fbpx
احدث الاخبار

ماهي الدول العربية المستعدة لتشكيل تحالف عسكري ضد “الدولة الاسلامية” في سوريا؟

نفى فرانسوا هولاند في الوقت نفسه وجود أية نية لإرسال جنود فرنسيين إلى الميدان في سوريا، مكتفيا بدوره بالقول إن فرنسا ستساند أي تحالف عسكري عربي يتم تشكيله من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض.

وتأتي تصريحات فالس بعد أيام قليلة فقط من إعلان الرئيس فرانسوا هولاند إرسال طائرات استطلاعية في سوريا لرصد تحركات تنظيم الدولة الإسلامية وإستراتيجيته، وربما ضرب هذا التنظيم في المستقبل القريب من أجل إضعافه.

أكد مانويل فالس، رئيس الحكومة الفرنسية، أن بلاده مستعدة لدعم أي تحالف عسكري عربي يريد خوض معارك على الأرض ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.لكن السؤال المطروح هل هناك دول عربية قادرة على الدخول في حرب كهذه؟

قال مانويل فالس أمام البرلمان الفرنسي بداية هذا الأسبوع ” في حال تشكل تحالف عسكري يضم دولا عربية من أجل تحرير سوريا من استبداد “داعش” (تنظيم الدولة الإسلامية) ، ففرنسا ستقدم له الدعم اللازم”، من دون إعطاء توضيحات أكثر عن طبيعة المساعدة التي تنوي فرنسا تقديمها.
وأضاف:” الفوضى تعم في سوريا، وهناك مخاوف من أن تزعزع كل منطقة الشرق الأوسط، التي تحولت إلى معقل للإرهابيين والجهاديين”.

لكن السؤال المطروح هو ماهي الدول العربية التي يمكن أن تتحالف فيما بينها لضرب تنظيم “الدولة الإسلامية” على الأراضي السورية؟

لبنان، الذي يتقاسم الحدود مع سوريا، مثلا غير قادر على خوض مثل هذه العملية العسكرية، بسبب الأزمات الداخلية المتعددة التي أضعفته. أولها عدم قدرته على انتخاب رئيس جمهورية جديد منذ مايو/أيار 2014.

ثانيها تشتت الأسرة السياسية وتورطها في قضايا فساد جعلتها تفقد ثقة الشعب. أما السبب الثالث فهو يتعلق بعدم قدرة الجيش على تولي مثل هذا التحدي العسكري الكبير بسبب ضعف إمكانياته، وانهماكه في حراسة الحدود مع سوريا لمنع دخول جماعات إرهابية وجهاديين من “تنظيم الدولة الإسلامية” من جهة أخرى.

أما العراق الذي يتقاسم هو الأخر حدودا طويلة مع سوريا، فهو يسعى قبل كل شيء إلى تطهير أراضيه من “جيوش” تنظيم “الدولة الإسلامية” التي استولت على مناطق شاسعة منه، خاصة في غرب وشمال البلاد. ففكرة الانضمام إلى تحالف عربي للتدخل في سوريا تبدو غير واردة في الوقت الراهن في أجندة الحكومة.

ويبقى هم الجيش العراقي، المدعوم من طرف لجان شعبية شيعية، ومن التحالف العسكري الدولي، هو وضع حد لزحف جهاديي تنظيم “الدولة الإسلامية”، واسترجاع المناطق التي استولوا عليها.

وفي ما يخص تركيا المتهمة بلعب دور غامض إزاء تنظيم “الدولة الإسلامية”، فهي تخوض حربين في آن واحد. الأولى ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” والثانية ضد الأكراد. وكثرت الانتقادات في الآونة الأخيرة الموجهة للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يبدو أنه يفضل إعطاء الأولوية للحرب التي يخوضها ضد حزب العمال الكردستاني، أكثر من محاربة جهاديي تنظيم “الدولة الإسلامية”. ولدى أردوغان حسابات أخرى، أبرزها منع تقدم القوات الكردية في شمال سوريا والحيلولة دون تشكيل دولة كردية بقيادة حزب العمال الكردستاني.

لقد ولى ذلك الزمن الذي كان يفكر فيه أردوغان بإرسال قوات عسكرية برية إلى سوريا لدحر نظام بشار الأسد والجماعات الإرهابية، فأولويته الكبرى هي تدمير الأكراد، وحلمهم في تشكيل دولة مستقلة.

أما دول الخليج التي تملك إمكانيات مادية كبيرة، فهي منهمكة في حربها ضد الحوثيين في اليمن. فالسعودية التي تتمتع بجيش قوي غير مستعدة في الوقت الحاضر لإرسال جنود آخرين إلى سوريا. بالعكس فهي تتهيأ، رفقة دول خليجية تشارك في التحالف العربي ضد الحوثيين كالإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت وقطر، لإرسال قوات برية لتحرير العاصمة صنعاء من الحوثيين.

وعلى ضوء هذا التحليل، فإن حلم مانويل فالس بتشكيل تحالف عسكري عربي لدحر تنظيم “الدولة الإسلامية” صعب المنال، وربما لن يتحقق على الأقل في الأمد القريب.

قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن نحو 330 من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في غارات جوية بريطانية منذ أن بدأ سلاح الجو الملكي شن ضربات ضد التنظيم المتشدد في سبتمبر أيلول من العام الماضي.

وقال فالون في بيان برلماني مكتوب “الرقم تقريبي إلى حد بعيد لعدم وجود قوات برية بريطانية في مواقع تتيح لها متابعة آثار الضربات.” وأضاف “لا نعتقد أن هناك أي قتلى مدنيين نتيجة الضربات البريطانية.”

وتشن بريطانيا الهجمات بانتظام على أهداف الدولة الإسلامية في العراق في إطار غارات جوية تقودها الولايات المتحدة لكنها لا تشارك في شن هجمات في سوريا بعد أن خسر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تصويتا برلمانيا عام 2013 على المشاركة في عمل عسكري ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

ويسعى كاميرون لكسب تأييد مجلس العموم لتوسيع نطاق الضربات التي تستهدف التنظيم المتشدد بحيث تشمل سوريا. وقال فالون إن الوضع الحالي غير منطقي.

لكن بعض أعضاء حزب المحافظين برئاسة كاميرون يعارضون توسيع الغارات الجوية كما أن جيريمي كوربين الزعيم الجديد لحزب العمال المعارض من النشطاء المخضرمين الرافضين للحرب مما يعني أن كاميرون قد لا يتمكن من كسب التأييد في تلك النقطة.

وقال كاميرون هذا الشهر إن بريطانيين كانا يقاتلان مع الدولة الإسلامية قتلا في غارة شنها سلاح الجو الملكي بطائرة بلا طيار في سوريا في خطوة بررها بأنها دفاع عن النفس لأن أحد الرجلين كان يدبر لشن هجمات على بريطانيا.وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق