fbpx
الشرق الأوسطعاجل

هل يكتفي الرد العربي في الأستنكار حيث التصعيد العدواني تجاه المسجد الأقصى ؟

قالت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، “الاعتداءات الإسرائيلية”، على المسجد الأقصى، بمدينة القدس، تهدف إلى تقسيمه “زمانيا ومكانيا” وصولا إلى “هدمه”. ودعت الفصائل، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته في مدينة غزة، اليوم الأحد، قادة وشعوب العالمين العربي والإسلامي، إلى “تحمّل مسؤوليتهم تجاه ما يتعرض له المسجد”.

وتسعى إسرائيل بحسب الفلسطينيين، إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، بين المسلمين واليهود، وهو يرفضه المسلمون، ويرون فيه مساسا بحقهم الديني.

شارك المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة الأحد، في مسيرة، نُظمت استنكارا لاقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى بمدينة القدس.
 ورفع المشاركون في المسيرة التي دعت لها “الكتلة الإسلامية”، الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، لافتات كُتب على بعضها:”لبيك يا أقصى”، و”الأقصى في خطر”، و” أين جامعة الدول العربية؟”.
حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الإثنين خلال استقباله في عمان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن أي “استفزاز جديد” في القدس سيؤثر على العلاقات بين الأردن وإسرائيل، وذلك بعد تجدد المواجهات بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.
 
وقال الملك عبد الله الذي كان يتحدث باللغة الإنكليزية إن “أي استفزاز جديد في القدس سيؤثر على العلاقة بين الأردن وإسرائيل”. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الاشتباكات اندلعت عندما قام شبان فلسطينيون برشق عناصر الأمن بالحجارة.
أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، اتصالًا هاتفيًّا بنظيره الفلسطيني، محمود عباس، أعرب خلاله عن استنكاره اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى واعتداءها على الموجودين فيه، ولجوءها إلى القوة لمنع المسلمين لمدة من دخوله.
 
حسب مصادر في الرئاسة التركية فإن أردوغان استعلم من نظيره الفلسطيني عن التوتر، الذي يسود المسجد الأقصى، مؤكدًا أن ما حدث “مثير للقلق”. وأشار أردوغان إلى أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها حتى يتخذ المجتمع الدولي موقفًا أكثر اهتمامًا وحساسية إزاء هذه القضية.
من جهتها اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية الإثنين إسرائيل بـ”جر العالم إلى حرب دينية”، من خلال اقتحامها المتواصل للمسجد الأقصى، في حين دعت وزارة الخارجية الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى التدخل.
 
وطالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في بيان “وقف محاولات إسرائيل لجر العالم إلى حرب دينية بهدف خلق مزيد من الفوضى وعدم الإستقرار والعنف والتطرف”.
 
وتابع البيان “إن إسرائيل بانتهاكها لحرمة المقدسات الدينية تلعب بالنار وإن اقتحامها للمسجد الأقصى وباحاته وإلزامها للتقسيم الزماني والمكاني بالقوة عبر أجهزتها وأذرعها العسكرية كلها ممارسات تأتي في سياق استكمالها لمخططها التهويدي لضم المسجد الأقصى ومحيطه”.
 
ودانت الخارجية الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، مطالبة “مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذا العدوان الإسرائيلي المستمر الذي يهدد الأمن والسلم ليس في فلسطين فحسب، بل وفي المنطقة والعالم، والذي يمثل دعوة مستمرة للحرب الدينية في المنطقة.”
 
وأدان الأزهر في بيان اقتحام المسجد الأقصى، ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتدخل لمنع ما وصفها ب “الانتهاكات المتكررة التي يمارسها الاحتلال بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، وسعيه الدائم لتهويد القدس الشرقية، مؤكدا أن هذه الانتهاكات تؤجج مشاعر الغضب في قلوب المسلمين”.
 
وندد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، مساء الأحد، عقب اجتماع لوزراء الخارجية العرب عقد بالقاهرة، ما وصفها بالاعتداءات مضيفا أنه ” سوف يتم التحرك على الأصعدة كافة للتصدي لأي عمل عدواني يقوم به الاحتلال الإسرائيلي أو يقوم به المستوطنون الإسرائيليون تجاه المسجد الأقصى المبارك”.
وتصاعدت حدة التوتر نهاية الأسبوع الماضي، مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، عزمه حظر مجموعتي “المرابطين” و”المرابطات” وهما مجموعتان تقومان بحراسة المسجد الأقصى من الداخل وتعملان على التصدي لمحاولات اليهود المتطرفين لاقتحام ساحات المسجد. إلا أن إسرائيل تقول إن “تلك المجموعات تثير اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن الإسرائيلية واليهود المتدينين الذين يدخلون إلى مجمع الأقصى”.
ويطالب يهود قوميون متشددون الحكومة الإسرائيلية بالسماح بإقامة صلوات يهودية في المجمع خارج المسجد الأقصى. إلا أن السلطات الإسرائيلية ترفض تلك الدعوات وتحظر ممارسة الشعائر الدينية اليهودية في ساحة المسجد منذ فرض سيطرتها على القدس الشرقية عقب حرب يونيو/ حزيران 1967، بغية عدم إثارة مشاعر المسلمين.

وتأتي هذه التطورات في الذكرى الثانية والعشرين لتوقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهي الاتفاقية التي اعترفت بمقتضاها السلطة الفلسطينية بإسرائيل وتعهدت بنبذ العنف وانتهاج السبل الدبلوماسية لحل الصراع ،واعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق