fbpx
الشرق الأوسطعاجل

العلاقات التجارية بين إيران وبعض دول الخليج قد يزيد من تعقيد التحالفات في الشرق الأوسط

حصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الأربعاء على الصوت الرابع والثلاثين في مجلس الشيوخ الأمريكي لتكتمل بذلك الأصوات التي يحتاجها كي يتسنى له استخدام حق النقض على أي قرار للكونجرس برفض الاتفاق النووي مع إيران وهو ما يضمن نجاح الاتفاق في الكونجرس.

وقد أعدت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تقريرا عن الاتفاق النووي الإيراني وعلاقته بدول الخليج العربي، لافتة إلى أن هذا الاتفاق قد يفتح الباب أمام الشركات والاستثمارات الخليجية، وعلى الرغم من أن الشركات ترى الاتفاق فرصة لتوسيع استثماراتها، فإن الحكومات ما زالت في خلاف بشأن قضايا أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وبعد أسبوع من انضمام الإمارات للتحالف السعودي في أبريل الماضي، ضد المتمردين الحوثيين باليمن، أطلقت شركة الخطوط الجوية الإماراتية “اتحاد” خدمة الرحلات التجارية اليومية لطهران، وأطلقت شركة “فلاي دبي” سبعة مسارات جديدة لإيران العام الجاري، بعد توقيع اتفاق ملاحة جوية ثنائي في يناير بين الإمارات وإيران.

وأبرزت الصحيفة تطلع شركات أخرى للاستثمار في إيران، ونقلت عن رجال أعمال إماراتيين أنهم ليسوا سياسيين، لذلك فهم يبحثون عن فرص لعملائهم.

وتحدثت الصحيفة عن أن توغل الشركات الخليجية في إيران مازال في مهده، وقد يزيد من تعقيد التحالفات السياسية في أنحاء الشرق الأوسط، عبر تعميق العلاقات التجارية بين إيران وبعض دول الخليج المجاورة الأقل عداء لطهران.

واعتبرت أن مثل هذه التطورات قد تبدأ في تحويل مركز المنطقة التجاري من السعودية إلى إيران، التي يتواجد بها طبقة متوسط متعلمة ومتنامية.

وأضافت أنه في الوقت الذي تبحث فيه شركات الخليج عن فرص استثمارية في إيران، فإن حكومات الخليج تتصادم مع إيران في أماكن أخرى بالمنطقة، فالطائرات الحربية السعودية مدعومة من الإمارات والبحرين وقطر والكويت مستمرة في قصف الحوثيين المدعومين من إيران باليمن، كما قامت البحرين بسحب سفيرها من طهران في يوليو الماضي، احتجاجًا على ما وصفته بالتدخل الإيراني في شؤونها، مشيرة إلى أن الثوار المدعومين من الخليج يقاتلون كذلك حكومة بشار الأسد المدعومة من إيران في سوريا.

وتحدثت الصحيفة عن أن الإمارات، على الرغم من انتقادها المعلن لإيران والاتفاق النووي، تعد واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لطهران بجانب الهند والصين.

وتوقع “بنك أوف أمريكا ميريل لينش” أن رفع العقوبات عن إيران قد يرفع قيمة وارداتها السنوية، من 80 مليار دولار في 2014م، إلى 200 مليار دولار، وتعد الإمارات من بين تلك الدول التي ستستفيد بشكل أكبر من التدفق التجاري لإيران.

وذكرت الصحيفة أن سلطنة عُمَان التي تربطها علاقات سياسية هي الأقرب لإيران من بين دول الخليج، تعمل حاليًا على تقوية علاقاتها الاقتصادية مع طهران، حيث وقع الرئيس الإيراني حسن روحاني في مارس الماضي، اتفاقًا لمدة 25 عامًا لبيع غاز طبيعي بقيمة 60 مليار دولار لمسقط.

يذكر أن إيران تحتل جزر إماراتية منذ سنوات طويلة وتعد الامارات من أول الدول التي لها علاقات تجارية ضخمة مع الدولة المحتلة لجزرها دون أن تحرك ساكنا.

ونقلت وكالة نسيم الإيرانية للأنباء عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله  إنه إذا نجحت المفاوضات النووية مع القوى الدولية فإن العالم سيرى أن إيران حلت أكبر مشكلاتها السياسية بالتفاوض والحجج المنطقية.

ونقلت الوكالة عن روحاني في اجتماع مع فنانين “حتى إذا فشلت المفاوضات فإن دبلوماسيينا أظهروا للعالم أننا نتحلى بالمنطق. لم نترك طاولة المفاوضات قط وقدمنا أفضل الإجابات.” ونسبت اليه القول “22 شهرا من المفاوضات تعني أننا نجحنا في إبهار االعالم.. وهذا فن.”

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق