fbpx
مقالات

لا سلام..لا حرب ..

بقلم : نائل ابو مروان – كاتب ومحلل سياسي

استمرت حالة ال ‘لا سلام’ وال ‘لا حرب’ وقتا طويلا، وهم يمارسون تصفيتنا كما يحلو لهم، حتى أنهم يستخدمون أمواتنا لصالح حملاتهم الانتخابية’.الموضوع ليس أن الفلسطينيين لا يحصلون على دولتهم وحقوقهم لأنهم يستخدمون العنف في الدفاع عن أنفسهم ضد عدوان إسرائيل، وإنما بسبب أنهم لا يستخدمونه أصلا. لا تحتاج إسرائيل ذريعة لقتل الإنسان الفلسطيني والتهرب من السلام مع الفلسطينيين والعرب. وكأن مذابح دير ياسين وصبرا وشاتيلا… والقتل العشوائي اليومي للفلسطينيين منذ 60 سنة يوجد لها ذرائع.

إسرائيل لم ترد على المبادرة العربية للسلام منذ 2005 إلى اليوم. بعد اتفاق اوسلو وقبله وبعد لقاء أنابوليس لم تترد في بناء المستوطنات في الضفة. وهكذا تبقى في كل مرة تختلق أزمة لتبادر بالعنف لخلق مزيد من العنف، الذي يبرر العدوان.في نظر اسرائيل لماذا تقيم سلاما مع خصم ضعيف وهي قادرة على قتله وسلب أرضه لكسب مزيد من الأرض لدولتها التي لم تحدد حدودها بعد .اسرائيل دولة مارقة تضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط وستبقى تعربد ولا يردعها احد مادامت قد تجردت من قيم الإنسانية، ولن ترجع الحقوق الى اهلها مادام الوضع الحالي يناسبها.. يكفي أن نشير إلى أن إسرائيل تنصّلت من اتفاقات أوسلو ونعتت ياسر عرفات، الذي وقعها معها، بالإرهابي، لأنه رفض الاستمرار في التنازلات بدون مقابل. في ذلك الوقت لم يكن الخصم حماس.الوضع الفلسطيني معقد، وبارقة الأمل باقية في إيمان الفلسطينيين الصلب بعدالة قضيتهم وبإمكانية إدراكهم للخطط الإسرائيلية.ومما لا نجد له اي منطق او تفسير إن أحد الحجج الأكثر استخداما من قبل الدعاية الإسرائيلية والغربية هي ردّ إسرائيل على عدوان الفلسطينيين. وقد تم تصديق هذه الأكذوبة لدرجة أن عددا ممن يقول إنهم يساندون حق هذا الشعب المظلوم يشترطون دعمهم بأن يتخلى الفلسطينيون عن الدفاع المشروع عن أنفسهم كلما اعتدت عليهم إسرائيل داعين إياهم إلى ‘اللا عنف’ و’التصدي للسياسات التوسعية الصهيونية بالطرق السلمية’ وكأن الذود عن الحوض جريمة نكراء إذا لجأ إليه الفلسطينيون بواسطة أسلحتهم البالية وقنابلهم المنزلية…. مقابل العنف الإسرائيلي ‘المقدس’.

ولا يقتصر الامر على الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين، بل يمتد ذلك للمجاهرة امام الجميع بانها لن توقف الاستيطان وانه سيعود كما كان في السابق في عموم الضفة، وانها تطالب الفلسطينيين بعدم وضع شروط مسبقة للتفاوض بينما تطالب الفلسطينيين والدول العربية بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات يقول إن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بحل الدولتين وأنها تريد دولة واحدة تدعى إسرائيل من نهر الأردن الى البحر المتوسط. أقوال عريقات جاءت خلال مقابلة حصرية أجراها مع قناة i24News باللغات الثلاث، العربية، الإنجليزية والفرنسية.القيادة الفلسطينية تدرك الان او هذا ما نأمله عمق المأزق الذي انقادت اليه حين تخلت عن المقاومة مقابل وعود (لم تتحقق بالطبع) ثم وجدت نفسها بلا خيار الا خيار مواصلة التفاوض لمجرد التفاوض, او انتظاراً لمعجزة, او استجداء لموقف امريكي متوازن تعلم جيدا انه لن يتحقق.فإذا كانت إسرائيل لا تريد أن “تمنح” السلطة الفلسطينية المطالب والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. وإذا كانت السلطة الفلسطينية لا تستطع أن “تمنع” نفسها عن المزيد من التنازلات .. وإذا كانت الإدارة الأميركية لا تريد أن “تضغط” الآن على أيٍّ من الطرفين بشكلٍ محرجٍ لهما .. فما المتوقَّع إذن من المراهنة على استئناف المفاوضات؟.إنّ المصلحة العامّة الفلسطينية تتطلَّب الآن وقف انحدار الموقف الرسمي الفلسطيني المتواصل منذ اتفاق أوسلو، وإعادة بناء جبهة فلسطينية عريضة تجمع كافّة القوى الفلسطينية في الداخل وفي الشتات، إذ تبيّن أنّ موافقة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاق أوسلو في العام 1993 كان حلاً لمشاكل المنظمة وليس حلاً للقضية الفلسطينية.

ولا يجب أن تسير القيادة الحالية الآن على طريق حلٍّ يُنقذ واقع السلطة الفلسطينية لا مستقبل حقوق الشعب الفلسطيني.لا خيار امام الفلسطينيين غير الوقوف وتصريح للعالم ان اسرائيل لا تريد سلام وانهم لن يبقوا اسرى اتفاقيات اسرائيل لا تعترف بها وان جميع مفاوضاتهم مع اسرائيل لم يحقق للشعب الفلسطيني غير المزيد من الاستيطان والمزيد من القتل للشعب والمزيد من المعاناه وانه لا يوجد في اسرائيل من يريد ويقرر اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه وبهذا لن يبقى الشعب الفلسطيني في حالة الا حرب ولا سلم المدمره للقضيه الفلسطينيه وانهم لن يكونوا دائم في وضع الضحيه والتنازل وغير هذا قد يقرر الفلسطينيون بعد 60 عام من اتخاذ دور الضحية أن يتخلوا عنه.بعد ان يصبح لا وطن لهم او ارض يفاوضون عليها من هنا نقول للعالم نحن لنا حقوق نريدها وعلى العالم اقناع اسرائيل انها في تعنتها وانكار حقوق الشعب الفلسطيني ستجلب الحرب والدمار على الجميع وعليهم رفعت الجلسه .

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق