fbpx
مقالات

الصراع الروسي الامريكي في الشرق الاوسط اصبح علنياً

بقلم : م.م. محمد غسان الشبوط
بعد أن جاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الرئاسة الأمريكية في عام 2008 بالهجوم على سياسة الجمهوريين تزامناً مع الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها الكبيرة على الاقتصاد الأمريكي محملاً إدارة الرئيس السابق جورج بوش مسؤولية هدره لطاقات الاقتصاد الأمريكي في حروب خارجية لا طائل منها على حساب رفاه الشعب الأمريكي، معرباً عن أمله في حال فوزه أن يعيد النظر بهذه السياسة ويسحب الجيش الأمريكي من العراق ويهيئ المناخ الإيجابي لعلاقات دولية أكثر مرونةً وتعاوناً بين الشعوب، حيث اتسمت العلاقات الدولية في المرحلة الحالية بالتعقيد بعد محاولة الولايات المتحدة من جانب الحفاظ على علاقاتها مع حلفائها التقليديين في الشرق الأوسط، وتحاول جذب آخرين يدورون في الفلك الروسي والصيني، من جهة أخرى تحاول روسيا استعادة قوتها القديمة، واسترجاع عهد الاتحاد السوفيتي القطب الآخر المنازع لواشنطن واستقطاب دول أخرى كانت حليفة للعدو الأمريكي التقليدي،وروسيا بعد أن خسرت العراق وليبيا تحاول جاهدة الاستفادة من درس السقوط في محاولة منها التمسك بسوريا معتبرة إنها المحطة الأخيرة لها في الشرق الأوسط، وبعد ان ارسلت روسيا فريقاً عسكرياً متطوراً الى سوريا مما زاد مخاوف الولايات المتحدة الامريكية من الرئيس الروسي (فلادمير بوتين) الذي خطط بزيادة المساعدات العسكرية للنظام السوري،وفي حالة شن الطياريين الروس الغارات الجوية ،فأن اختيار اهداف القصف قد يؤدي الى تفاقم حالة الفوضى هناك ،حيث يمكن للغارات الجوية الروسية على مواقع داعش قد تتشابك مع العمليات الجوية الذي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية،واليوم بعد أن شعرت روسيا بقوة الطرف الآخر وعدم الدعم للأسد وترنح إيران ما بين الدعم واللادعم جاءت معلنة أنها تدعم الأسد علناً في إشارة روسية تريد إيصالها للعالم تقول “أنا موجودة” .
رغم كل هذه الشواهد فإن موسكو تنفي هذا الأمر، وتؤكد أنها مستمرة في دعم النظام السوري لوجيستيًا وتسليحيًا فقط، وفقًا لصفقات التسليح السابقة المبرمة مع نظام الأسد، كما تؤكد أن مسألة التدخل المباشر في سوريا مستبعدة، لكن التدخل الروسي بهذه الشواهد يأتي كرد فعل عن الأنباء التي تحدثت عن نية دول عربية كالسعودية وقطر بالإشتراك مع تركيا التدخل العسكري المباشر في سوريا بهدف معلن وهو قتال تنظيم الدولة الإسلامية، ويجري الاتفاق الآن لأن يكون هذا الأمر مقابل إسقاط الأسد، أما الجانب الروسي فسيستخدم الذريعة ذاتها للتدخل العسكري المباشر في سوريا للتصدي لهذه التحركات المزعومة، وسيتم الإعلان أن القوات الروسية المتواجدة في سوريا توجه ضربات لتنظيم داعش والمتشددين الإسلاميين، بحسب ما يرى المراقبون.
من هنا ننتظر ردود الافعال ،ماذا ستفعل الولايات المتحدة الاميركية حيال ذلك ،هل ستسخن قضية اوكرانيا من جديد،او ستلقن روسيا درساً اخر كما حدث في افغانستان،او خلق فوضى في موسكو؟

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق