fbpx
الشرق الأوسطعاجل

مهمة بحرية أوروبية تجيز عمليات في المياه الدولية قبالة ليبيا

قال دبلوماسيون يوم الأربعاء إن بعثة بريطانيا في مجلس الأمن الدولي وزعت على الدول الأعضاء مسودة قرار يجيز عمليات بحرية تهدف إلى ضبط القوارب التابعة لمهربي البشر في المياه الدولية قبالة ليبيا والتخلص منها.

وأوضح الدبلوماسيون أن أعضاء المجلس تلقوا المسودة يوم الثلاثاء. وأضافوا أنه قد يتم التصويت عليها الأسبوع المقبل الذي سيناقش خلاله المجلس أزمة الهجرة.

وتجيز مسودة القرار في حال إقرارها لأعضاء الاتحاد الأوروبي القبض على مهربي البشر في المياه الدولية قبالة ليبيا وتفكيك قواربهم لإثناء المهاجرين الذين يفرون من الحرب والفقر في أفريقيا والشرق الأوسط عن القيام بمثل هذه الرحلات.

ADVERTISING

وتتيح المسودة التي اطلعت عليها رويترز للدول الأعضاء في الأمم المتحدة “مصادرة القوارب التي يتم تفتيشها .. والتي يثبت استخدامها في تهريب اللاجئين أو الاتجار بالبشر من ليبيا” في المياه الدولية. وتضيف أن التخلص من القوارب “سيجري وفقا للقانون الدولي المعمول به.”

وتشكل هذه العمليات المرحلة الثانية من مهمة بحرية أوروبية من ثلاثة مراحل تهدف للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين واللاجئين على الاتحاد الأوروبي الذي تصاعد ليتحول إلى أزمة دولية خطيرة في الأسابيع الأخيرة.

والتفويض المحدد في مسودة القرار هو نسخة مخففة من خطة سابقة للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لجميع المراحل الثلاثة للعملية وهي جمع المعلومات وتنفيذ عمليات بحرية في المياه الدولية قبالة ليبيا فضلا عن مرحلة أخيرة من العمليات قبالة ساحل ليبيا وعلى شواطئها.

وأشار الدبلوماسيون إلى أن بريطانيا تتريث في طلب التفويض للمرحلة الثالثة من العملية لأنها تحتاج إلى موافقة السلطات الليبية. غير أن الفصائل الليبية المتناحرة لم توافق بعد على صيغة للتشارك في السلطة في المحادثات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.

وفي الوقت الذي عبرت فيه روسيا عن قلقها من احتمال الاستخدام المفرط للقوة قال دبلوماسيون إن الصين التي تملك مثلها حق النقض قلقة حيال انتهاك السيادة. غير أن دبلوماسيين غربيين أوضحوا أن القلق بشأن انتهاك السيادة غير مبرر إذ أن التفويض يقتصر على المياه الدولية.

والمهمة البحرية الأوروبية الجارية بالفعل هي عملية مشتركة بين القوات البحرية الإيطالية والألمانية والبريطانية. وتحتاج بريطانيا وألمانيا فقط لتفويض من الأمم المتحدة لمصادرة المراكب والتخلص منها في المياه الدولية.

قال روب واينرايت قائد الشرطة الأوروبية (يوروبول) يوم الأربعاء إن نحو 30 ألف شخص قد يكونون اعضاء في عصابات تهريب البشر التي تتقاضى من اللاجئين مبالغ تقدر بآلاف اليورو في مقابل نقلهم في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.

وقال واينرايت إن اكتشاف 71 جثة في شاحنة في النمسا في الشهر الماضي قاد (يوروبول) إلى تنفيذ عملية واسعة النطاق في مجال مكافحة تهريب البشر والتعرف على هويات ذلك العدد من المشتبه بهم وهو رقم أكبر بكثير من تقديرات الشرطة الأوروبية.

وأضاف واينرايت لرويترز أن “الحادث المأساوي في النمسا يدل على حدوث انفجار في المشكلة الجنائية التي نواجهها حاليا. آلاف المجرمين يتقاطرون إلى هذه البقعة. هذا التحرك الجماعي للمهاجرين واللاجئين.”

وأضاف “خلال هذا العام فقط جمعنا معلومات عن نحو 30 ألف مجرم مشتبه به وشركائهم الضالعين في هذا الأمر. هذا يظهر حجم النشاط الإجرامي المستمر في هذه اللحظة.” وأشار واينرايت إلى أن (يوروبول) -التي يبلغ عدد العاملين بها خارج لاهاي نحو 950 فردا – تنسق مع 1400 تحقيق مختلف يتعلق بتهريب البشر في أرجاء أوروبا.

وتشهد أوروبا أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية نتيجة زيادة أعداد الأشخاص الفارين من الصراعات في الشرق الأوسط وأفريقيا. وأتاح ذلك للمهربين فرصة هائلة لتحقيق الربح. وسلط اكتشاف الجثث في شاحنة متروكة في النمسا في 28 أغسطس آب الضوء على الخطر الذي يواجهه من يحاولون الوصول إلى أوروبا من بلدان مثل أفغانستان وسوريا والعراق.

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق