fbpx
الشرق الأوسطعاجل

هل حلفاء الأسد تفكر ببيعه لإنقاذ سوريا ؟

ما يُضاعف من أرق وهواجس الرئيس السوري المنعزل، ويمنعه من الثقة في أقرب الناس إليه فضلاً عن الحلفاء مثل روسيا أو حتى إيران، فمن يدري إذا كان الحليف يفكر ببيع الأسد؟

يُغامر الرئيس السوري يشار الأسد بقبول التدخل الروسي لإنقاذه، ولكنه لا يُغفل تعزيز الإجراءات الحمائية والاحتياطية في الوقت نفسه، بالانقطاع أكثر ما يُمكن عن العالم الخارجي، وتقليص دائرة المحيطين به من الموثوقين من بقايا حزب البعث، والتعويل المتزايد على شقيقه الدموي ماهر الأسد، وفرق الموت التابعة له ضمن قوات الحرس الجمهوري.

قالت صحيفة ” لا ستامبا الإيطالية” رغم أن روسيا تدخلت إلى جانبه إلا أن بشار الأسد لا ينظر إلى التطورات العسكرية التي تبعت التدخل الروسي الرسمي في الحرب السورية، بعين الرضا،

بعد تزايد المخاوف من أن يكون لروسيا، هدف أبعد من بشار، أي تسليح خونة محتملين في محيط الرئيس السوري الذي قبل مضطراً بوضع رقبته تحت سيف ذي حدين، وهو الذي يعيش كابوساً فعلياً.

وبحسب الصحيفة أن خيار ماهر الأسد لحماية الرئيس، يُعد الورقة الأخيرة التي لا تزال في يد بشار، بعد مصرع محمد ناصف خير بيك الذي كان يُشرف على أجهزة حماية الرئيس السوري وعلى قمع المعارضين، في إطار سعيه لضمان حياته وسلامته الشخصية، بعد تهاوي رجاله وقواته وتراجع مؤيديه، ولكن أيضاً خوفاً من تسليم نفسه لأيادٍ غير أمينة أو يمكن اختراقها من قبل الأعداء الداخليين قبل الخارجيين.

ووفق الصحيفة يُدرك الأسد  أن تاريخ سوريا الطويل مع خيانات وانقلابات القصر، يمثل هاجس بشار الأول، حتى قبل داعش الذي اقترب كثيراً في الأشهر الماضية من دمشق عند محاولته السيطرة على مخيم اليرموك على أبواب العاصمة.

ورغم الحضور المتزايد للقوات الروسية خاصة في طرطوس واللاذقية وحماه، بتمويل إيراني بلغ 1 مليار دولار، كفيل بتهدئة الرئيس إلا أنه يعاني من كابوس حقيقي يتمثل في الخوف من الانقلاب، بيد أقرب الناس إليه، ذلك أن الأسد يُدرك أكثر من أي وقت مضى، أن كل مسؤول كبيراً كان أو صغيراً يُمكنه التفكير في إنقاذ البلاد بالتخلص من الأسد، أو على الأقل تصفيته بهدف تحريك مسار الحرب السورية من حرب أهلية مدمرة، إلى مصالحة محتملة بين أوسع مكونات المجتمع السوري.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق