fbpx
الشرق الأوسطعاجل

جثامين أول عشرة جنود روس قتلوا في سوريا تصل أوكرانيا

على خلفية التدخل العسكري الروسي المتزايد في سوريا، نشرت صحيفة “جازتا رو” الروسية في وقت سابق تحقيقا حول نقل قوات وآليات عسكرية روسية لقواعد الأسد في اللاذقية وطرطوس. واتضح من التحقيق رفض عدد من الضباط والجنود الروس الذهاب إلى سوريا، ونقلت الصحيفة عن أحدهم ويدعى “اليكسي” قوله:”لا نريد أن نموت هناك”.

بحسب تصريحات صحفية لزعيم تتار القرم، مصطفى دزيميليف،وصلت أمس إلى مدينة سيفاستوبول، إحدى مدن أوكرانيا التي تقع في شبه جزيرة القرم، جثامين أول عشرة جنود روس، قتلوا في سوريا. مضيفًا “أن الجانب الروسي أرسل قواته مباشرة لنقل جثامين الجنود الذين كانوا قد أرسلوهم للقتال في سوريا”.

وقد التقت صحيفة “جازتا رو” الروسية عددا من هؤلاء الجنود والضباط الذين قالوا إن الجيش الروسي أخفى عنهم حتى اللحظة الأخيرة أنهم في الطريق إلى سوريا. ويدور الحديث عن مجموعة من الجنود يترأسهم ضابط برتبة رائد. هذه المجموعة أرسلت لقاعدة نوفوسيبيرسك في 17 أغسطس، وبعد ذلك بـ10 أيام أبلغوا أنهم بصدد السفر إلى مكان ترتفع فيه درجة الحرارة بشكل لم يعتادوه.

وفي غمرة الذهول الذي اعترى الجنود جرى تزويدهم باسلحة جديدة بعد حذف ترقيمها تماما، وتم تدريبهم على كيفية التصرف حال سقطوا في الأسر. وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” التي ترجمت تقرير الصحيفة الروسية.

ظن الجنود في البداية أنهم بصدد الذهاب إلى أوكرانيا، لكن في 16 سبتمبر أبلغوا أنهم سيسافرون إلى اللاذقية في سوريا وربما يشاركون في المعارك إلى جانب قوات الأسد.

طُلب من الجنود التوقيع على اتفاق السرية، وأنهم إذا رفضوا التوقيع فلن تحصل أسرهم على تعويض حال تعرضوا للإصابة في سوريا. كما حذر الجنود بأن من يرفض الذهاب يكون بذلك ارتكب جريمة جنائية.

وتحدثت الصحيفة مع أمهات هؤلاء الجنود، اللاتي أجشهن بالبكاء وقلن إنه تم الزج بأبنائهن في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل وأن الناس “يساقون هناك إلى الذبح كالماشية”. كما اعترف الجنود للصحيفة بأنهم يشعرون كما لو كانوا مرتزقة.

“أليكس تنتسير” خبير في الإعلام الروسي، قال إن الرئيس فلاديمير بوتين مرر قبل عدة شهور قانونا جديدا يحظر على وسائل الإعلام النشر عن الجنود القتلى، وإن القانون جرى تمريره على خلفية الانتقادات الشعبية التي خلفتها الحرب في أوكرانيا، وهي الانتقادات التي بدأت تعود من قبل الجنود الروس في سوريا.

ورفضت وزارة الدفاع الروسية التعليق على تحقيق الصحيفة، وذلك في وقت تؤكد فيه التقارير سقوط أول جندي روسي قتيلا برصاص المعارضة السورية المسلحة.

وتشير التقارير إلى أن الجيش الروسي أقام خلال الأسبوعين الماضيين قاعدة عسكرية بمدينة اللاذقية تحوي طائرات مقاتلة من نوع سوخوي Su-24 وسوخوي 25 ودبابات وناقلات جنود، وقطعا بحرية، وقوات خاصة لتنفيذ عمليات محدودة ودفاعية، علاوة على أنظمة حرب إلكترونية، ومراقبة الحركة الجوية وأنظمة رادار. وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن جندي روسي واحد قتل حتى اللحظة في سوريا.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق