fbpx
الشرق الأوسطتقارير استراتيجيةعاجل

الأسباب التي تجعل عناصر “داعش” يفرون من التنظيم ؟

عشرات من عناصر داعش تركوا التنظيم الإرهابي، لأنهم لم يحصلوا على السلع الفاخرة والسيارات التي وعدهم التنظيم بها,بحسب تقرير بريطاني جديد، وأوضحت دراسة بعنوان “الضحايا والجناة والأصول: روايات المنشقين عن داعش”، أن العديد من عناصر التنظيم قرروا الانشقاق عن الجماعة الإرهابية، وفقاً لما ذكرته صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم الثلاثاء.

ويعطي التقرير المنشور من قبل مركز “أي سي إس آر” لدراسات التطرف والعنف السياسي في لندن، فكرة عن أسباب انشقاق عناصر داعش، اعتماداً على شهادات واقعية، يعتقد المركز أنها ستكون حيوية لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا.

وحدد المركز 4 روايات رئيسية ضمن قصص 58 منشقاً عن داعش، من 17 دولة مختلفة، كان أحد هذه الحقائق أن الحياة في ظل داعش “قاسية ومخيبة للآمال”.
وأشار التقرير إلى أن أولئك الذين غادروا بسبب خيبة أملهم بالحياة ضمن داعش، انضموا لأسباب “أنانية”، لأنهم أرادوا حياة الترف التي كانت وعد بها التنظيم في دعايته، ووصف آخرون مهامهم الفعلية داخل داعش بأنها كانت “مملة”، وشكوا من عدم وجود قتال فعلي.

وتابع التقرير أن ما وراء دعاية داعش كان مخيباً لأمال، إذ يقدم التنظيم بصفة عامة صورة طوباوية للحياة في ظل حكمه عبر الإنترنت، وكانت الأسباب الرئيسية لتركة أن الصورة مغايرة في الواقع.

واعترض العديد من المنشقين على وحشية التنظيم على وجه الخصوص، والعنف الشديد مع المدنيين الأبرياء والرهائن، وإعدام المقاتلين أنفسهم من قبل قادتهم العسكريين. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هذا العنف لم يشكل “قلقاً عالمياً”، إلا عند تعرض المسلمين السنة أنفسهم للعنف.

وذكر أحد المنشقين أن من الانتقادات المستمرة لداعش، قتاله الجماعات المتمردة السنية، بدلاً من التركيز على محاربة قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما انتقد المنشقون عمليات إعدام “الجواسيس والخونة” في صفوف التنظيم.

أما الانتقاد الرئيسي الأخر، فكان الفساد داخل الجماعة، إذ شكا المنشقون السوريون عن داعش، الامتيازات الممنوحة للمقاتلين الأجانب، ولفت آخرون إلى العنصرية داخل داعش، مشيرين إلى أن هندياً في صفوف التنظيم اضطر لتنظيف المراحيض نظراً للون بشرته.

وفي الفقرة الافتتاحية من التقرير، ذكر الباحث البريطاني في الشؤون الإسلامية شيراز ماهر، أن أغلب المنشقين انضموا إلى داعش تحت راية الجهاد، إلا أنهم اكتشفوا أنهم يقاتلون المسلمين. ويأمل المركز أن تساهم هذه القصص في توعية الشبان والشابات من التطرف والسفر للانضمام لداعش.

ويوصي التقرير أن تبدأ الحكومات بالاعتراف بأهمية هذه القصص، مشيراً إلى أهمية أن يوفر للمنشقين طرقاً لإيصال صوتهم، ويساعدهم في إعادة الاندماج ضمن بلدانهم، وإزالة الكتل القانونية التي قد ثنيهم عن انشقاقهم وعودتهم إلى بلادهم.

كشفت “خلية الإعلام الحربي” عن حالات هروب جماعية للكثير من عناصر داعش الإرهابية وهي تتخفى بأزياء النساء. وأشارت الخلية في بيان لها، أمس الأحد، إلى أن “حالات الهروب الجماعية للعناصر المتخفية وراء البراقع والحجب، كانت باتجاه منطقة هيت، ومناطق البو نمر في الأنبار”.

وأضافت في البيان المقتضب الذي تلقّت “العربية.نت” نسخة منه، أنه “بعد الانتصارات والنتائج المتحققة في قاطع الأنبار أكدت مصادرنا بحصول حالات هروب جماعي وبزي نسائي لعناصر داعش باتجاه منطقة هيت وعن طريق جزيرة البوعساف باتجاه البونمر”، لافتة إلى أن “قادة داعش قد فقدوا زمام السيطرة على عناصرهم خاصة بعد الضربات المؤثرة ودخول القطعات الأمنية إلى جامعة الأنبار”.

وكان مجلس محافظة الأنبار، قد أعلن الأحد، عن تحرير القوات الأمنية جامعة الأنبار من عصابات داعش، فيما أكد أن “تحرير الجامعة هو بداية لتحرير المحافظة وجميع المدن التي فيها عناصر من تلك العصابات الإجرامية

تحت عنوان “الحياة مع داعش ليست جهادية مثالية”، ذكرت قناة “سكاي نيوز” البريطانية أن المقاتلين ينشقون عن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بسبب الاقتتال الداخلي والفساد والوحشية وتردي نوعية الحياة.

وكشف مركز دراسات التطرف والعنف السياسي في كلية كينغز بجامعة لندن، الذي تعقب 58 منشقا عن داعش خلال الأشهر الـ18 الماضية، أن معدل المنشقين في تزايد.

وأوضحت القناة أن معظم المقاتلين السابقين قالوا إن الحياة تحت قيادة التنظيم لم تلب توقعاتهم بـ”المثالية الجهادية” التي وعد المجنِّدون بها. وعرض مركز، في تقرير له اليوم الاثنين، أربع روايات للمنشقين، وهي:

* الاقتتال الداخلي: انتقد المنشقون تورط داعش في القتال ضد الجماعات السنية الأخرى، مع اتهامه أيضا بالإخفاق في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

* الوحشية ضد المسلمين: كانت الأعمال الوحشية وقتل الأبرياء مصدر انتقاد كبير لداعش، وبالرغم من أن الوحشية لم تكن “مصدر قلق” عالمي، إلا أنها “تثير غضبا واسع النطاق بين المقاتلين عندما يكون ضحاياها سنيين”.

* الفساد: لا يعتبر الاحتيال وخيانة الأمانة مشكلة “نظامية”، غير أن المنشقين اشتكوا من سوء معاملة القادة للمقاتلين ومحاباة البعض على الآخرين.

* سوء نوعية الحياة: أشار بعض المنشقين إلى سوء الأحوال المعيشية، و”سرعان ما أدركوا أن وعود الترف والسيارات لن تتحقق”.

ويقول مركز دراسات التطرف إن نشر شهادات المنشقين التي تعبر عن خيبة أملهم قد يساعد في إثناء الشباب عن الالتحاق بداعش.

وتابع: “يوفر هؤلاء المنشقون نظرة فريدة للحياة تحت قيادة داعش، ويمكن استخدام القصص التي يدلون بها كأداة فعالة في التصدي للتنظيم، حيث أن مجرد وجود المنشقين يحطم انطباع الوحدة والتصميم الذي يسعى التنظيم للترويج له”.

ويحث المركز الحكومات المختلفة على بذل المزيد من الجهد لتشجيع العناصر المنشقة عن التنظيم على الإدلاء بشهاداتهم، بما في ذلك إزالة العوائق القانونية كاتهامهم بالإرهاب.

وكافح المقاتلون، من الدول الغربية على وجه الخصوص، من أجل التأقلم مع الحياة في ظل انقطاع التيار الكهربائي ونقص السلع الأساسية، فيما لفت آخرون إلى أن وعود “العمل والبطولة” في المعارك لم تتحقق.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق