fbpx
الشرق الأوسطعاجل

لماذا لم يفجر عباس “المفاجأة من العيار الثقيل”امام الجمعية العامة للامم المتحدة؟

وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس  سيقدم مفاجأة من العيار الثقيل خلال خطابه في 29 سبتمبر أمام الجمعية العمومية في الأمم المتحدة وقال “سألقي في نهاية الخطاب قنبلة، ولن أكشف عن ماهية هذه القنبلة”.

وأضاف إنه سيتحدث في خطابه عن أوسلو والخروقات والانتهاكات الإسرائيلية متمثلة بقرارات المحكمة الإسرائيلية العليا بهدم المنازل الفلسطينية في مناطق “ا و ب” وهما المنطقتين اللتين من المفترض أن تكونا خاضعتين لسيادة السلطة الفلسطينية إداريا”.

وتحدث عباس  عن الضغوط الأمريكية والعربية والإسرائيلية التي جعلته يفكر بالاستقالة، وتطرق إلى معارضته الشديدة لفكرة “الدولة اليهودية” باعتبارها مبررا للحروب الدينية في الشرق الأوسط وللتنظيمات المتطرف كـ”الدولة الإسلامية”.

اعلن الرئيس الفلسطيني امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء ان فلسطين “تستحق” ان تكون دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة، وشن هجوما لاذعا على السياسة الاسرائيلية. وقال عباس ان “دولة فلسطين العضو المراقب في الأمم المتحدة، تستحق اعترافا كاملا وعضوية كاملة”.

واضاف “لا يعقل وبعد أن قدمنا التضحيات الجسام، وصبرنا كل هذه السنين على ألم اللجوء والمعاناة، وارتضينا أن نصنع السلام وفق حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، والقانون الدولي، وخطة خارطة الطريق، أن تظل قضية فلسطين تنتظر كل هذه العقود دون حل”.

وطلب عباس من الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بعد “أن تقوم بذلك”. واكد عباس الاربعاء ان الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل اذا بقيت اسرائيل مصرة على عدم الالتزام بها.

واعلن في كلمته انه “ما دامت إسرائيل مصرة على عدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة معنا، والتي تحولنا إلى سلطة شكلية بدون سلطات حقيقية، وطالما أن إسرائيل ترفض وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى وفق الاتفاقات معها، فإنها لا تترك لنا خياراً، سوى التأكيد على أننا لن نبقى الوحيدين ملتزمين في تنفيذ تلك الاتفاقيات”.

واضاف انه “بينما تستمر إسرائيل في خرقها (…) نعلن أنه لا يمكننا الاستمرار في الالتزام بهذه الاتفاقيات، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره”.

من جهته، انتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كلمة الرئيس الفلسطيني. وجاء في بيان اصدره مكتب نتانياهو ان “كلمة ابو مازن مخادعة وتشجع على التحريض والتدمير في الشرق الاوسط”.

القنبلة التي تحدث عنها أبو مازن والتي فسرها مراقبون بإعلان الرئيس عباس “فلسطين دولة تحت الاحتلال”لم يأتي على ذكرها، ولكن ماذا تعني، وماذا سيجني الشعب الفلسطيني إذا صدقت توقعات المراقبين؟.

جملة ترددت وبقوة في الساحة الفلسطينية والعربية بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ أيام نيته تفجير ما أسماها “قنبلة” في خطابه المنتظر نهاية الشهر الجاري بالأمم المتحدة.

حيث أكد الخبراء  أن الأمر يعني إلغاء اتفاقية التعاون بين فلسطين وإسرائيل بما في ذلك اتفاقية أوسلو، بالإضافة إلى الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة الحقوق، وليس إقليم حكم ذاتي، وعلى المجتمع الدولي في هذه الحالة التحرك لتحرير فلسطين باعتبارها دولة محتلة.

واتفاقية أوسلو المعروفة رسميا باسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي هو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في سبتمبر1993.

وينص إعلان المبادئ على إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية (أصبحت تعرف فيما بعد بالسلطة الوطنية الفلسطينية)، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338.

ونصت الاتفاقية، عل أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين. تبع هذه الاتفاقيات المزيد من الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات مثل اتفاق غزة اريحا وبروتوكول باريس الإقتصادي الذي تم ضمهم إلى معاهدة تالية سميت باسلو 2.

قال الدكتور أسامه شعث، السياسي الفلسطيني والقيادي بحركة فتح إن مفاجأة الرئيس أبو مازن الذي أعلن تفجيرها في خطابه المنتظر بالأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري هي إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال. مؤكدا أن القرار المنتظر “تاريخي” وغير مسبوق,بحسب مصر العربية

وعن توابع إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال قال إن فلسطين طبقا لاتفاقية أوسلو مع إسرائيل واقعة تحت الحكم الذاتي، ولابد من التفاوض السياسي وقبول إسرائيل للاعتراف بها كدولة، مشيرا إلى أن الاحتلال لن يقبل بذلك.

وأضاف أن إعلان فلسطين دولة محتلة يعني إلغاء سلطة الحكم الذاتي، وتحولها إلى مؤسسات رسمية لدولة فلسطين، بالإضافة إلى إلغاء التعامل الأمني مع إسرائيل والذي يتحكم في المعابر والوزراء والسفر وحتى الصلاة في القدس.

وأكد أن القرار سيلغي فكرة التعامل مع السلطة الفلسطينية باعتبارها دوائر داخلية تدير البلاد وسيتم التعامل معها على أنها حكومة لدولة محتلة تبحث عن استقلال أراضيها.

وبشأن حديث البعض عن خسارة اقتصادية فلسطينية حال إعلانها محتلة قال شعث إن “القرار لن يضر بفلسطين، فإسرائيل تتعامل مع المنشآت الفلسطينية بمبدأ “الإتاوة” فتسرق خيراتنا ومنتجاتنا وأراضينا، ويتركون الشعب يتحمل النتائج وحده”.

فإعلان فلسطين دولة محتلة- والكلام مازال على لسان شعث- سيحمل دولة الاحتلال مسؤولية الدولة بأكملها، فستتحمل نفقات الصحة والتعليم والمرتبات وغيرها من النفقات التي ترهق الحكومة الفلسطينية في الوقت الحالي، وتضغط على المواطن.

ولفت إلى أن القرار سيدفع العديد من الدول الأوروبية التعامل مع فلسطين باعتبارها دولة محتلة، وبالتالي مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي مقاطعة اقتصادية بجانب السياسية.

ومن جانبه قال الدكتور أحمد حماد خبير الشؤون الإسرائيلية إن الحديث عن إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفلسطين دولة محتلة يعني وضع إسرائيل في مأزق ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وأضاف لـ “مصر العربية” أن فلسطين حتى ألان لم يتم الاعتراف بها كدولة، فهي تتمتع بحكم ذاتي بموجب اتفاق أوسلو، ولكنها تحت إطار الدولة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن تحرك عباس – إذا صدقت التوقعات- نحو إعلانها دولة محتلة يضع القضية على الطريق الصحيح للحل.

وعن معني إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال قال حماد إعلانها دولة تعني الاعتراف الكامل بفلسطين كدولة، لها كافة الحقوق الدولية والدبلوماسية، وإعلانها محتلة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لتحريرها من وضع الاحتلال.

وأكد أن المجتمع الدولي لا يسمح بوجود دولة محتلة، وبالتالي من المفترض أن يتحرك الجميع لإنهاء الاحتلال والتصدي لإسرائيل، مشيرا إلى أن القرار يمثل كارثة بالنسبة للمجتمع الدولي وإسرائيل.\

ورفع العلم الفلسطيني الاربعاء للمرة الاولى في مقر الامم المتحدة في نيويورك، في حدث ينطوي على رمزية عالية.

في حدث له رمزيته الخاصة، رفع العلم الفلسطيني لأول مرة في الأمم المتحدة، وتم ذلك بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومجموعة واسعة من الممثلين الدبلوماسيين للدول الأعضاء في المنظمة. رفع العلم الفلسطيني لأول مرة في الأمم المتحدة في حدث تاريخي ينطوي على رمزية كبيرة في حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية.

وقد رفع العلم الفلسطيني بألوانه الأحمر والأسود والأبيض والأخضر حوالى الساعة 13,15 بالتوقيت المحلي (17,15 ت غ) عند مدخل المؤسسة الدولية، إلى جانب أعلام الدول ألـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة وعلم الفاتيكان، التي على غرار فلسطين، تتمتع بوضع الدولة غير العضو.

وتم ذلك بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال في كلمة له أمام الجمعية العامة أن الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل إذا بقيت إسرائيل مصرة على عدم الالتزام بها.

وصرح في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الفلسطينيين “لا يمكنهم الاستمرار بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ما دامت مصرة على عدم الالتزام بها وترفض وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى”، داعيا الدولة العبرية إلى أن “تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره”، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية .

وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة صوتت في العاشر من ايلول/سبتمبر للسماح برفع العلم فلسطين والفاتيكان فوق مبنى الامم المتحدة. وايدت 119 دولة القرار وامتنعت 45 عن التصويت بينما صوتت ثماني دول ضده من بينها استراليا واسرائيل والولايات المتحدة.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق