fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تحالف إقليمي ومتطوعون روس في سوريا للقتال ضد روسيا وإيران

دعت أكثر من 40 جماعة سورية معارضة بينها فصيل أحرار الشام الإسلامي القوي في بيان يوم الاثنين دول المنطقة إلى تشكيل تحالف إقليمي ضد روسيا وإيران في سوريا متهمين موسكو باحتلال هذا البلد واستهداف المدنيين.

وقالت الجماعات المعارضة وبينها أيضا جماعات تحت مظلة الجيش السوري الحر في البيان الذي اطلعت رويترز على نسخة منه إن التعاون لازم لمواجهة “التحالف الروسي الإيراني الذي يحتل سوريا.” وقعت على البيان 41 جماعة ليس بينها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا.

وانتقد البيان المشترك لجماعات المعارضة ما قال إنه “العدوان العسكري الروسي في سوريا والاحتلال الصارخ للبلاد” واستهداف المدنيين بغارات جوية في ريف حمص بغرب سوريا.

وقال البيان دونما إسهاب إن المدنيين كانوا مستهدفين بشكل مباشر بطريقة تعيد الى الأذهان سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها روسيا في حروبها السابقة. ولم يذكر البيان أي الدول يجب أن يشارك في التحالف ولكن تركيا والسعودية وقطر تدعم مقاتلي المعارضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت جماعات المعارضة السورية جددت الدعوة إلى مناصريها من العرب لتزويدهم بأسلحة أشد قوة مثل نظم مضادة للطائرات في ضوء التدخل الروسي في الحرب لكن بيان يوم الاثنين كان فيما يبدو أكثر دعوات المعارضة تنسيقا للتحرك ضد التدخل الروسي.

وكان عشرات من رجال الدين الإسلامي السعوديين غير المرتبطين بالحكومة دعوا في وقت سابق الدول العربية والإسلامية إلى تقديم “كل دعم معنوي ومادي وسياسي وعسكري” لما سموه الجهاد ضد الحكومة السورية وأنصارها الإيرانيين والروس.

ورغم أن الدعاة الموقعين على البيان المنشور على الإنترنت لا يتبعون الحكومة فإن لغتهم الطائفية القوية والمعادية للمسيحية تعكس غضبا متناميا بين سعوديين كثر من التدخل الروسي والإيراني في الحرب الأهلية بسوريا.

والأسبوع الماضي بدأت روسيا شن غارات جوية على أهداف للمعارضة السورية وتقول إنها تهدف لإضعاف تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد لكن الرياض أدانت هذه الخطوة. وشبه بيان الدعاة التدخل الروسي بالغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1980 الذي أثار موجة جهادية عالمية.

وقال البيان “المجاهدون في الشام اليوم يدافعون عن الأمة جميعها فثقوا بهم ومدوا لهم يد العون المعنوي والمادي العسكري والسياسي فإنهم إن هزِموا- لا قدر الله ذلك- فالدور على باقي بلاد السنة واحدة إثر أخرى.”

والسعودية ومعها تركيا ودول عربية خليجية أخرى هم الداعمون الرئيسيون للمعارضة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد المؤيد من إيران وروسيا. لكن السعودية وحلفاءها قلقون أيضا من صعود جماعات جهادية أخرى في صفوف المعارضة كتنظيم الدولة الإسلامية.

وانضمت مقاتلات سعودية لتحالف يشن غارات جوية على الدولة الإسلامية في سوريا وأصدرت الحكومة قانونا يقضي بالسجن لفترات طويلة على من يدعم التنظيم الذي قتل متعاطفون معه عشرات الأشخاص في هجمات بالمملكة هذا العام.

وفاقم حمام الدم في سوريا- وهو جزء من صراع أوسع نطاقا على الهيمنة الإقليمية يجري بين السعودية السنية وإيران الشيعية- الغضب الطائفي في عموم الشرق الأوسط ودفع مقاتلين أجانب يحركهم التعاطف الديني للانضمام لطرفي الصراع.

وسبق لعلماء رسميين في الرياض تسمية الحرب في سوريا بأنها جهاد لكنهم أيضا أدانوا الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وقالوا إن المواطنين السعوديين عليهم ألا يذهبوا للخارج للقتال أو تقديم المال لفصائل المعارضة إلا من خلال القنوات الحكومية.

وحرص الدعاة الموقعون على البيان وعددهم 53- وبينهم علماء إسلاميون بارزون لهم تاريخ من معارضة الحكومة- على عدم التناقض في الرسالتين فدعوا السعوديين على سبيل المثال للانضمام للجهاد لكنهم أيضا لم يجهروا بحديث ضد السفر للجهاد.

وفي بيانهم- الذي استخدم تعبيرات طائفية لكل من إيران والطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد- صور الموقعون التدخل الروسي كجزء من “غزو صليبي أرثوذوكسي” وشنوا هجوما على الغرب لرفضه تزويد فصائل المعارضة بأسلحة مضادة للطائرات.

وقال البيان “إن التحالف الغربي-الروسي مع الصفويين والنصيرية حرب حقيقية على أهل السنة وبلادهم وهويتهم لا تستثني منهم أحدا.”

قال الأميرال فلاديمير كومويدوف رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الروسي يوم الاثنين إن من المرجح أن يسافر متطوعون روس شحذوا مهاراتهم القتالية في أوكرانيا الى سوريا للقتال في صف القوات الحكومية السورية.

ADVERTISING

وقال كوميدوف لوكالة انترفاكس للأنباء “من المرجح أن تظهر مجموعات من المتطوعين الروس في صفوف الجيش السوري للمشاركة في القتال.”

وكان الكرملين قال إن روسيا ليست لديها خطط في الوقت الحالي لنشر قوات برية في سوريا وسيقتصر دورها على شن ضربات جوية لدعم الجيش السوري. ولم تتحدث حتى الآن عن احتمال أن ينضم متطوعون أو مرتزقة روس للقتال في سوريا.

وكان كوميدوف يعلق على تقارير إعلامية غير مؤكدة أفادت بأن بعض المتطوعين الروس الذين قاتلوا فيما سبق في صفوف المقاتلين المدعومين من الكرملين في شرق أوكرانيا رصدوا يقاتلون مع الجيش السوري.

وتحدث كوميدوف بعد أن قال رمضان قديروف زعيم الشيشان لمحطة إذاعية روسية يوم الجمعة إنه مستعد لإرسال قوات شيشانية الى سوريا للقيام “بعمليات خاصة” اذا وافق الرئيس فلاديمير بوتين.

وطرح كوميدوف ايضا احتمال استخدام اسطول البحر الأسود الروسي لحصار أجزاء من الساحل السوري اذا اقتضت الضرورة او لقصف الجماعات الإسلامية على الأراضي السورية وإن كان قال إنه لا توجد حاجة في الوقت الحالي لاستخدام قوة النيران البحرية لأن المتطرفين يتواجدون بعيدا عن المناطق الساحلية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق