fbpx
مقالات

ما هو مصير الفصائل الإسلامية في سورية ؟

بقلم : درويش خليفة 
الكثير من المهتمين بالشأن السوري يسألون هذا السؤال ما هو مصير الفصائل الإسلامية في سورية ؟؟
هل سيكملون مشوارهم الجهادي ام سيتحولون لإحزاب وتيارات سياسية ك حزب الله وحركة أمل في لبنان ذات الطابع الشيعي وحزب النور السلفي في مصر وحركة حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين ، وفي البحث عن الاسلام السياسي أرى بأن الاخوان المسلمين أول من مارس العمل السياسي التحزبي من بين الجماعات الراديكالية في الوطن العربي ولكنهم لم يصلّوا للسلطة قبل ثورات الربيع العربي بأستثناء حركة حماس والتي تعرضت لمقاطعة من داعميها !! لأنهم يَرَوْن فيها حركة أسلامية دعوية لا حاكمة اما بالنسبة لحركة أمل وحزب الله فقد أوجدهم إتفاق الطائف ك ممثل شيعة لبنان في رئاسة البرلمان ، و في ثورات الربيع العربي استطاع الأخوان من خلال مرشحهم محمد مرسي الوصول للسلطة في مصر ولكن لم يستمر بالسلطة سوى عام واحد بعد الإطاحة به من قبل العسكر بسبب سياسته الاقصائية كما يدعون .
وفي تونس بداية الامر حاول الرئيس راشد الغنوشي بأن يحتضن الشباب الساعي للتغيير بعد أربعه عشر عام من حكم بن علي التسلطي ولكن لم يتغير شيء بسبب ضعف الموارد وعدم تعاون الغرب مع شخصية أسلامية أفرزتها الدولة التي أججت الربيع العربي بعد عقود من الأستبداد في الحكومات العربية .
يجب التركيز على تركيا وإيران من خلال وصول حزب اسلامي ناعم للسلطة في تركيا أستطاع التماهي مع علمانية الدولة وتقديم صورة حسنة عن الاحزاب ذات التوجه الأسلامي اما في إيران الجار الشيعي لتركيا الوضع مغاير ، مازالوا الإيرانيون متمسكون بثورتهم الدينية والتي اوصلت بلدهم لمواجهات سياسية واعلامية مع دول ذات حكم سني مثل البحرين والسعودية والعراق والغوص في العمق في سورية وتحريف ثورة الشعب فيها لحرب طائفية من خلال تدخل الحرس الثوري والحليف البناني حزب الله ومتطرفي العراق الشيعة في صف النظام الحاكم !
نعود لنركز على دور الحركات الإسلامية ومن خلال تصريح للداعية السلفي محمد الأباصيري دعى لحل الأحزاب الإسلامية في مصر والوطن العربي حيث قال :
أن هذه الأحزاب لا شك في كونها تمثل خطراً كبيراً على مصر والوطن العربي والعالم الإسلامي، من حيث كونها تُركب من قبل أعدائنا من أجل تحقيق مصالحهم ومآربهم، كما أنها تسيء للإسلام إذ تزعم وتدعي تمثيلها للإسلام والحديث بأسمه والنطق بلسانه بأن الإسلام منها براء .
مازالت الصورة معتمة بخصوص فصائل سوريا الاسلامية وتوجهها نحو العمل السياسي بأستثناء أحرار الشام وربما قادة جيش الإسلام يكون لهم دور في المراحل الانتقالية لتقاربهم من قبل القيادة السعودية التي تلعب دور محوري في المرحلة الآنية في كسب الموقف الروسي والأميركي لرحيل النظام السوري عن السلطة وتشكيل حكومة أنتقالية بصلاحيات كاملة .

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق