fbpx
الشرق الأوسطعاجل

البرلمان اللبناني يخفق للمرة الـ28 على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد

أعلن نبيه بري تأجيل الجلسة التي لم يحضرها أكثر من 30 نائبًا، حتى الثانية عشرة من ظهر اليوم بالتوقيت المحلي “9 بتوقيت جرينتش”، من أصل 86 يشكلون النصاب القانون لجلسة الانتخاب,ويكون قد أخفق البرلمان اللبناني، اليوم الأربعاء، وللمرة الـ28 على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، حيث فشل مجلس النواب في انتخاب الرئيس الـ13 للبنان؛ ما اضطر رئيس المجلس نبيه بري، إلى تحديد يوم 30 سبتمبر الجاري كموعد جديد لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 29.

يذكر أن البرلمان اللبناني يسعى لانتخاب رئيس جديد للبلاد، منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، في 25 مايو 2014، إلا أن كل هذه المحاولات التي وصل عددها إلى 28 لم تحقق أهدافها، في ظل غياب التوافق السياسي.

ويقر الدستور اللبناني أنه يجب حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 لتأمين نصاب انتخاب الرئيس اللبناني في الدورة الأولى أي 86 نائبًا، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي الأصوات، تُجرى عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها المرشّح إلى 65 صوتًا على الأقل للفوز بالمنصب.

ولا يزال سمير جعجع “62 عامًا”، رئيس حزب القوات اللبنانية، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، المرشحين الرسميين البارزين في السباق الرئاسي، فيما المرشح القوي الآخر غير المعلن رسميًا، فهو رئيس “التيار الوطني الحر” ميشال عون “حليف حزب الله”، الذي كان قائدًا للجيش اللبناني من 23 يونيو 1984 وحتى 27 نوفمبر 1989، ورئيسًا للحكومة العسكرية الانتقالية، التي تشكلت عام 1988، إثر الفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.

ويتيح الدستور لمجلس النواب انتخاب أي مسيحي ماروني لم يعلن عن ترشحه.

يذكر أن المسيحي الأرثوذكسي شارل دباس، كان أول من تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1926، وذلك بعد إقرار دستور البلاد في عهد الانتداب الفرنسي، وفي عام 1943 اتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه بموجب الميثاق الوطني، وهو اتفاق غير مكتوب، على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلمًا سنيًا، ورئيس البرلمان مسلمًا شيعيًا، وما يزال هذا العرف الدستوري ساريًا حتى الآن.

احتل عشرات المحتجين اللبنانيين مقر وزارة البيئة في العاصمة بيروت يوم الثلاثاء مطالبين باستقالة الوزير محمد المشنوق بسبب أزمة النفايات. وهذا الاحتجاج هو الأحدث ضمن موجة احتجاجات ضد النظام السياسي المصاب بالشلل.

واستقطبت حملة “طلعت ريحتكم” المناهضة للحكومة مئات المحتجين اللبنانيين في استنفار لم يسبق له مثيل من جانب جماعات المجتمع المدني التي تعمل بصورة مستقلة عن الأحزاب الطائفية الكبيرة في البلاد.

وهتف المتظاهرون في الخارج “مشنوق برا (أخرج) برا” في حين قال المعتصمون في الداخل إنهم دخلوا في مجموعات صغيرة قبل أن تقفل القوى الأمنية الباب الخارجي للمبنى. ونسبت الوكالة الوطنية للإعلام إلى وزير الداخلية قوله إنه تم التوصل لاتفاق بأن يغادر باقي المحتجين المبنى بسلام.

ADVERTISING
 وانتهى الاحتجاج في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بعد نحو تسع ساعات من بدئه. وغادر المحتجون المبنى.وقال محتجون استضافهم تلفزيون الجديد إن الشرطة ضربتهم أثناء إجبارهم على مغادرة المبنى.

وتجمع مئات المحتجين خارج المبنى واشتبك البعض مع شرطة مكافحة الشغب. وهتف المحتجون “الشعب يريد إسقاط النظام” وقالت وزارة الداخلية إن رجال الشرطة تعرضوا للرشق بالحجارة وزجاجات المياه والألعاب النارية.

وتشكلت حملة “طلعت ريحتكم” بسبب إخفاق الحكومة في الاتفاق على حل لأزمة جمع النفايات. وهو ما أدى لتراكم أكوام من القمامة في حر الصيف.  وشكلت الحملة نقطة التقت فيها الإحباطات خاصة مما يعتبره البعض فسادا وانعداما لكفاءة النظام السياسي الطائفي.

ولقيت حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت العام الماضي برئاسة تمام سلام صعوبات في اتخاذ أبسط القرارات. وهو ما يجسد أزمة أوسع نطاقا في البلاد التي أصيب نظامها السياسي بالشلل جراء الحرب في سوريا.

وبين أفراد الحكومة أعضاء في جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران وتيار المستقبل الذي يقوده السياسي السني سعد الحريري الذي تدعمه السعودية بالإضافة إلى أحزاب مسيحية متنافسة. وقال تيار المستقبل إن الاحتجاج يصب في مصلحة من يسعون “للفوضى” في لبنان ورفض فكرة إجبار أي وزير على الاستقالة بهذه الطريقة.

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إن احتلال الوزارة ليس هو الوسيلة الصحيحة للتعامل مع قضية النفايات وغير ذلك من المطالب. ولم تصدر على الفور تصريحات من الأحزاب الكبيرة الأخرى.

ونزل الآلاف إلى الشارع في بيروت يوم السبت في مظاهرة ضد الفساد. وتحول الأمر إلى واحد من أكبر الحشود في تاريخ لبنان التي يتم تنظيمها بصورة مستقلة عن التكتلات السياسية.

وبعد مرور أكثر من عقدين من الزمان على انتهاء الحرب الأهلية في لبنان ما زالت البلاد تعاني انقطاعا يوميا في التيار الكهربائي ونقصا متكررا في المياه وشهدت تدفقا لما يزيد على مليون لاجئ سوري. وانسحب وزير البيئة من لجنة تتعامل مع أزمة النفايات يوم الاثنين ولكن ذلك لم يهدئ ثائرة المحتجين.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق