fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

هل يسعى الاتحاد الأوروبي تفويض المجر في إدارة مشكلة استقبال المهاجرين؟

قال ديميتريس أفراموبولس مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إن الاتحاد قد يساعد قريبا في تمويل وإنشاء مراكز استقبال جديدة لطالبي اللجوء في المجر كما يفعل ذلك بالفعل في إيطاليا واليونان.

وقال أفراموبولوس للصحفيين إنه سيسافر قريبا إلى بودابست. وأضاف قوله إن المفوضية الأوروبية مستعدة أن تعرض مزيدا من المساعدة للحكومة حيث أنها تستقبل أعدادا كبيرة من الناس الذين يعبرون البلقان للوصول إلى الاتحاد الأوروبي “وأن تنشئ إذا اقتضت الضرورة مركز استقبال في المجر.”

ومن المتوقع أن تفتتح في الأسابيع القادمة “مراكز استقبال” الاتحاد الأوروبي في اليونان وإيطاليا اللتين وصل إليهما حتى الآن هذا العام أكثر من 300 ألف شخص. ويجري تمويل هذا المراكز وتزويدها بالموظفين جزئيا عن طريق ضباط الهجرة وخبراء آخرين منتدبين من الدول الأخرى الأعضاء.

وقال أفراموبولوس وهو يتحدث بالقرب من مدينة كاليه الساحلية الفرنسية حيث كان يراجع جهود فرنسا للتعامل مع طالبي اللجوء الذين يحاولون الوصول إلى بريطانيا “المجر تتعرض لضغوط كما هو الحال في اليونان وإيطاليا.”

وستساعد مراكز الاستقبال في مسائل منها تعزيز الجهود الوطنية لدراسة طلبات الحصول على وضع لاجئ. وقد حثت عليها أيضا ألمانيا وفرنسا ودول غنية أخرى في الاتحاد الأوروبي للمساعدة في ضمان أن يقوم جيرانهم في جنوب أوروبا بالتسجيل وأخذ البصمات لمن يصل من اللاجئين بدلا من السماح لهم بالتوجه شمالا بلا ضابط أو قيد.

قالت رئيس وزراء بولندا أيوا كوباش يوم الاثنين إنه سيتعين على المفوضية الأوروبية الاتفاق على حصص جديدة لاستقبال اللاجئين بين الدول الأعضاء مع تخطي أرقام الوافدين منهم إلى أوروبا التوقعات.

ووافقت بولندا في يوليو تموز على استقبال ألفي لاجئ من سوريا وشمال أفريقيا بحلول عام 2017 في إطار خطة أوروبية لإعادة توزيع اللاجئين في أرجاء الاتحاد وتخفيف حدة الأزمة التي تواجه دولها الجنوبية.

وقالت كوباش في مؤتمر صحفي “انا أتفهم أننا اليوم لا نتكلم عن نحو 2200 لاجئ وسط توافد عدد أكبر من اللاجئين وأن هذا التوزيع سيعاد النظر فيه. سيكون على بولندا أن تعلن موقفها الجديد بهذا الشأن” ولم توضح رقم اللاجئين الأكبر من ذلك الذي اتفق عليه في يوليو تموز. وأضافت قولها “سنقيم إمكانياتنا لكننا سنتعامل مع المسألة بشعور بالمسؤولية.”

أكثر من مئتي ألف شخص عبروا البحر المتوسط نحو أوروبا هذا العام. المحطة الأولى هي اليونان. تنتظرهم محطات أخرى: مقدونيا، صربيا، المجر وألمانيا. وهم لا يتبعون الطرق الرسمية… شاهدوا هذا التقرير لعادل قسطل، وكريم حقيقي وفيرناند فان تاتس.

يصعب على المهاجرين اجتياز نقطة العبور الرسمية بين اليونان ومقدونيا، وعليهم المشي والعثورعلى نقطة أخرى غير رسمية ليتمكنوا من اجتيازها.

الشرطة اليونانية توجه بعضهم نحو سكة حديدية تفصل بين اليونان ومقدونيا في منطقة ايدوميني، ينتظمون ضمن مجموعات من خمسين شخصا لمواصلة الرحلة… نحو حياة أفضل مهاجرون من مختلف الأعمار.. أطفال كثر، الحرارة، العطش، التعب..

يصعب التحكم في هذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين يسافرون مع أبنائهم في ظروف خطيرة، فالمنظمات الإنسانية تقول إن سبعة آلاف شخص سيعبرون من هذه النقطة في هذا اليوم.

وحث رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس دول الاتحاد الأوروبي على بذل المزيد من الجهود لمواجهة أزمة المهاجرين، والتي ستكون طويلة حسب تعبيره، خلال زيارة قام بها إلى مدينة كاليه (شمال فرنسا)، فيما أعلن عن إنشاء “مخيم إنساني” في حلول 2016 يتسع لـ1500 مهاجر.

من مدينة كاليه الواقعة شمال فرنسا والتي يصلها يوميا عدد كبير من المهاجرين الذين يرغبون في العبور إلى بريطانيا، دعا رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس حكومات الاتحاد الأوروبي إلى “التحرك” بسرعة من أجل وضع حد “للأزمة المأساوية” التي يعيشها المهاجرون هناك. وقال فالس في هذا الشأن: “أوروبا بأكملها معنية بهذه الأزمة الخطيرة والطويلة. ينبغي علينا أن نتحرك بسرعة”.

هذا، وللحيلولة دون تنامي أزمة المهاجرين، كشف مانويل فالس عن إنشاء مركزين اثنين، الأول في اليونان والثاني في إيطاليا، من أجل التمييز بين المهاجرين الذين فروا من بلدانهم بسبب الحرب والذين بإمكانهم الاستفادة من حق اللجوء والمهاجرين الاقتصاديين والذين يجب إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

كما أضاف فالس أن فرنسا ستشارك ربما في عملية نشر حراس على الحدود في الدول الأوروبية التي تعاني بشكل كبير من مشكلة الهجرة غير الشرعية، حيث قال ” يجب علينا أن نجد الحلول مع الدول الأصلية التي يأتي منها المهاجرون ومع دول العبور، إضافة إلى إنشاء مراكز لتقديم المساعدة لبعض الدول، لكي تتحكم أكثر في حدودها الداخلية والخارجية ولكي تحارب كل الذين يقفون وراء الهجرة غير الشرعية ويقومون بتمرير المهاجرين بشكل غير قانوني وفي ظروف خطيرة”.

كما أعلن فالس عن إقامة مخيم إنساني بحلول 2016 يتسع لـ1500 مهاجر، في المنطقة التي يطلق عليها تسمية “الغابة” بكاليه حيث يعيش نحو 3000 مهاجر في ظروف صعبة.

وإلى ذلك، أثنى مانويل فالس بالدور الفعال الذي تقوم به قوات الأمن الفرنسية التي ألقت القبض على 800 مهرب ومنظم للهجرة غير الشرعية حسب تعبيره، إضافة إلى تفكيك عدة خلايا متخصصة في مساعدة المهاجرين للعبور إلى أوروبا.

وتتزامن زيارة مانويل فالس لمدينة كاليه مع إعلان حكومة لوكسمبورغ، التي تولت أمس الأحد الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تنظيم اجتماع طارئ على مستوى وزراء داخلية الاتحاد في 14 أيلول/سبتمبر في بروكسل بهدف “تقييم الوضع على الأرض والتحركات السياسية الجارية ولبحث الخطوات المقبلة لتعزيز الرد الأوروبي على أزمة الهجرة .

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الاثنين إنه إذا لم تتمكن أوروبا من الاتفاق على توزيع عادل للاجئين ستكون منطقة الشنجن التي يمكن التحرك بها دون الحصول على تأشيرات محل تساؤل. وتابعت في مؤتمر صحفي في برلين “إذا لم ننجح في توزيع عادل للاجئين بالطبع سيكون موضوع منطقة الشنجن في جدول أعمال الكثيرين.”

وفي هذه الأثناء بدأت قطارات تحمل مئات المهاجرين الوصول إلى فيينا يوم الاثنين بعد أن تخلت السلطات النمساوية فيما يبدو عن محاولة تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي التي تلزمها بفحص حالات اللاجئين واستبعاد من طلبوا بالفعل اللجوء في المجر.

وفي أحدث تطور في أزمة إنسانية وسياسية تشكل الآن اختبارا لبقاء نظام الحدود المفتوحة في الاتحاد الأوروبي وقواعده الخاصة باللجوء سمحت المجر للمهاجرين وكثير منهم فروا من الحرب الأهلية في سوريا أن يركبوا بأعداد كبيرة أربعة قطارات على الأقل غادرت بودابست إلى النمسا أو ألمانيا.

وقال شهود عيان إن كثيرا من اللاجئين الذين وصلوا إلى محطة السكك الحديدية في فيينا مساء الاثنين سارعوا إلى ركوب قطارات متجهة إلى ألمانيا وأن رجال الشرطة لم يفعلوا شيئا مفضلين ألا يتدخلوا في الموقف. ووصل قطار أيضا إلى ميونيخ من بودابست مساء الاثنين. وقالت الشرطة الألمانية إن نحو 200 شخص كانوا على متنه.

وتوقف أحد القطارات لساعات في حرارة الصيف القائظ في بلدة هيجيشالوم الحدودية المجرية وعزت هيئة السكك الحديدية النمساوية الإيقاف إلى مخاوف أمنية تتصل بالتكدس داخل القطار.

وعملا بقواعد الاتحاد الأوروبي قال متحدث باسم الشرطة النمساوية إن الذين لم يطلبوا بالفعل اللجوء في المجر هم وحدهم الذين سيسمح لهم بدخول النمسا لكن الضغوط الشديدة للأعداد الكبيرة للاجئين هي التي سادت الموقف في نهاية الأمر ولم يظهر ضباط الشرطة أو موظفو الحدود وواصل القطار رحلته وما زال على متنه فيما يبدو كل الركاب.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق