fbpx
الشرق الأوسطعاجل

روسيا تظهر عسكريًا للمرة الأولى في الشرق الأوسط بهبوط أول 3 طائرات داخل سوريا

أكد مسئولون أمريكيون أن ثلاث طائرات عسكرية روسية على الأقل هبطت في سوريا في الأيام الأخيرة، وذلك في الوقت الذي تبدي فيه واشنطن قلقها من دور عسكري روسي محتمل في هذا البلد.

وقال المسئولون طالبين عدم ذكر أسمائهم أن اثنتين من هذه الطائرات هما طائرتا شحن عملاقتان من طراز انتونوف 124 كوندور، أما الثالثة فهي طائرة لنقل الأفراد. وأوضح أحدهم أن الطائرات هبطت في مطار بمحافظة اللاذقية (شمال غرب) التي تعتبر أحد معاقل الرئيس بشار الأسد.

ولفت إلى أن الروس أنشأوا في هذه المنطقة مباني مؤقتة يمكنها إيواء “مئات الأشخاص” إضافة إلى تجهيزات مطار. وأضاف أن “كل هذا يؤشر إلى إقامة قاعدة جوية متقدمة”، لافتا إلى إن “لا معلومات” عن وجود أسلحة روسية في المكان.

قالت وزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء إن لديها خبراء عسكريين في سوريا في أول تأكيد رسمي لهذا الأمر بعد أسابيع من تزايد الحديث عن احتمال تزايد الوجود الروسي هناك. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن الخبراء يقدمون المساعدة فيما يتعلق بإمدادات الأسلحة الروسية إلى سوريا التي تقول موسكو إنها تهدف إلى محاربة الإرهاب.

وكان البيت الأبيض حذر في وقت سابق الثلاثاء من إن التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا قد تشعل “مواجهة” مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة لتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم داعش.

وكان وزير الخارجية جون كيري اجري السبت اتصالا بنظيره الروسي سيرغي لافروف لإبلاغه “قلق الولايات المتحدة” حيال تعزيزات عسكرية روسية محتملة في سوريا. وكانت وزارة الخارجية الروسية أكدت الاثنين إن موسكو لم تخف يوما دعمها للنظام السوري بالأسلحة والمدربين.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن لافروف أكد في الاتصال الهاتفي مع كيري إن “الجانب الروسي لم يخف يوما تسليم معدات عسكرية إلى السلطات السورية لمكافحة الإرهاب.

نفى وزير الإعلام السوري يوم الثلاثاء تقارير بأنه يجري حشد عسكري روسي في بلاده قائلا إنه لا توجد قوات قتالية روسية تحارب مع الجيش ضد جماعات مسلحة معظمها متشددة.

وقال عمران الزعبي إن التقارير “فكرة مبتكرة بدوائر المخابرات الغربية” لإظهار ان الجيش ضعيف للغاية بدون مساعدة من حليفه الأجنبي كذريعة لتقديم مزيد من الدعم من دول تريد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقال الزعبي لقناة المنار الناطقة بلسان جماعة حزب الله اللبنانية “ليس هناك قوات روسية وليس هناك عمل عسكري روسي على الأراضي السورية لا برا ولا بحرا ولا جوا”. وأضاف “كل هذا للإيحاء للبعض بأن الدولة السورية ضعفت وان الجيش السوري ضعف إلى حد الاستعانة بالأصدقاء بشكل مباشر.”

وروسيا المورد التقليدي للأسلحة لدمشق هي الحليف الأساسي للأسد طوال الحرب التي قسمت سوريا إلى مناطق تسيطر عليها جماعات مسلحة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية مما ترك الحكومة تسيطر على معظم غرب البلاد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الاثنين إن روسيا أرسلت دائما إمدادات عسكرية إلى سوريا قائلا إن موسكو “لم تخف أبدا أنها تسلم معدات عسكرية إلى السلطات السورية الرسمية بهدف محاربة الإرهاب.” وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد قالت نقلا عن محللي مخابرات أمريكيين إن روسيا أرسلت فريقا عسكريا إلى سوريا.

ونشرت عدة صحف بارزة في المنطقة نقلا عن مصادر سورية ان أعدادا متزايدة من القوات الروسية تتمركز في قاعدة عسكرية جديدة قرب اللاذقية المعقل الساحلي لطائفة الاسد العلوية.

وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري لسيرجي لافروف يوم السبت انه إذا كانت التقارير الخاصة بحشد عسكري دقيقة فان هذا الأمر قد يزيد تصاعد الحرب وينذر بصدام مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الذي يوجه ضربات جوية للدولة الإسلامية في سوريا.

ويقول خبراء عسكريون إن الدعم العسكري للأسد من طهران وموسكو مكن الجيش من صد تقدم المسلحين الأفضل عتادا عن ذي قبل ولكن ضعفاء أمام الضربات الجوية الحكومية.

والدول الأجنبية تتدخل بالفعل بشدة في الحرب التي أسفرت عن مقتل ربع مليون شخص. وتساند روسيا وايران الأسد وتتلقى جماعات المعارضة التي تسعى للاطاحة بالأسد دعما من حكومات من بينها الولايات المتحدة والسعودية وتركيا.

وقال الزعبي “هذه واحدة من أصعب أنواع الحروب لأنه تتدخل فيها دول كثيرة وأجهزة مخابرات كثيرة وأموال مفتوحة تحت الحساب وفيها حجم كبير من الإرهابيين الأجانب.”

قالت وزارة الدفاع الفرنسية إن فرنسا قامت في وقت سابق يوم الثلاثاء بأولى طلعاتها الجوية الاستطلاعية فوق سوريا باستخدام طائرات رافال المقاتلة مع توسيع قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند يوم الاثنين أن فرنسا ستبدأ طلعات استطلاعية فوق سوريا يوم الثلاثاء ستمكنها فيما بعد من بحث شن غارات جوية. ولم تشارك فرنسا حتى الآن إلا في غارات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بسبب تخوفها من أن يؤدي توجيه ضربات للتنظيم في سوريا إلى تعزيز موقف الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية إن مهمة يوم الثلاثاء استهدفت جمع معلومات عن تنظيم الدولة الإسلامية وتعزيز قدرة فرنسا على تقييم الوضع في سوريا. وقال “قد يتم تنفيذ مهام مماثلة خلال الأيام المقبلة.”وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق