fbpx
الشرق الأوسطعاجل

هذه هي حقيقة الشعار الايراني الموت لأمريكا..الموت لاسرائيل

كتب : شمس الدين النقاز – كاتب وصحفي تونس 

ظلت ايران تكذب على العالم برمته منذ ثورتها الاسلامية المزعومة فادعت معاداتها للعالم بأسره وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل لكن سرعان ما تكشف التقارير الاعلامية والاستخبارية زيف هذه الدعاوى الكاذبة.
لم تترك ايران فرصة اظهار حقدها على العرب والمسلمين السنة في كل مكان ولم تتوانى في الاستعانة بكل قوى الشر العالمية للوصول الى مبتغاها ولكن سرعان ما يتم كشف ألاعيب هذه الدولة ونفاقها السياسي والديني في ان واحد.
فوفقاً لموقع «باسيج نيوز» التابع للحرس الثوري الإيراني، أعلن العقيد برات زادة القيادي في ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني في أواخر شهر اب أغسطس المنقضي، أن المساجد في إيران بدأت بإزالة شعار «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل» والتخلي عن الهتاف به خلال الصلوات اليومية.
الشعار الذي تصدعت به رؤوسنا ولا نكاد نرى مظاهرة أو تظاهرة أو خطابا لأحد الموالين لإيران إلا ويهتف أنصاره به ما جعله وردا يوميا وشعارا فضفاضا لا حقيقة له على أرض الواقع.
ولكن الحقيقة التي يخفيها الشعار أن الموت لم يكن لا لإسرائيل ولا لأمريكا فرافعو الشعار قد اختاروا الموت لأعداء اسرائيل من أولائك الضعفاء الذين تقلبت قلوبهم نحو حب ايران التي رأوا فيها المارد القادم لتحريرهم وتحرير أراضيهم، ولكن المشاهد اليوم أن المارد قد دخل بيوتنا وأكل من خيراتنا وتزود منها ثم انقلب علينا ودمر مناطقنا وأشعلها نارا وحربا طائفية كان هو البادئ بها.
وهنا يعلق أحد الباحثين اليمنيين واصفا الشعار الذي يردده الحوثيون “الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل .. اللعنة على اليهود .. النصر للإسلام”،قائلا: “شعارٌ براقٌ جميلٌ، لا غبار عليه، والخلاف ليس عليه، ولا على كلماته ونظْمه ومعناه، لكن الخلاف حول حقيقته وتطبيقاته، ووسائله على أرض الواقع”.
هذا الشعار كان قد فنده محمد علي أبطحى نائب الرئيس الايرانى للشؤون القانونية والبرلمانية في حكومة الرئيس السابق محمد خاتمي فى ختام اعمال مؤتمر عقد بإمارة أبو ظبى مساء الثلاثاء في منتصف شهر يناير/جانفي 2004 بقوله “ان بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين فى حربيهم ضد افغانستان والعراق”، كما شدد على أن تنامى ما أسماه بالتيارات الدينية المتطرفة فى الشرق الأوسط يرجع للسياسة الامريكية غير العادلة فى المنطقة.
وفى المحاضرة التي ألقاها فى ختام اعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذى نظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، أشار أبطحى الى أنه لولا التعاون الايرانى لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة.
فيكفي لكل منصف أن يكون هذا التصريح دليل ادانة لايران التي أسقطت دولتين وسلمتهما للأمريكان وشاركت في الجريمة التي راح ضحيتها مئات الألاف من الأبرياء.
ربما يرى بعض النحاة واللغويين أن في الشعار المرفوع من الحوثيين “حذف” تقديره “لأعداء” فتكون الجملة كاملة “الموت لأعداء اسرائيل الموت لأعداء أمريكا” وربما يشهد لهذا التركيب الجديد الأحداث المتسارعة في المنطقة العربية التي فقدت “عروبتها” عندما كشرت ايران عن أنيابها وكشفت حقيقتها حينما عاثت في المنطقة فسادا وإفسادا ولم تترك مكانا إلا وخلقت فيه فتنة طائفية لأجل تحويله الى ولاية لها.
فهاهي البحرين تتحول الى بلد طائفي سقط فيه المئات من القتلى والجرحى ممن خرجوا مطالبين بأن تكون ايران ولاية تابعة للفقيه بعد أن أصبحت العراق وسوريا واليمن ولبنان احداها.
فهذه لبنان قد دُمرت في حرب تموز 2006 وكان السبب في تدميرها حزب الله الذي أشعل حربا فتت معظم البنية التحتية للجنوب اللبناني راح ضحيتها أكثر من ألف مواطن سقطوا جراء 34 يوما من القصف المستمر دفعت حسن نصر الله الى الاعترف في تصريحاته لقناة المنار التابعة للحزب في 27 من شهرا يونيو/جوان من العام نفسه قائلا” لو كنا نعلم أن خطفهما سيؤدي إلى ذلك، لم نكن لنقدم بالتأكيد على هذا الفعل” في اشارة الى خطف الجنديين الاسرائيليين.
فلقد سقط أكثر من ألف قتيل جراء اختطاف جنديين اسرائيليين أراد من خلالهما حزب الله أن يستعرض قوته معلنا للعالم عن وجوده وعن قدرته على اختراق العدو الاسرائيلي وإيلامه لكن الأسد اذا فقد أنيابه لا فرق بينه وبين النعامة وهو ماحصل فلقد اقتلعت اسرائيل أنيابه وجعلت منه أحد خدمها الحامين لحدودها مع لبنان رفقة قوات اليونيفيل ودفعت لبنان الى تقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة يطالب فيه إسرائيل بتعويضات “وافية” عن تدمير البنية التحتية وتلويث الشواطئ اللبنانية خلال الحرب.
أما في اليمن فلقد كان الحوثيون ذراعا عسكريا قويا لإيران في المنطقة للسيطرة عليه لموقعها الاستراتيجي الهام القادر على خنق التجارة العالمية اذا ما أحكمت قبضتها عليه،فلقد أرسلت لجماعة أنصار الله الحوثية الأسلحة ودربتهم ومولتهم ودرستهم ولم تبخل عليهم بأي شيء يحتاجونه، ولقد صبرت ايران ونالت الجائزة بعد سنوات حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومعظم المدن اليمنية فارضين سياستهم ومعلنين ولاءهم لإيران لتكون اليمن ولاية جديدة لها دُمرت مؤسساتها واشتعلت الطائفية بها.
أما سوريا التي أصبحت ظلاما وركاما بعد ان كان النور يميزها والكرم يزينها، أضحى شعبها اما مهجرا أو نازحا واما مهاجرا غارقا في البحار بسبب الحرب الأهلية التي راح ضحيتها أكثر من مائتي ألف قتيل ومئات الآلاف من الجرحى وملايين النازحين.
سوريا بلد الكرم والشيم والرجولة أصبح فيها السوري يبحث عن رغيف خبز يابس يسكت به جوعه ويملأ به بطنه الذي ربما ظل الأيام الطوال لم يدخله من الطعام شيئا.
كل هذه الجرائم التي ارتكبها النظام السوري بدعم ايراني كان هدفها الدفاع عن نظام ديكتاتوري فاشي مستعد لتدمير بلد كامل من أجل السلطة وكانت الميليشيات الايرانية في الوقت نفسه تدافع عن المراقد الشيعية التي أسمت بعض كتائبها على اسمها.
أما عراق الأمجاد والأجداد كتب عليه أن يعيش في الفساد والإفساد بأنواعه فهذه بغداد أسيرة وهذه النجف وكربلاء وسامراء تحتشد فيها ايران وميليشياتها والمتعاطفون معها متوعدين كل من يقف أمامهم بالدحر والقتل والسحل والعرب نيام.
هذه هي هدايا ايران للمنطقة العربية للسيطرة على كل شبر فيها وإقامة الامبراطورية الايرانية الكبرى فلن تهنأ ايران حتى تكون المنطقة كاملة بقراها ومدنها تحت سيطرتها وحتى يكون كل العرب محكومين من قبلها ولو كلفها ذلك الكثير فما من منطقة دخلتها إلا وأفسدتها وحلت الطائفية محل السلم.
والمشكلة الكبرى بعد كل هذه الحقائق أن ايران لم تخدش لا أمريكا ولا اسرائيل رغم الشعارات التي رفعها أنصارها، بل قتلت كل أهوازي خرج عن سلطتها معدمة اياه في الساحات العامة غير محترمة لشيبته أو شبابه.
لقد بان بالكاشف لكل منصف أن ايران تقود معركة حقيقية مع كل الدول في المنطقة وما تهديداتها المتواصلة الا دليل على ذلك فما من يوم يمر إلا ولإيران فيه طامة جديدة اما بتصريحات سياسييها أو بالخلايا النائمة التي سرعان ما يتم الكشف عنها وآخرها خلية حزب الله في الكويت التي أدخلت الأسلحة من ايران للقيام بعمليات مسلحة في البلاد.
أما تصريحات سياسييهم فسرعان ما تفند الشعارات المرفوعة من قبل الموالين لها والمتعاطفين معها اخرها ما نقله الكاتب بصحيفة الاندبندنت البريطانية كيم سنغوبتا عن دبلوماسي إيراني، لم يسمه، قوله “إن الوقت قد حان لننحي جانبا خلافات الماضي ونواجه العدو المشترك. لقد توصلنا إلى اتفاقية حول الملف النووي البالغ التعقيد، فلماذا لا يمكننا التوصل إلى اتفاق بشأن محاربة ارهاب تنظيم الدولة”.
فمحاربة داعش العدو المشترك بينها وبين الشيطان الأكبر الذي أعلنت الموت له ولحلفائه أولى عندها من سحب مقاتليها من العراق وسوريا وأولى عندها من ترك الاحوازيين يقررون مصيرهم وترك الدول الشقيقة تواجه سياستها دون ايقاد نار الفتنة التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء.
وفي الأخير أعتقد أن حقيقة الشعار هي الاتي :
“الموت لليمنيين .. القتل للعراقيين .. الذبح للسوريين .. النصر لإيران”
ستظل ايران تحقق أهدافها وسيظل العرب نيام حتى يستفيقوا على كوارث متتالية من قبل الميليشيات الايرانية في كل مكان؟

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق