fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تنسيق إسرائيلي-روسي في الأعمال العسكرية بشأن سوريا

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو إن البلدين سينسقان أعمالهما العسكرية بشأن سوريا لتجنب تبادل إطلاق النار بشكل غير مقصود.

وقد كتب أفرايم هليفي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” “سيعرض نتنياهو على بوتين خلال زيارته لموسكو موقف بلاده ومطالبها بالنسبة الى مستقبل سوريا. وثمة تقدير مشترك لإسرائيل والروس ان إيران وحزب الله غير قادرين وحدهما على انقاذ الأسد على رغم تدخلهما المباشر والمستمر. وإسرائيل من جهتها لن تسمح لإيران وحزب الله بأن ينشطا في هضبة الجولان وعلى بوتين ان ياخذ هذا في الاعتبار… يريد بوتين انقاذ الأسد لكنه لا يستطيع القيام بذلك من غير ان ياخذ في حسابه إسرائيل التي لن تقبل ان يمس الدعم الروسي للسوريين والإيرانيين وحزب الله بالتفوق النوعي لإسرائيل”.

كما كتب دان مرغليت في “إسرائيل اليوم” “هناك من يقول ان روسيا في ظل حكم بوتين غيرت صورتها واسترجعت مواقفها التقليدية التي كانت تنتهجها أيام الاتحاد السوفياتي مما سيؤدي الى تناقض في المصالح بينها وبين إسرائيل… لكن روسيا ليست معنية بمواجهة مع إسرائيل وكل ما يهمها الدفاع عن بقاء الأسد، لكن تدهور الوضع هناك يمكن ان يؤدي الى نتائج ليست في حسبان أحد”.

قال مسؤولان أمريكيان يوم الاثنين إن روسيا بدأت مهام استطلاع بطائرات بلا طيار في سوريا في أول عمليات جوية عسكرية تجريها في سوريا فيما يبدو منذ تسارع وتيرة تعزيزاتها في مطار هناك.

ولم يتمكن المسؤولان اللذان تحدثا إلى رويترز شريطة عدم ذكر اسميهما من تحديد عدد الطائرات بلا طيار المشاركة في مهام الاستطلاع. وأحجمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن التعليق.

وتشعر إسرائيل بالقلق من تعزيزات روسية في الآونة الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد تقول مصادر إقليمية إنها اشتملت على طائرات حربية ونظم للدفاع الجوي. وكانت الطائرات الإسرائيلية تقوم أحيانا بغارات على سوريا لإحباط ما يشتبه بأنها محاولات لنقل أسلحة متقدمة إلى جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع الأسد.

وقال نتنياهو متحدثا إلى الصحفيين بعد محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو إنه أتى بهدف “منع أي سوء فهم بين وحدات الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية” في سوريا حيث يقاتل الأسد معارضين بينهم فصائل متشددة في حرب أهلية تدور رحاها منذ أربعة أعوام ونصف.

وأضاف نتنياهو دونما إسهاب إنه اتفق مع بوتين “على آلية لمنع حدوث سوء تفاهم.” ولم يرد على الفور تعقيب من الكرملين.

وفي تصريحات في وقت سابق وهو يستقبل نتنياهو في قصر الرئاسة في نوفو أوجاريوفو خارج موسكو قال بوتين إن الأفعال الروسية في الشرق الأوسط ستكون دائما “رشيدة”.

وتأكيدا لأهمية زيارة نتنياهو لموسكو التي تستمر يوما واحدا يصحب رئيس الوزراء الإسرائيلي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي والجنرال المسؤول عن المخابرات العسكرية الإسرائيلية.

وكان بوتين الذي يشارك الغرب قلقه بسبب انتشار نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية تعهد بالاستمرار في تقديم المساندة العسكرية للأسد وهي مساعدات تقول روسيا إنها تتفق والقانون الدولي. وركزت روسيا أنشطتها على الساحل السوري حيث تحتفظ بموسكو بقاعدة بحرية كبيرة على البحر المتوسط.

وكانت الولايات المتحدة التي قامت هي وحلفاؤها بطلعات استطلاع ضد متشددي الدولة الإسلامية عقدت ما يسمى مباحثات لمنع الاشتباك مع روسيا.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي أتاح للحلفاء تبادل التقنيات السرية لتحديد هوية الطائرات الروسية فوق سوريا. وقال “إننا نعلم بوضوح كيفية رصدها بوضوح وبسرعة.”

وكان مستشار سابق لنتنياهو قال إن إسرائيل تشعر بالقلق من أن مساعدة روسيا للأسد في قتال المعارضين قد تخلق محورا واقعيا بين موسكو وإيران وحزب الله.

وإيران العدو اللدود لإسرائيل هي النصير الخارجي الرئيسي للأسد وهي راعي حزب الله الذي قاتل إسرائيل في حرب في لبنان عام 2006. وتخشى إسرائيل أن العتاد العسكري الروسي المتطور الذي يجري نقله إلى سوريا قد ينتهي به المطاف في ترسانة حزب الله.

وقال نتنياهو لبوتين في جلسة التقاط الصور “سياستنا هي فعل كل ما في وسعنا لمنع إرسال أسلحة إلى حزب الله.” وأوضح أيضا سياسة إسرائيل التي تستهدف ضرب النشطاء الذين يشتبه بأنهم يعدون لمهاجمتها من الجولان السورية على الحدود الشمالية وهي إشارة فيما يبدو إلى روسيا لتبتعد عن هناك.

وقال مستشار نتنياهو السابق طالبا ألا ينشر اسمه بسبب حساسية المسألة إن أي تفاهم يتم التوصل إليه مع بوتين “قد يكون مضمونه اتفاق إسرائيل وروسيا على أن تقتصر كل منهما على مناطق عمليات محددة في سوريا أو حتى أن يقوموا بطلعاتهم الجوية نهارا ونقوم بطلعاتنا ليلا.”

وفي الملف السوري قالت كارلا ديل بونتي المحققة التابعة للأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان يوم الاثنين إن العدالة ستلاحق الرئيس السوري بشار الأسد حتى إذا ظل في السلطة في إطار اتفاق عبر المفاوضات لإنهاء الحرب السورية.

وقالت ديل بونتي للصحفيين “الأسد هو الرئيس … ومن ثم فلنتعامل مع مؤسسة الرئيس. إذ كان بوسعنا تحقيق وقف لإطلاق النار مع الرئيس… فلم لا؟ لكن بعد ذلك ستأتي العدالة.”

وأضاف “تذكرون في يوغوسلافيا السابقة … أن ميلوسيفيتش كان رئيسا وجرت مفاوضات سلام في دايتون وتمخضت عن اتفاق. وكان ميلوسيفيتش لا يزال رئيسا لكن العدالة أُنجزت. هذا مجرد مثال من الماضي.”

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق