fbpx
مقالات

أين أنتم يا عرب ؟

 

بقلم :  نائل ابو مروان – كاتب ومحلل سياسي

القدس وغزة تعني العزة والكرامة والقوة والعنفوان والجبروت ، وهذا ما تعكسه الأحداث وتجسده الحقائق والوقائع على الأرض ، في صمودها وتصديها ومقاومتها الباسلة للغزاة ، وفي ومواجهة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها حكام إسرائيل المتغطرسين والمدعومين من ، أمريكا ، . الذين يزعجهم أبطال أهل غزه والمرابطين في القدس والاقصى الذين أثبتوا أن غزه والقدس محرره بشهامة رجالها . هذه الحرب الدموية البربرية الهمجية العدوانية ضد شعب اعزل، التي سحقت الورد ، وطالت الشجر والحجر والبشر ، وغرست الموت الذي تفوح رائحته في كل حي وزقاق وشارع من أحياء وشوارع وأزقة غزة ، التي تحولت إلى كتلة من اللهب والدمار والخراب.، ورغم بشاعة وفظاعة المجازر الدموية في الشجاعية وبيت حانون وخزاعة وخان يونس وعبسان وغيرها من القرى والمخيمات والتجمعات والأحياء السكانية في القطاع ، وسقوط مئات الضحايا والشهداء وآلاف الجرحى والمصابين ، إلا أن غزة النازفة الأبية صامدة تحت نيران وأزيز المدافع والقصف الصاروخي ، تدفن شهداءها ، وتضمد جراحها ، وتنهض من جديد وتقاوم ، دفاعاً عن حرية والوطن والشعب والكرامة الوطنية المهدورة والغائبة ، وتكتب بدماء أبنائها ملحمة أسطورية من ملاحم النضال والثورة والمقاومة ، وتصنع تاريخاً جديداً لشعبنا ولأمتنا العربية .وما ينطبق على غزه ينطبق على القدس وبصوره همجيه من اعتداء على السكان وهدم بيوتهم والتهجم المستمر على مقدساتهم ودخول الاقصى تحت حراب اسلحتهم وحرق جزء منه وتخطيط لهدمه ليقوم عليه هيكلهم المزعوم ان ما يبعث على الألم والغضب والحيرة والتساؤل هو الصمت العالمي ، والصمت العربي الرسمي ، إلا من مظاهرة هنا وهناك ، وتحرك في هذا البلد أو ذاك . فالزعامات العربية وقيادات الجامعة العربية الذين عقدوا الأجتماعات المتواصلة وشكلوا قوه عسكريه عربيه شنت حرب مدمره على اليمن واعتبرت الخلاف بين اليمنيين هو أحتلال حوثي مدعوم من ايران أو صراع وخلاف بين علي عبد الله صالح وعبد ربه منصور وجماعات قبليه متناحره مع بعض من أجل الزعامه والجاه . والأصل في الدول العربيه أن تكون داعمه للصلح بين الأطراف ، فإنها تقف عاجزة اليوم عن الأجتماع واللقاء ونصرة غزة والاقصى والوقوف مع شعب فلسطين ومساندته في التصدي ومقاومة العدوان الأحتلالي الغاشم للقدس وباقي فلسطين.منذ اليوم الأول للعدوان راح جيش المحتلين يمطر شعب غزة بالموت عن طريق المدفعية والطائرات ، متبعاً سياسة الأرض المحروقة ، ووصلت عنجهيته إلى خرق جميع المواثيق الدولية والأعراف المتفق عليها دولياً في زمن الحروب ، من استهداف للمدنيين واقتراف المجازر بحقهم واستخدام أسلحة محرمة دولياً ، وقاموا بقصف المستشفيات وسيارات الإسعاف والمدارس ودور العبادة وبيوت المدنيين العزل ، ولجأوا للحرب البرية بعد فشل عدوانهم الجوي ، ولكن لا القصف الجوي ، ولا الغزو البري حقق أهداف حكام إسرائيل بسحق وتصفية المقاومة الفلسطينية ، وكسر إرادة وعزيمة الشعب الغزي والفلسطيني ، وأظهرت المعطيات والمشاهد من ارض المعركة أنه كلما اشتد القصف اشتد وتيرة المقاومة .ولم ينفع جبروتهم من كسر ارادة اهل القدس والمرابطين به رغم كل المحاولات لتدمير هذه المدينه وحرق وانهاء كل ما هو فلسطيني عربي بها..إن حكام إسرائيل ، ونتيجة غطرستهم وعنجهيتهم وكبريائهم واستبدادهم ،كان من باب مساعدة اليمن من الأحتلال الأيراني أن يساعدوا كذلك الشعب الفلسطيني من الة الحرب الأسرائيليه المدمره حتى يتعلموا الدروس ، ويستخلصوا العبر من حملاتهم العسكرية وحروبهم ضد غزة ،،وعتدائهم المتواصل على القدس والاقصى ويدركوا أن هناك عرب لديهم القوه الجباره لسحق أي عدوان على الشعب الفلسطيني الأعزل حتى هذه اللحظة ننتظر الأخوه العرب لمنع سحق وتصفية المقاومة وحماية قوتها وحماية القدس والاقصى والشعب الفلسطيني كما حموا الشعب اليمني كما افهمونا ، بذلك يفهموا العدو الصهيوني أن حربه ومعركته مع الفلسطينيين هي معركة خاسرة كما افهموها الى ايران. وانهم لن يستفيدوا من عدوانهم على الشعب الفلسطيني سوى المزيد من تكبد الخسائر في صفوف جيشهم وبذلك تصل رسالة الى الاسرائيليين .كما وصلت الى الأيرانيين أن الهدوء والأمن والرخاء والاستقرار لن يتحقق بالمدافع والدبابات والطائرات والبارود ، وإنما يتحقق فقط بالحوار السياسي وتعزيز الثقة والتعايش السلمي وأغصان الزيتون والاعتراف بحق الشعب الآخر بالحياة والوجود والحرية والاستقلال ، وشعب يحتل شعباً آخر لا يمكن أن يسكت عنه العرب.إن التعاطي المهادن الذي أبدته الأسرة والمجتمع الدولي تجاه هذه الحرب، والدعم السياسي الذي لاقته إسرائيل من أمريكا والدول الكبرى الأخرى لعدوانها الغاشم ، على الشعب الفلسطيني ومقدساته بناءً على حقها في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها ، يجب أن لا يمر مر الكرام على المجازر ، التي ارتكبتها اسرائيل وان حماية الشعب الفلسطيني واجب عربي كما هو حماية الشعب اليمني ، لأن شعبنا الذي يواجه الموت والقصف والدمار ، والحصار. ومنع الاموال. وتدمير القدس والاقصى ويقترفون المذابح اليومية البشعة بحق أبناء وأطفال شعبنا الفلسطيني ، نطالب من القاده العرب ان تكون هناك عاصفة حزم لا تقل شراستها وقوتها عن عاصفة الحزم في اليمن….رفعت الجلسه.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق