fbpx
الشرق الأوسطعاجل

كواليس اللقاء بين الرئيس أوباما ونظيره الروسي بوتين حسب مسؤول أميركي كبير

قال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في مقابلة مع شبكة إم.إس.إن.بي.سي يوم الثلاثاء إن اعتراف روسيا بالحاجة إلى انتقال سياسي في سوريا مجرد “بداية”. وأضاف إيرنست أن الرئيس السوري “بشار الأسد هو بشكل واضح السبب الجذري لهذه الأزمة.”

صرّح مسؤول أميركي كبير، فضل عدم الكشف عن هويته، لعدد من الصحافيين أن اللقاء بين الرئيس أوباما ونظيره الروسي بوتين على هامش ‏الجمعية العامة للأمم المتحدة كان “مركّزاً” تخلله تبادل أفكار حول قضايا مختلفة، فالجزء الأول كان مخصصاً لأزمة أوكرانيا، ‏والجزء الثاني لسورية. ويبدو أن أوباما أصر على بدء المحادثات حول أوكرانيا، بعدما سربت الرئاسة الروسية معلومات أن ‏الاجتماع سيركز على سورية أولاً، وأوكرانيا إذا سمح الوقت.‏

وأكد المصدر الأميركي أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى الحشود العسكرية الروسية في سورية على أنها “مدمرة بالضرورة” لحل ‏إيجابي في سورية، بل إن نظرة الإدارة الأميركية إلى هذا الأمر ستعتمد على ما ستقوم به روسيا في المرحلة المقبلة. ويشير المصدر ‏في هذا السياق إلى أنه لا يوجد مانع إن كانت مهمة الجيش الروسي محاربة “داعش” فقط، لكن إذا كانت المهمة “تعزيز قوة الأسد في ‏معركته ضد شعبه، سيكون الأمر سلبياً”.‏

وأكد المصدر الأميركي أن الخلاف يتمحور حول الدور الذي سيلعبه الأسد، فالطرف الروسي يرى الأسد حصناً ضد ‏المتطرفين، والطرف الأميركي يرى أنه “يواصل تأجيج نيران النزاع الطائفي في سورية”. وتابع المسؤول الأميركي “أعتقد أن ‏الروس يدركون بالتأكيد أهمية توفير حل سياسي في سورية، وهناك مسار يسعى لحل سياسي”، وأضاف “لدينا خلافنا حول ما ‏ستكون عليه نتيجة هذا المسار”، في إشارة إلى ما يتعلق بمصير الأسد.‏

الاجتماع بين أوباما وبوتين دام نحو 90 دقيقة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصفه المسؤولون الأميركيون بأنه ‏كان “مجدياً”، وفيه رغبة مشتركة لإيجاد حل “من دون السعي إلى كسب نقاط”. وأكد المصدر الأميركي أن لدى واشنطن الآن ‏وضوحاً لنيات روسيا في سورية من ناحية محاربة “داعش” ودعم الحكومة السورية. كذلك وافق كل من أوباما وبوتين على ‏ضرورة تواصل جيشي بلادهما لتفادي أي احتكاك في سورية أو نزاع إقليمي بين الطرفين.‏

كذلك قلّل المصدر الأميركي من أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية بين إيران وسورية والعراق، لأن هذا الأمر قائم منذ سنوات ‏ولدى روسيا وجود عسكري ضئيل في العراق. وقد حصلت مصافحة بالأمس بين أوباما ووزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ‏ظريف، وتحدثا لنحو دقيقة على هامش الغداء الذي استضافه الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك.‏

وقد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين في أول مداخلة له في الأمم المتحدة منذ عشر سنوات إلى تشكيل “تحالف دولي واسع” لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا. أما باراك أوباما وفرانسوا هولاند فأكدا أن أي انتقال سياسي في سوريا يتضمن رحيل بشار الأسد. وقال إنه يجب تشكيل تحالف يشبه التحالف “ضد النازية” خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الرئيس الروسي في أول مداخلة له في الأمم المتحدة منذ عشر سنوات أن رفض التعاون مع الحكومة السورية سيكون “خطأ كبيرا”. وأضاف “علينا أن نقر بأن لا أحد سوى القوات المسلحة للرئيس (بشار) الأسد تقاتل فعلا تنظيم الدولة الإسلامية ومنظمات إرهابية أخرى في سوريا”.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما دان في وقت سابق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من يؤيدون قادة مثل بشار الأسد الذي وصفه بأنه “طاغية قاتل للأطفال”. وقال إن بعض الدول تفضل الاستقرار على النظام الدولي الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة، وتحاول فرضه بالقوة. ولكن أوباما قال إنه “مستعد للعمل مع أي دولة بما فيها روسيا وإيران لحل النزاع” في سوريا. فيما استمر خلافه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة ‏الانتقالية.‏

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على “بعض المبادئ الأساسية” بشأن سوريا مضيفا أنه يعتزم الاجتماع مجددا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الاربعاء.

وقال في مقابلة تلفزيونية مع شبكة إم.إس.إن.بي.سي. “هناك اتفاق على أنه يجب أن تكون سوريا دولة موحدة وعلمانية وأن هناك حاجة إلى التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية وإنه يجب أن تكون هناك عملية انتقال سياسي موجهة” مضيفا أنه لا تزال هناك خلافات على النتيجة التي ستسفر عنها عملية الانتقال.

وأضاف كيري أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يبحثان عن طريق للمضي قدما” في سوريا التي تعاني من حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام علاوة على صعود تنظيم الدولة الإسلامية.

ADVERTISING

ووصف كيري اجتماع أوباما وبوتين يوم الاثنين لمناقشة الأزمة بأنه “بناء بصدق ومتحضر جدا” وشهد “مناقشة صريحة للغاية”. وقال كيري “الكل يفهم أن سوريا في خطر والعالم يبحث سريعا عن أي حل.” وأضاف “نبحث عن سبيل لنصل إلى نقطة تمكننا من إدارة عملية انتقالية والاتفاق على النتيجة.”

وبسؤاله عما إذا كانت هناك فرصة لاستخدام نفوذ روسيا وإيران في سوريا لوقف استخدام الأسد للبراميل المتفجرة ضد السوريين قال كيري “حتما”. وأضاف أنه أثار المسألة في اجتماعات مع روسيا وإيران. وقال كيري “هما في وضع قد يقرران فيه منع الأسد من اسقاط البراميل المتفجرة… ربما مقابل شيء قد نفعله.”وكالات +صحف+المركز الديمقراطي العربي

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق