fbpx
الشرق الأوسطتقدير الموقفعاجل

هل تواجه أمريكا الدعم الروسي للأسد بحرب غير مباشرة من خلال قوات التحالف ؟

اعداد : عمار شرعان

-المركز الديمقراطي العربي

قالت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن السفير السوري لدى موسكو أبدى يوم الأربعاء ترحيب دمشق بوجود قاعدة عسكرية روسية في اللاذقية إذا قررت روسيا إقامتها. ونقلت إنترفاكس عن السفير رياض حداد قوله “إذا وافقت روسيا فإن سوريا سترحب بمثل هذه الخطوة لأنها ستهدف لمواجهة الإرهاب على أرضنا.”

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء إن الدعم العسكري الروسي للرئيس السوري بشار الأسد قد يثير خطر حدوث مواجهة مع قوات التحالف التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وفي مقابلة مع صحيفة لا ستامبا الإيطالية قال كيري إنه أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من دعم موسكو العسكري للأسد في الحرب السورية التي دخلت عامها الخامس.

وقال كيري “هذه التصرفات قد تفضي لمزيد من التصعيد في الصراع وقد تؤدي إلى فقد المزيد من الأرواح البريئة وستزيد تدفق اللاجئين وتخاطر بمواجهة مع قوات التحالف التي تقاتل داعش في سوريا” مشيرا إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت واشنطن إنها انزعجت لدعم موسكو للرئيس السوري بشار الاسد الذي قالت الولايات المتحدة إنه يجب ان يترك السلطة للسماح بانتقال سياسي. وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية “لا يوجد تغيير في موقفنا أو قلقنا بشأن ما تفعله روسيا في سوريا.”

وأضاف كيربي “الوزير كيري كان واضحا وثابتا (في تصريحاته). نرحب بدور بناء تقوم به روسيا في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية لكن اذا كانوا هناك لتأمين الاسد فهذا يتناقض مع أي جهود جادة لوضع حد للصراع

وتنفذ الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات جوية تستهدف مواقع يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في سوريا وفي العراق.

وتحدثت إسرائيل أيضا عن قلقها من دخول روسيا الصراع إلى جانب الأسد والذي قد يؤدي إلى وقوع مواجهات بالخطأ بين القوات الروسية والإسرائيلية هناك.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن روسيا حشدت قوات من مشاة البحرية ومعدات ثقيلة بينها دبابات وطائرات هليكوبتر في قاعدة اللاذقية الجوية الأمر الذي يثير احتمال تنفيذ مهام قتال جوية في المجال الجوي السوري.

قال مصدر دبلوماسي روسي يوم الأربعاء إن موسكو ترى زيادة في فرص التوصل لاتفاق دولي بشأن مكافحة الإرهاب في سوريا وحل الصراع الذي تسبب في مقتل ربع مليون شخص.

وفشلت المساعي الدبلوماسية حتى الآن في إيجاد حل للأزمة التي دخلت عامها الخامس فيما تدعم قوى دولية أطرافا متحاربة وفي ظل عدم القدرة على تجاوز الخلافات بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وفيما يواجه الأسد ضغوطا متزايدة من تنظيم الدولة الإسلامية ومقاتلي المعارضة الذين يدعمهم الغرب عززت موسكو دعمها لحليفها القديم في الوقت الذي تقود فيه مساعي دبلوماسية جديدة لحل الصراع في سوريا.

وزادت موسكو إمدادات الأسلحة للجيش السوري وعززت وجودها العسكري داخل سوريا الأمر الذي فجر تحذيرات من دول غربية تعارض الأسد من أن هذا قد يفاقم الوضع المضطرب بالفعل.

ولم تتضح طبيعة الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه بشأن نقاط الخلاف الشائكة في الصراع لكن المصدر الدبلوماسي الروسي قال إن تنامي خطر تنظيم الدولة الإسلامية يشكل قوة دفع لجهود دولية جديدة من أجل الاتفاق.

وقال المصدر “لدى موسكو الآن نظرة متفائلة بشأن فرص التسوية في سوريا وتوحيد المساعي لقتال الدولة الإسلامية.” وقد تبلغ المساعي ذروتها في وقت لاحق هذا الشهر عندما يجتمع زعماء العالم في نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت سوريا محور محادثات أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

واستأنفت موسكو وواشنطن محادثات عسكرية بشأن سوريا الأسبوع الماضي بعد توقف طويل مع فتور العلاقات الثنائية بسبب أزمة أوكرانيا.

قالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء إن صورا جديدة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر فيما يبدو قوات روسية تطور قاعدتين عسكريتين أخريين في سوريا. وقالت الصحيفة إنها شاهدت الصور لدى نشرة آي.إتش.إس جينز للمعلومات الدفاعية وأضافت أن عمليات التطوير التي لم يكشف عنها من قبل تجري قرب ساحل سوريا على البحر المتوسط.

قال مسؤولان أمريكيان يوم الاثنين إن روسيا بدأت تنفيذ مهام استطلاع بطائرات بدون طيار في أجواء سوريا فيما يبدو كأول عمليات عسكرية جوية لموسكو داخل سوريا منذ أن عززت وجودها العسكري في قاعدة جوية هناك.

ويسلط بدء موسكو رحلات مستخدمة طائرات بدون طيار الضوء على المخاطر التي قد يسببها قيام طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وطائرات روسية بعمليات في المجال السوري المحدود دون الاتفاق على تنسيق أو أهداف في الحرب الأهلية السورية.

وللبلدين اللذين كانا غريمين أيام الحرب الباردة عدو مشترك الآن هو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لكن واشنطن تعارض دعم موسكو للرئيس السوري بشار الأسد وترى أنه السبب الرئيسي في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات ونصف.

ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق خلال إفادة صحفية حين سئلت عن تقرير رويترز وقالت إنه لا يمكنها مناقشة أمور تتعلق بالمخابرات. لكن الوزارة قالت إنها “على دراية كاملة” بما يجري على الأرض في سوريا.

واعترف البيت الأبيض أن نوايا موسكو ليست واضحة وأن آفاق زيادة الدعم العسكري الروسي للأسد تبعث على القلق. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست “لقد أوضحنا جهرا وسرا أن زيادة الدعم للأسد رهان خاسر.”

وقال مسؤول أمريكي اشترط عدم نشر اسمه إن عدد الطائرات الروسية ذات الأجنحة الثابتة التي يقودها طيارون روس في القاعدة الجوية قرب اللاذقية معقل الأسد قد زاد بشكل كبير خلال الأيام الماضية.

وشمل ذلك قيام روسيا بنشر 12 طائرة هجومية متقدمة من الطراز فنسر و12 مقاتلة من النوع فروجفوت تستخدم للدعم الجوي القريب. هذا غير الدفعة الأولى من المقاتلات الروسية التي نشرت الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مطلع هذا الأسبوع إن الولايات المتحدة ترحب بمشاركة روسيا في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. لكنه قال إن أزمة اللاجئين التي تزداد سوءا تؤكد الحاجة لإيجاد حل وسط قد يؤدي أيضا لتغيير سياسي في البلاد.

وقتلت الحرب الأهلية في سوريا ما يقدر بنحو ربع مليون شخص ولا يزال كثيرون يهربون من منازلهم بعدما فر أربعة ملايين لاجئ إلى خارج البلاد ونزح 7.6 مليون داخلها.

ولم يتضح أيضا إن كانت موسكو ستستهدف في نهاية المطاف قوات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة في سوريا وترى فيهم موسكو خطرا على الأسد مثل متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

واتفق قادة عسكريون أمريكيون وروس يوم الجمعة الماضي على البحث عن سبل لتجنب أي تداخل غير مقصود. لكن تلك المناقشات وصفت بأنها لا تزال في البداية. ولم يتضح إن كانت المحادثات الأمريكية الروسية قد تكتسب زخما إضافيا خاصة بعدما بدأت موسكو رحلات الطائرات بدون طيار.

وقال المسؤولان الأمريكيان إن العمليات الروسية بهذا النوع من الطائرات نفذت على ما يبدو انطلاقا من قاعدة عسكرية قريبة من مدينة اللاذقية التي نقلت إليها موسكو معدات عسكرية ثقيلة بينها مقاتلات وطائرات هليكوبتر مقاتلة وقوات من مشاة البحرية خلال الأيام الماضية.

وأضاف المسؤولان الأمريكيان أنه لم يتضح على الفور عدد الطائرات الروسية بدون طيار التي تشارك في مهام الاستطلاع أو نطاق مهامها.

وفي وزارة الخارجية الأمريكية اعترف المتحدث باسم الوزارة جون كيربي بوجود بواعث قلق من ارسال مثل هذه الطائرات الروسية إلى سوريا قائلا إنها زادت من تساؤلات بشأن ما إذا كان هدف موسكو في المقام الأول محاربة تنظيم الدولة الإسلامية أم “دعم نظام الأسد”.

ويأتي الكشف عن أحدث التحركات الروسية داخل سوريا في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل عن اتفاق لتنسيق الأعمال العسكرية بشأن سوريا بغرض تجنب أي تبادل غير مقصود لإطلاق النار. وبعد محادثات في موسكو مع بوتين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما “اتفقا على آلية لمنع حدوث سوء تفاهم.”

قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون يوم الثلاثاء إن بريطانيا لم تناقش مع روسيا مسألة التحرك العسكري في سوريا مضيفا أن التحرك الروسي هناك في الأسابيع الأخيرة زاد الوضع تعقيدا.

وقال فالون أمام المعهد الملكي للخدمات المتحدة وهو وكالة بحثية معنية بالدفاع والأمن “لم نناقش مع الروس العمليات العسكرية ضد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في سوريا.” وأضاف “من الواضح أن التحرك الروسي في الأسابيع القليلة الماضية من نشر سفن وطائرات في المنطقة يزيد من تعقيد وضع معقد جدا بالفعل.”

ADVERTISING

ويريد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الحصول على موافقة البرلمان على تمديد حملة القصف الجوي ضد مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا وقالت الحكومة الاسبوع الماضي إنها ستسعى لتحقيق موافقة بالإجماع.

وسئل فالون عن مدى أهمية تدخل بريطانيا في عمل عسكري مباشر في سوريا فقال إن من الضروري دعم حكومة رئيس وزراء العراق حيدر العبادي.

نقلت وكالة الاعلام الروسية عن حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني قوله يوم الثلاثاء إن موسكو وطهران ستفعلان كل ما هو ممكن للمساعدة في حل الأزمة السورية. وأضاف في مؤتمر صحفي بموسكو “تعتزم طهران وموسكو استخدام كل الإحتمالات والإمكانات لمساعدة سوريا على الخروج من هذه الأزمة.” وتابع أن روسيا وإيران ستواصلان الحوار مع المعارضة السورية لكنه قال إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يكون جزءا من أي حل سياسي للأزمة السورية.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق