fbpx
الشرق الأوسطعاجل

كواليس لقاءات مشعل وبلير ودافع التوسط بين إسرائيل وحماس ” غاز بحر غزة “

اعتبر الكاتب البريطاني، ديفيد هيرست، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، ورئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي، أن لقاءات رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، وتوني بلير، هي أكثر اللقاءات غرابة في الصراع العربي الإسرائيلي؛ فحينما كان رئيسًا للوزراء وضع قاعدة للرباعية الدولية للتحدث إلى حماس، وهي الاعتراف بإسرائيل,وقال الكاتب: إن بلير يسعى إلى مصلحته الشخصية في محاولة الوساطة بين دولة الاحتلال وحماس.

حيث أكد الكاتب، أن هدف بلير من هذه الوساطة، هو حقل الغاز الذي يبعد عن شواطئ غزة من 27 إلى 33 كيلو مترًا من شاطئ غزة، ويحوي تريليون قدم مكعب من الغاز، فخلال العام الماضي وقبل شهور من بدء محادثات الدوحة، وخلال مؤتمر في أوروبا، اقترب أحد المدعوين الإسرائيليين من أكاديمي لديه تواصل مع خالد مشعل، وطلب منه أن يمرر سؤالًا إلى خالد مشعل، وهو:

هل ستقوم حماس بمهاجمة حقل الغاز في حال حصول شركة “برتش بتروليوم” على عقد لتطويره؟ سأله الأكاديمي من يسأل هذا السؤال؟ الإسرائيليون؟ قال له لا بل توني بلير، ورفض الأكاديمي تمرير السؤال وقال له يجب على توني بلير سؤال خالد مشعل نفسه، ليس من قبيل المصادفة أن تكون “برتش بتروليوم” أحد عملاء “جي بي مورجان” الذي يعمل فيه “بلير” كبير المستشارين.

وحسب تعبير الكاتب حيث رأى ، أن بلير يرتبط ارتباطًا زهنيًا وروحيًا وجسديًا بالانقلاب العسكري في مصر؛ فهو القائل: “لقد تدخل الجيش نزولًا عند رغبة الشعب ليجلب الديمقراطية إلى مصر”، ويحاول بلير الوساطة بين حماس، و”إسرائيل” ومصر اللتين تحاولان خنق غزة، وكان الرئيس المصري أكثر حماسة من نتنياهو للإبقاء على حصار غزة.

وأكد “هيرست”، أن “بلير” لم يتحدث فقط إلى مشعل، بل قام بدعوته إلى لقائه في لندن، لا بد أن يكون هذا اللقاء قد حصل على موافقة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وهو نفس رئيس الوزراء الذي كافح وفشل في نشر تقرير يصف وجود جماعة الإخوان في بريطانيا كجماعة متطرفة، وحتى الآن يحاول بلير إقناع مصر بالموافقة على الصفقة.

وحسب الكاتب، أن دافع بلير لهذه الوساطة ليس بالتأكيد دافعًا إنسانيًا تجاه 1.8 مليون إنسان في غزة؛ إذ قام رئيس الوزراء ومبعوث السلام السابق بإعطاء إسرائيل غطاءً دوليًا قيمًا لعملية تلو أخرى في غزة ومن المستحيل أن يكون ذلك نابعًا من حبه لحماس والإخوان المسلمين؛ فهو يعتبر “التوجه الإسلامي” عدوًا أيدلوجيًا له، فكما قال بيتر ماندلسون: “إن بلير يشعر بارتياح كبير حين يساعد الحكام الديكتاتوريين أصحاب السجلات الكارثية في حقوق الإنسان في مصر، والإمارات، وكازاخستان، الدول الذين يشاركونه الرأي بأنه يجب محو الإسلاميين من الخريطة السياسية.

حول كواليس تلك اللقاءات، قال الكاتب إن بلير أخبر حماس بأنه قد حصل على موافقة ثلاث دول من خمس للصفقة؛ وهي فتح المعابر في مقابل وقف غير محدود لإطلاق النار والأطراف الثلاثة هي السعودية والإمارات والأردن، لكن دون إسرائيل ومصر ليس من الممكن إجراء أي صفقة.

وقال الكاتب، أن حماس رفضت عرض بلير الذي يقضي بفتح جميع المعابر ودفع رواتب موظفي الحكومة في غزة، وهاتان الخطوتان تتبعهما مفاوضات حول ميناء بحري وإعادة إعمار القطاع، وأصرت حماس على أنها من الممكن أن توافق فقط على استمرار وقف إطلاق النار حتى تاريخ معين، سيسري وقف إطلاق النار هذا على غزة فقط وليس على الضفة الغربية؛ إذ أكدت حماس على استمرار المقاومة ضد المستوطنين والجيش الإسرائيلي هناك.

وتابع “هيرست”: طالبت حماس بتأجيل الزيارة إلى لندن وأخبرت “بلير” أنها ستمضي قدمًا في العملية في حال حصولها على موافقة مصر وإسرائيل، وهو ما فشل فيه بلير، ووصلت العملية إلى طريق مسدود.

وأشار الكاتب، إلى العديد من الشخصيات اليمينية المتطرفة التي باتت تدعم الصفقة بعد أن كانت تطالب بسحق حماس خلال الحرب الأخيرة أمثال نفتالي بنت رئيس حزب الوطن اليهودي الذي يشغل منصب وزير التعليم الحالي، إلا أن نتنياهو يعارض صفقة تبقي على وجود قوة مقاومة نشطة لحماس في غزة أو أنه كان لا يريد عقد صفقة من الأساس، لكن نتنياهو ليس الوحيد؛ فمحمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، في حال إقرار مثل هذه الصفقة سيكون لسان حاله “على جثتي”.

والإشارات القادمة من مصر شديدة القتامة؛ ففي يونيو ظهر رئيس المخابرات المصرية والابتسامة تملأ وجهه عندما استقبل وفد حماس وظل معبر رفح مفتوحًا لأسبوع، وعند وقوع هجمات بسيناء تم إغلاق المعبر واتهمت مصر حماس.

وقالت مصادر سياسية مصرية في وقت سابق إن الزيارة التي يقوم بها القيادي المفصول من حركة ‘فتح’ محمد دحلان ورئيس الوزراء ‏البريطاني السابق توني بلير إلى مصر تهدف لقطع الطريق على الجهود الإقليمية لإيجاد قناة تفاوض على هدنة طويلة بين الفصائل والكيان الإسرائيلي في قطاع غزة.

وسبق أن أكدت حركة ‘حماس’ وجود لقاءات مع بلير وأطراف دولية أخرى في مسعي لتثبيت التهدئة مع الكيان الإسرائيلي في قطاع غزة من دون التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق