fbpx
الشرق الأوسطعاجل

بيروت تشهد مسيرة حاشدة مناهضة للحكومة التي يصفونها بالعجز والفساد

شهدت العاصمة اللبنانية “بيروت”، اليوم السبت، تظاهرة دعت إليها منظمات مدنية غير حزبية، دعماً لحملة “طلعت ريحتكم”.
 وتجمع آلاف اللبنانيين في ساحة الشهداء وسط بيروت، وساحة رياض الصلح، القريبة من السراي الحكومي (مقر الحكومة اللبنانية) ومبنى البرلمان، وحملوا الأعلام اللبنانية ولافتات تندد بـ “الفساد”. .
 
وسار المتظاهرون من أمام مقر وزارة الداخلية، في منطقة “الصنائع” إلى “ساحة الشهداء”، فيما نظم فريق من المتظاهرين مسار التظاهرة وحركة السير في الطرق التي ستمر بها، لينضموا بعدها إلى ساحة الشهداء.
وحمل المتظاهرون شعارات منددة بما أسموه “فساد الطبقة السياسية”، مطالبين بـ “إسقاط النظام”، حاملين لافتات كتب عليها: “كلكم يعني كلكم” (في إشارة إلى أن الحراك موجه ضد جميع القوى السياسية دون استثناء).
 
كما ردد المتظاهرون هتافات مثل “الشعب يريد إسقاط النظام”، و”يسقط حكم الأزعر (أي الفاسد)”، ومطالبين كذلك بإجراء انتخابات نيابية ورئاسية.
 ورفع النشطاء الداعون لهذه التظاهرة، لوحات بيضاء كبيرة على واجهات المحال التجارية، منعًا لكتابة شعارات على واجهات المحال التجارية، كما حصل في مرات سابقة، ولتكون تلك اللوحات عبارة عن مساحة يعبر من خلال المتظاهرون عن مطالبهم.

وكان آلاف المحتجين قد شاركوا في مظاهرات مماثلة شابتها أعمال عنف مطلع الأسبوع الماضي. ولوح رئيس الوزراء تمام سلام بالاستقالة في خطوة قد تؤجج الاضطرابات السياسية في لبنان. ويرى المحتجون أن أكوام القمامة تجسد فشل دولة يصفونها بأنها أصيبت بالعفن بسبب الفساد.

وقالت منظمة العفو الدولية يوم السبت إن على لبنان التحقيق في مزاعم بشأن استخدام أفراد من الأمن القوة المفرطة في تفريق المحتجين الأسبوع الماضي ودعت إلى ضبط النفس قبل مسيرة السبت.

وحمل منظمو المظاهرات “مندسين” مرتبطين بحركات سياسية مسؤولية العنف الذي شاب احتجاجات الأسبوع الماضي. واستخدمت قوات الأمن في تلك الاحتجاجات مدافع المياه والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين ألقى بعضهم الحجارة والعصي على شرطة مكافحة الشغب.

وذكرت المنظمة نقلا عن بيانات من الصليب الأحمر أن 343 شخصا عولجوا من إصابات وإن 59 آخرين نقلوا للمستشفى بعد الاحتجاجات.

ودعت لمى فقيه كبيرة مستشاري شؤون الأزمات بالمنظمة إلى محاكمة أفراد الشرطة والجنود الذين يشتبه بأنهم استخدموا القوة المفرطة مع المحتجين ودعت قوات الأمن للكف عن استخدام القوة غير الضرورية.

ويطالب المتظاهرون باستقالة وزير البيئة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة وحل أزمة القمامة. كما يطالبون بتوفير خدمات عامة أفضل في بلد يعاني من انقطاع الكهرباء يوميا ونقص المياه في فصل الصيف.

وقال ناشط قضى ليلته في خيمة قرب مقر الحكومة إنه يدعو الشعب اللبناني “المقهور والفقير والمعتر” والذي يحتاج إلى فرص عمل ووظائف وخدمات صحية للنزول اليوم والمشاركة في هذه المظاهرة من أجل “صنع لبنان جديد”.

وكشفت أزمة النفايات عن جمود سياسي أوسع نطاقا في لبنان الذي يشهد تفاقما في الصراع الطائفي على السلطة بسبب الصراع في سوريا بعد أكثر من عقدين على الحرب الأهلية اللبنانية.

وتعاني حكومة سلام التي تضم أطرافا مختلفة من الجمود منذ أن تولت السلطة العام الماضي في ظل استمرار الصراع بين هذه الأطراف وتفاقم الخلافات بين السياسيين.

وبلغ الغضب من حكومة الوحدة التي يقودها سلام وتضم ساسة منقسمين في لبنان ذروته في الأسابيع الأخيرة بسبب الفشل في حل أزمة تراكم القمامة. وهو ما يجسد إخفاقا أوسع للدولة الضعيفة.

وعانت حكومة سلام من حالة من التعثر جراء الخصومات السياسية والطائفية التي فاقمتها أزمات أوسع نطاقا في الشرق الأوسط ومن بينها الحرب في سوريا المجاورة. وقال سلام في خطاب بثه التلفزيون “أنا بصراحة لست ولن أقبل أن أكون شريكا بهذا الانهيار. خللي (دعوا) كل المسؤولين والقوى السياسية يتحملوا.” وأضاف “موضوع النفايات هو القشة التي قصمت ظهر البعير لكن القصة أكبر بكثير من هذه القشة هذه قصة النفايات السياسية في البلد.”

شعارات رفعت خلال التظاهرة العنيفة التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت “لا لبقاء الحكومة”، و”إسقاط حكم المطمر” و”إرحل” و “الشعب يريد إسقاط النظام” ، في احتجاجات متجددة على أزمة تراكم النفايات ، لكن كثيرا من المراقبين يرون في تلك الشعارات ، التي شهدتها التظاهرة الأعنف منذ بدء سلسلة الاحتجاج حول القضية ، تحولا من حركة احتجاج مطلبي ذات صلة بشأن حياتي يومي ، إلى حركة احتجاجية سياسية بامتياز تناهض الوضع السياسي القائم في البلاد وتسعى للتغيير .

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق