fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الدعم العسكري الروسي للإبقاء على نظام الأسد يخدم إسرائيل

رأت صحيفة إسرائيلية” -ان تل ابيب التي لم تدعم سقوط بشار على مدار سنوات- تفضل الوضع الحالي بما فيه من رئيس ضعيف يسيطر على “سوريا صغيرة تغطي أقل من نصف البلاد”..

والحديث عن النفوذ الروسي في سوريا ذو شجون، حتى إن بعض المعارضين والنشطاء باتوا يطلقون وصف “وزير الخارجية السوري” على الوزير الروسي سيرغي لافروف، من شدة التناغم و”الحمية” التي يبديها الأخير في دفاعه عن نظام الأسد، لكن أشكال النفوذ بحسب ما كشفته وسائل إعلام دولية ومحلية، متنوعة وعديدة، ليس أقلها مشاركة قوات برية روسية في الحرب إلى جانب جيش الأسد، وليس أقصاها دعوة الأسد لروسيا “لتوسيع” ذاك النفوذ!

قالت الصحيفة إن العديد من وسائل الإعلام الأسبوع الماضي أشارت إلى الدعم العسكري المتزايد الذي تقوم به روسيا للإبقاء على نظام بشار الأسد ، ويتضمن هذا الدعم استخدام الأسد للطائرات الروسية المقاتلة و طواقمها ، بالرغم من الإنتقادت الأميركية الضعيفة لهذا الدعم فإنه هذا الموقف يبدو مجرد “مداهنة “بالمقارنة بالموقف الأميركي السابق المطالب برحيل الأسد.

و ذكرت صحيفة النيويورك تايمز الجمعة الماضية أن روسيا قد أرسلت ألف من المستشارين العسكريين الروس ، و هو ما يرجح أن بناء قاعدة عسكرية روسية قد بدأ في مدينة اللاذقية الساحلية التي تسيطر عليها الطائفة العلوية

وخلال الأسبوع الماضي نشرت العديد من وسائل الإعلام- نقلا عن مصادر في قوات المعارضة السورية-أن هناك ناقلات جند روسية جديدة و ربما جنود روس قد ظهروا في المناطق التي يدور فيها القتال ، و في إسرائيل نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الطائرات الروسية المتمركزة في سوريا شاركت في القتال مؤخرا .

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الاثنين الماضي، أن روسيا بدأت بالفعل في التدخل العسكري في سوريا عبر قاعدة جوية “دائمة” ستكون منطلقاً لشن هجمات ضد تنظيم “الدولة” وتشكيلات المعارضة في سوريا المناوئة للأسد.
في 26 أغسطس/ آب الماضي، أوردت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية الموالية للأسد، أن روسيا تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية أخرى في جبلة، وهي مدينة ساحلية قريبة من طرطوس وتابعة لمحافظة اللاذقية، على بعد 25 كم تقريباً جنوب الأخيرة. ويعد هذا أحد أهم التلميحات التي تعزز الفرضيات بتوسيع النفوذ الروسي في سوريا إلى شكل غير مألوف.
 
وذكرت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسيين غربيين قولهم، إن من المتوقع أن يبدأ تدفق الطائرات الروسية إلى سوريا خلال الأيام المقبلة، حيث ستحلق هذه المقاتلات الحربية مع المروحيات في سماء البلاد، وإن طائرات التدخل السريع الروسية وصلت سوريا بالفعل، وأقامت معسكراً في قاعدة جوية تحت سلطة نظام بشار الأسد، يرجح أنها قرب دمشق.
 
وأضافت أنه في الأسابيع المقبلة سيتم إرسال آلاف العسكريين الروس إلى سوريا، بما في ذلك مستشارون ومدربون وعاملون في حقل الدعم اللوجستي، فضلاً عن فرق الدفاع الجوي والطيارين الذين سوف يحلقون بالمقاتلات الحربية فوق سوريا. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن قاعدة جوية قرب دمشق، وعن مشاركة روسية بالطيران الحربي.

و ريطت الصحيفة بين صفقة إيران النووية مع الغرب و بين ازدياد التعاون مع روسيا فيما يتعلق بسوريا فبالرغم من العمل بشكل منفرد في السابق يبدو أن هناك الآن تنسيق جديد بين إيران و روسيا ، وخلال الشهر الماضي كانت هناك زيارة لقاسم سليماني قائد فيلق القدس المشارك في دعم بشار إلى روسيا .

وأشارت الصحيفة إلى تخفيف أوباما وقادة الدول الغربية للغة خطابهم ضد الأسد في ضوء صعود تنظيم “الدولة” وبسبب المخاوف من أن الإطاحة ببشار سوف تتيح للفصائل السنية المتطرفة السيطرة على دمشق، وهو ما سيؤدي إلى مذابح واسعة النطاق للفصائل للطوائف الموالية للنظام و على رأسها العلويون.

وطالبة الصحيفة في تقريرها  بزيادة أنشطة الاستخبارات الإسرائيلية في ظل تصاعد الأنشطة العسكرية الروسية في سوريا مثلما حدث في عام 1970 عندما أرسل الاتحاد السوفييتي خبراء عسكريين إلى سوريا ومصر.

واعتبرت الصحيفة أن الهجمات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا قد ساعدت بشار بشكل غير مباشر وذلك بإضعاف أحد أكبر خصومه، مما أجبر التنظيم بالانشغال بالدفاع عن نفسه بدلا من الهجوم بقوته الكاملة ضد النظام.

وتابعت الصحيفة تقريرها قائلة: “الآن لا تسعى الولايات المتحدة للإطاحة به، وتقوم روسيا وإيران بزيادة الدعم مما يتيح للأسد فرصة أكبر لاستقرار قواه الدفاعية بالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدها، والروح المعنوية المنخفضة لجنوده وزحف المتمردين على الأراضي التي يسيطر عليها النظام”.

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق