fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

هل اقتربت بريطانيا بشكل أكبر من القيام بعمل عسكري في سوريا ؟

اقتربت بريطانيا بشكل أكبر من القيام بعمل عسكري في سوريا في الوقت الذي قال فيه وزير كبير يوم السبت إنه لابد من معالجة أزمة المهاجرين في أوروبا في منبعها وقالت صحيفة إنه قد يتم إجراء تصويت في البرلمان في الشهر المقبل بشأن قصف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

نددت وزارة الخارجية السورية يوم الأحد “بالتدخل” البريطاني في شؤون سوريا بعد تصريحات وزير بريطاني رفيع بأن بلاده تقترب بشكل أكبر من القيام بعمل عسكري في البلد الذي تمزقه الحرب.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن وزارة الخارجية أرسلت خطابين إلى مسؤولي الأمم المتحدة تعترض فيهما على “المواقف السافرة” التي يتخذها المسؤولون البريطانيون واتهمت بريطانيا وفرنسا بتبني سياسات “استعمارية”.

وكان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن قال يوم السبت إنه يتعين على بريطانيا وأوروبا إيجاد وسيلة لمعالجة الصراع في سوريا الذي فجر أكبر أزمة مهاجرين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية ووصف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بأنها “شريرة”.

وقال أوزبورن في مقابلة مع وكالة رويترز‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬على هامش اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في تركيا‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬”لابد من مواجهة المشكلة في المنبع وهي نظام الأسد الشرير وإرهابيو داعش ولابد من خطة شاملة لسوريا أكثر استقرارا وأكثر سلاما.”

وقالت صحيفة صنداي تايمز إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يريد إجراء تصويت في البرلمان في أول أكتوبر تشرين الأول لتمهيد الطريق أمام توجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لتنضم بذلك إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويقوم بحملة جوية ضد التنظيم على مدى العام الماضي. وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين كبار إنه يسعى أيضا لشن هجوم عسكري ومخابراتي ضد مهربي البشر.

لكن أوزبورن قال يوم الأحد إن الحكومة لن تدعو لمثل هذا التصويت إذا لم تضمن دعم المعارضة. ومني كاميرون قبل عامين بهزيمة مهينة في البرلمان بشأن القضية ذاتها. وقالت صحيفة لوموند الفرنسية في وقت سابق يوم السبت إن فرنسا تفكر في شن غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وأودت الحرب الأهلية في سوريا على مدى أربعة أعوام ونصف العام بحياة نحو ربع مليون شخص فضلا عن تشريد أكثر من 11 مليون شخص.

وقال كاميرون يوم الجمعة إن بريطانيا ستستقبل”آلافا آخرين” من اللاجئين السوريين . ويواجه كاميرون ضغوطا للقيام بمزيد من الخطوات ردا على أزمة المهاجرين في أوروبا. وقالت صنداي تايمز إن كاميرون مستعد لقبول 15 ألف لاجيء من مخيمات واقعة قرب سوريا.

وتتعرض حكومته لضغوط كي تفعل المزيد لمعالجة هذه الأزمة في أعقاب نشر صور لجثة طفل سوري يرقد ميتا على شاطىء تركي وهو ما أدى إلى تحريك مشاعر الناس . وقال أوزبورون إن الحكومة البريطانية ستعلن مزيدا من التفاصيل عن خطتها هذا الأسبوع.

وأضاف “نعم لا بد أن نمنح اللجوء لأولئك الفارين فعلا من الاضطهاد. دول مثل بريطانيا فعلت ذلك دائما. نحن من بين مؤسسي نظام اللجوء. سنقبل آلافا اخرين (من المهاجرين) كما قال رئيس الوزراء.”

ومضى قائلا “لكن عليك في نفس الوقت التأكد من أنك تقدم المساعدات لمخيمات اللاجئين على الحدود… وأننا نفعل ما يلحق الهزيمة بتلك العصابات الإجرامية التي تتاجر بالبؤس الإنساني وتعرض ارواح الناس للخطر وتقتل الناس.”

وقال أوزبورن ان حل أزمة المهاجرين يعني أيضا مواجهة حكومة الرئيس بشار الأسد “الشريرة” في سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار كاميرون إلى أنه يود أن يطلب من البرلمان البريطاني التصويت على الانضمام إلى الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بعد رفض النواب الضربات العسكرية في سوريا في 2013.

ولكن كاميرون قال يوم الجمعة إنه لن يمضي قدما في إجراء تصويت جديد في البرلمان إلا إذا كان هناك “إجماع حقيقي” في بريطانيا على قصف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.وفسرت بعض وسائل الإعلام البريطانية هذا التصريح على أنه علامة على قلق كاميرون من أن حزب العمال المعارض لن يؤيد مثل هذه الخطوة إذا فاز في سباق زعامة الحزب جيريمي كوربين اليساري والمرشح الأوفر حظا للفوز وأحد المنتقدين بشدة لدور بريطانيا في الحرب في العراق.

أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظيره الروسي سيرجي لافروف يوم السبت أن واشنطن تشعر بقلق عميق بسبب تقارير تقول إن موسكو تتجه نحو تعزيز عسكري كبير في سوريا يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يهدف إلى تعزيز الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤول أمريكي رفيع إن السلطات الأمريكية اكتشفت”خطوات تمهيدية مقلقة” تشمل نقل وحدات إسكان سابقة التجهيز لمئات الأشخاص لمطار سوري فيما قد يشير إلى أن روسيا تجهز لنشر معدات عسكرية ثقيلة هناك. وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى روايات إعلامية تلمح إلى”تعزيز عسكري روسي مدعم وشيك.”

وقالت الخارجية الأمريكية إن”وزير الخارجية أوضح أنه إذا كانت مثل هذه التقارير صحيحة فقد تؤدي هذه الأعمال إلى تصعيد الصراع بشكل أكبر وتؤدي إلى إزهاق المزيد من أرواح الأبرياء وزيادة تدفق اللاجئين وتخاطر بحدوث مواجهة مع التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يعمل في سوريا.”

وقد تشير الأعمال الروسية إلى جهد مكثف لدعم الأسد حليف روسيا منذ فترة طويلة والذي انكمشت المنطقة التي يسيطر عليها إلى خمس الأراضي السورية أو أقل بعد حرب أهلية طاحنة تدور منذ أكثر من أربع سنوات.

وقال المسؤول الأمريكي إن من بين أحدث الخطوات التي قامت بها روسيا تسليم وحدات إسكان مؤقت ومركز متنقل للمراقبة الجوية لمطار قرب مدينة اللاذقية الساحلية وهي أحد معاقل الأسد. وأضاف المسؤول إن الروس قدموا أيضا طلبات لدول مجاورة للسماح بتحليق رحلات جوية عسكرية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز إنه بالإضافة إلى ذلك أرسلت روسيا فريقا عسكريا إلى سوريا.‭‭ ‬‬

‭‭ ‬‬ ونقلت عن مسؤولين أمريكين لم تنشر أسماءهم قولهم إنه على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى اعتزام روسيا إرسال قوات برية ضخمة فإن وحدات الاسكان يمكن أن تأوي نحو ألف مستشار عسكري وافراد آخرين وتتيح أن يصبح المطار مركز إمدادات أو نقطة إنطلاق لغارات جوية روسية.

ولكن المسؤول قال لرويترز ” لايُعرف على وجه الدقة ماهي نية الروس.لم نر انتشارا فعليا لمعدات عسكرية أو طائرات أو قوات.”

وقال المسؤول إن النتائج استُخلصت من “مصادر شتى .” وذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز أن المخابرات الأمريكية جمعت الادلة من صور التقطتها أقمار تجسس .

وقال مصدر أمني أمريكي لرويترز إن هناك علامات على تحرك روسي للتدخل في سوريا على نحو أبعد من دور الدعم العسكري القوي الذي تقوم به موسكو بالفعل والذي يتضمن تقديم أسلحة وتدريب.

وأضاف المصدر إن الولايات المتحدة ستراقب الوضع لترى ما إذا كان أي تزايد للوجود العسكري الروسي في سوريا سيستخدم لصد تنظيم الدولة الإسلامية أم لدعم الأسد.

وامتنع المسؤول الأمريكي عن توضيح رد لافروف على مخاوف كيري. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الاثنين اتفقا على مواصلة المناقشات بشأن الصراع السوري هذا الشهر في نيويورك حيث تلتقي الجمعية العامة للأمم المتحدة.

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية السبت مقالا يكشف أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يخطط لشن غارات جوية على تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، مستندا لمصدر مقرب من الرئاسة، في حين نشرت صحيفة لوباريزيان مقالا يتضمن تحليلا صدر عن خبير فرنسي مقرب من الملف يؤكد فيه أنه يجب “البدء في إجراءات نقل السلطة في سوريا”.
 
تفكر فرنسا في شن غارات جوية على تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، لتنضم بذلك إلى تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، هذا ما جاء في مقال نشرته السبت صحيفة “لوموند” الفرنسية، تحت عنوان “فرانسوا هولاند يخطط لضرب تنظيم “الدولة الإسلامية في سوريا “.
 
وجاء هذا المقال على لسان مصدر رفيع المستوى ومقرب من الرئاسة قائلا “سيكون من الغريب أن نستمر فيما نقوم به حيث نجهز ونؤهل وندعم القوى التي تقاتل تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى”.
 
كما تضمنت صحيفة لوباريزيان الفرنسية الأحد، تحليلا عن خبير فرنسي قريب من الملف يقول إن بشار الأسد يقتل أكثر من تنظيم “الدولة الإسلامية”. وأضاف الخبير “إذا لم يتم التوصل إلى البدء في إجراءات نقل السلطة في دمشق فإن المجموعات الجهادية ستصبح أقوى.”
 
وأضاف المقال ” لم يضعف تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ سنة، لا بد من إيجاد وسيلة للخروج من الأزمة مع الروس والإيرانيين الذين يدعمون الإرهاب”.
 
وهذا يعكس بداية تبلور الموقف الفرنسي تجاه الأزمة السورية الذي بدا أكثر وضوحا، مع أنباء عن استعدادات روسية لإرسال قواتها العسكرية إلى روسيا ومحاربة التنظيم المتطرف.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق