fbpx
الشرق الأوسطعاجل

ماهو الهدف من شراء مصر الفرقاطتين”ميسترال”ومن المستفيد ؟

كشف مصدر مصري مطلع، أن السبب الرئيس لإقدام مصر على شراء الفرقاطتين “ميسترال” اللتين تحملان طائرات مروحية، من فرنسا، هو توصّل مصر إلى اتفاق أمني مع الدول الكبيرة في الاتحاد الأوروبي، على تولّي الجيش المصري منفرداً مهمة تمشيط ومراقبة السواحل المصرية والليبية وحتى نهاية المياه الإقليمية للبلدين، في إطار عملية التصدي للتدفق المتزايد للمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا.

وقال المصدر لـ “العربي الجديد” إن الفرقاطتين اللتين ﻻ تمتلك دولة شرق أوسطية مثيلاً لهما، ستسمحان ببسط سيطرة مصر جواً على الساحلين المصري والليبي في ظل عجز الجيش الليبي، وتشديد أعمال المراقبة على الساحل الليبي الذي خرج منه أخيراً نحو 140 ألف مهاجر غير شرعي، بين لاجئين وأفارقة وعرب باحثين عن عمل.

وأكد المصدر أن مصر طلبت من فرنسا شراء الفرقاطتين، بعد الهجمات التي تعرّض لها الجيش المصري في سيناء من البحر المتوسط، وأعلن تنظيم “ولاية سيناء” مسؤوليته عنها، حيث تجلّت حاجة الجيش لوسيلة نقل سريعة للطائرات صغيرة الحجم، وأن الحكومة الروسية هي التي أبلغت الجانب المصري بأن الفرقاطة الفرنسية “ميسترال” حل مناسب.

اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الفرنسي فرانسوا أولوند، على شراء مصر حاملتي طائرات فرنسيتين من طراز ميسترال بعد إلغاء صفقة كانت مزمعة لبيعهما لروسيا. وقال مكتب أولوند في بيان اليوم الأربعاء: “اتفقا على مبدأ وشروط استحواذ مصر على الحاملتين.”

كشفت صحيفة “إكسبرس” الفرنسية، عن أن السعودية ستساعد مصر في شراء حاملتي الطائرات المروحية من طراز “ميسترال”، اللتين صنعتا خصيصا لروسيا قبل أن تجمد باريس الصفقة مع موسكو. وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصدر مطلع في الحكومة الفرنسية، تأكيده أن المساعدة السعودية “ستكون كبيرة”.

وقالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى أن السعودية ودول الخليج الأخرى ساعدت مصر في وقت سابق في الحصول على معدات عسكرية فرنسية، شملت مقاتلات “رافال” التي وُقع عقدها في فبراير الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية فرنسية أنّ “السعودية ومصر تريدان شراء القطعتين ‏البحريتين بأي ثمن، كونَ العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، يرغب ‏في تشكيل قوة بحرية في مصر، تكون قادرة على أداء مهمات قتالية في منطقتي ‏البحر الأحمر والمتوسط”. ‏

وتندرج هذه الرغبة السعودية، في إطار ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض ‏والقاهرة، الذي أُبرم، في 30 يوليو/ تموز الماضي في العاصمة المصرية، بين ‏ولي ولي العهد السعودي، ووزير الدفاع محمد بن سلمان، والرئيس المصري، عبد ‏الفتاح السيسي، والذي يمهّد لقوة عربية مشتركة، تمت تزكية فكرتها من طرف ‏الجامعة العربية.

وبحسب الصحيفة، تبلورت الفكرة بعد التدخل العسكري بقيادة السعودية ‏ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، وهو التدخل الذي تسانده مصر بقوة، وتساهم ‏فيه بتعزيزات عسكرية.‏

كما اعتبرت أنّه في حال شراء سفينتي “ميسترال”، فسيكون لهما دور أساسي في حماية المصالح ‏السعودية المصرية في منطقة الخليج، ومضيق باب المندب، حيث تتواجد، حالياً، ‏قطع بحرية مصرية.

وتسعى مصر إلى تعزيز قوتها العسكرية حتى تتصدى لمتشددين ينشطون في شبه جزيرة سيناء منذ عامين كما تخشى امتداد الأزمة التي تشهدها ليبيا المجاورة إلى أراضيها. ويحرص حلفاء مصر على تحسين صورتها وسط منطقة تعاني الاضطرابات.

وتملك البحرية الفرنسية ثلاث حاملات طائرات هليكوبتر من طراز ميسترال ولا تحتاج للسفينتين وستضطر لسداد نحو 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار) لروسيا لإلغاء الصفقة. وشاركت الفرقاطة فريم وأول ثلاث طائرات من صفقة الرافال تسلمتها مصر في افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة هذا الأسبوع الذي حضره الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق