الشرق الأوسطعاجل

دعم روسيا للأسد يثير مخاطر تصاعد الصراع في سوريا ويقلق إسرائيل

– المركز الديمقراطي العربي

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الأربعاء إن الدعم العسكري الروسي للحكومة السورية ليس من شأنه سوى أن يفاقم الحرب الأهلية المستمرة في البلاد منذ أكثر من أربع سنوات.

وردا على سؤال عن الدعم العسكري الروسي قال بان “لا يوجد حل عسكري.. يساورني القلق بشأن الأطراف التي تمد بالسلاح. مثل هذا الموقف ليس من شأنه سوى أن يجعل الوضع يزداد سوءا وتدهورا.”

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن النائب الأول لرئيس الأركان الروسي نيكولاي بوجدانوفسكي قوله يوم الأربعاء إن روسيا لا تخطط في الوقت الحالي لبناء قاعدة جوية في سوريا. ونسبت الوكالة إليه قوله “حتى اليوم لا توجد مثل هذه الخطة. لكن أي شيء يمكن أن يحدث.”

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء إن دعم روسيا للرئيس السوري بشار الأسد قد يفاقم الصراع في سوريا متحدثا عن رسالته لنظيره الروسي سيرجي لافروف في مكالمة هاتفية.

وقال كيري إنه أبلغ لافروف في المحادثة التي جرت الثلاثاء “أوضحت أن استمرار دعم روسيا للأسد يثير مخاطر تصاعد الصراع وتقويض هدفنا المشترك لمكافحة التطرف اذا لم نواصل أيضا التركيز على إيجاد الحل السياسي.”

وأضاف في تصريحات للصحفيين أيضا أن الولايات المتحدة – التي قالت إنها سوف تستوعب ما لا يقل عن عشرة آلاف لاجئ سوري في العام القادم – قد تكشف عن خطوات أخرى في الأيام القادمة.

قال مسؤول إسرائيلي يوم الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور روسيا الأسبوع القادم لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الوجود العسكري الروسي المتزايد في سوريا.

وأضاف “سيعرض رئيس الوزراء المخاطر التي تهدد إسرائيل نتيجة التدفق المتزايد للأسلحة المتطورة على الساحة السورية ونقل أسلحة فتاكة إلى حزب الله وجماعات إرهابية أخرى.”

وتتعرض موسكو لضعوط دولية كبيرة لتفسير تحركاتها في سوريا حيث يدعم الكرملين الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة. وأكد الكرملين الزيارة إذ قال ديمتري بيسكوف وهو متحدث باسم بوتين لوسائل إعلام روسية إن نتنياهو سيأتي إلى موسكو يوم 21 سبتمبر أيلول.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن بيسكوف قوله “ستكون هناك زيارة عمل قصيرة يوم الاثنين ومحادثات مع فلاديمير بوتين.”

وقال مسؤولان أمريكيان يوم الاثنين إن روسيا وضعت نحو ست دبابات في مطار وسط حشد عسكري في سوريا وإن نوايا موسكو من وراء نشر العتاد الثقيل في الآونة الأخيرة غير واضحة.

وذكر مسؤولون غربيون ومصدر روسي الأسبوع الماضي أن روسيا ترسل نظاما صاروخيا متطورا ومضادا للطائرات إلى سوريا لدعم الأسد.

وأشار المسؤولون الغربيون إلى أن قوات روسية ستتولى تشغيل نظام اس.ايه-22. وأكد مسؤول أمريكي المعلومة وقال إن النظام قد يكون جزءا من مسعى روسي لتعزيز الدفاعات في مطار قرب مدينة اللاذقية معقل الأسد.

وحتى إذا تولى الروس تشغيل الأنظمة وأبعدوها عن أيدي الجيش السوري فإن وصول مثل هذه الأنظمة المتطورة المضادة للصواريخ قد يثير قلق إسرائيل التي قصفت في الماضي أسلحة متطورة اشتبهت بأنها في طريقها إلى جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية المتحالفة مع الأسد.

قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إنه لن يترك السلطة إلا إذا أراد الشعب السوري ذلك وليس تحت ضغوط من الغرب.

وأضاف أن الرئيس يأتي إلى السلطة بموافقة الشعب عبر الانتخابات وإذا تركها فإنه يتركها إذا طالب الشعب بذلك وليس بسبب قرار من الولايات المتحدة أو مجلس الأمن الدولي أو مؤتمر جنيف أو بيان جنيف.

وقال إنه إذا أراد الشعب أن يبقى الرئيس في السلطة فعليه أن يبقى وإذا لم تكن هذه إرادة الشعب فعليه أن يتنحى بسرعة.

وذكر الأسد أن المساعدة التي تقدمها إيران التي أمدته بتكنولوجيا عسكرية كانت مهمة في مكافحة الإرهاب في سوريا لكنه أضاف أن طهران لم تزود دمشق بوحدات عسكرية. وتابع أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يتمكن من منع انتشار تنظيم الدولة الإسلامية حتى الآن.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق