخ قادرة على فك رؤوس صواريخ نووية. المركز الديمقراطي العربي + وكالات
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق