fbpx
الشرق الأوسطعاجل

خمسة قتلى في غزة مع تصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين

شيّع الاف الفلسطينيين، ظهر اليوم الجمعة، جثمان الشاب مهند الحلبي (19 عاماً)، منفذ عملية الطعن في مدينة القدس المحتلة، قبل أيام، والتي قتل على إثرها مستوطنين يهود اثنين، وإصابة آخر بجروح.

وقد وصف إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، ما يجري من مواجهات بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومدينة القدس، بـ”الانتفاضة الحقيقية”.

أن موكب التشييع انطلق من أمام مجمع رام الله الطبي في مدينة البيرة قرب رام الله، وسط الضفة الغربية، باتجاه منزل عائلة الشاب في قرية سردا القريبة، ثم إلى مسجد البيرة حيث صلي عليه هناك، ونقل بعدها لمقبرة الشهداء في البيرة، ليوارى الثرى هناك.

وردد المشيعون الهتافات التي تطالب بالثأر لدماء الشاب مهند، ومواصلة الطريق التي اختارها للدفاع عن المسجد الأقصى وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد سلمت جثمان الحلبي مساء أمس بعد احتجازه لستة أيام، بعد أن قضى إثر تعرّضه لإطلاق نار حي من قبل الجيش الإسرائيلي، عقب تمكنّه من تنفيذ عملية طعن وإطلاق نار أسفرت عن مصرع مستوطنين يهوديين وإصابة آخر بجراح، في الثالث من تشرين أول/ أكتوبر الجاري.

قتل أربعة فلسطينيين، وأصيب عشرات آخرين بينهم مصور وكالة “الأناضول”، اليوم الجمعة، خلال مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين خرجوا، بعد صلاة الجمعة، في مسيرات قرب السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، رفضا لـ”الاعتداءات” الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس.

وقال شهود عيان ” إن مواجهات اندلعت بعد صلاة الجمعة، في عدة نقاط على طول السياج الحدودي الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل، بين مئات من الشبان الفلسطينيين وقوات عسكرية إسرائيلية، استخدمت خلالها الأخيرة قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي، والمطاطي في محاولة لتفريق المتظاهرين.

وأفاد ذات الشهود أن الشبان المتظاهرين رشقوا الجنود الإسرائيليين الذين تمركزوا خلف السياج الفاصل، بالحجارة.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدرة في تصريح لمراسل “الأناضول”: إن “ثلاثة فلسطينيين استشهدوا، وأصيب أكثر من 20 فلسطينيا برصاص جنود الجيش الإسرائيلي، إصابة لعشرات آخرين أصيبوا بالاختناق بقنابل الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة الدائرة قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة”.

وأوضح القدرة، أن سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، مشيرا إلى أن الطواقم الطبية وصفت جروح المصابين ما بين “الخطيرة والمتوسطة”.

كما قتل فلسطيني رابع وأصيب آخر بجراح متوسطة، في مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وفق مصدر طبي في مجمع “ناصر” الطبي وسط المدينة.

واندلعت مواجهات أخرى بين عشرات الشبان الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي القطاع، بحسب شهود عيان.

وقال هنية، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي ألقاها في مسجد “فلسطين” غرب مدينة غزة، إنّ ما يجري ليس عبارة عن هبة جماهيرية أو مواجهة مؤقتة، بل “انتفاضة حقيقية تحتاج إلى توفير كافة وسائل الدعم والإسناد لحمايتها”

وطالب هنية الدول العربية والإسلامية بتوفير شبكة أمان عربية، وإسلامية لدعم الانتفاضة، وإسناد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، “سياسيا” و”ماليا”.

وتابع:”هذه الانتفاضة الحقيقية التي يقودها جيل من الشباب الصغير، وأبطال العمليات الفردية، إسرائيل ظنت أن الفرصة مواتية لتنفيذ مخططاتها في تهويد القدس وهدم الأقصى، لكنها فوجئت بهذه الثورة وهذه الانتفاضة”.

وحذر هنية من محاولة الالتفاف عليها، أو تعرضها لما أسماه بـ”المؤامرة”، مؤكدا أن انتفاضة الضفة والقدس، تسعى إلى تحرير فلسطين والأسرى، وعودة اللاجئين. وأكد هنية أن غزة تقف خلف انتفاضة الضفة والقدس رغم الألم والحصار والضيق والمؤامرات.

وتابع :”غزة على أتم الاستعداد للدخول في معركة الانتفاضة ولن تترك دورها الاستراتيجي ولن تترك الضفة وحدها” دون أن يكشف عن تفاصيل هذا الدور.

وشدد على أن غزة ورغم كل مؤامرات الخنق والإغراق ( في إشارة لضخ مصر مياه البحر لإغراق الأنفاق الحدودية)، ستعمل على توفير الدعم والإسناد لأهالي الضفة والقدس، والعمل على حماية الانتفاضة.

وتشهد الضفة الغربية والأحياء الشرقية من مدينة القدس، توترا كبيرا، منذ عدة أسابيع، حيث تنشب مواجهات بين الفينة والأخرى بين شبان فلسطينيين، وقوات الأمن الإسرائيلية.

واندلع التوتر بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية. وقال هنية خلال كلمته، على أن الانتفاضة هي الطريق الأوحد نحو التحرير بعد ما وصفه برحلة الضياع في طريق المفاوضات مع إسرائيل.

وتوقفت مفاوضات السلام، بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أواخر أبريل/ نيسان من العام الماضي، بعد استئناف دام 9 أشهر برعاية أمريكية.

وتابع:” المفاوضات انتهت بقرار أمريكي إسرائيلي، ويجب أن يكون هناك قرارا فلسطينيا بوقف المفاوضات، واحتضان الشعب ومقاومته”. ولفت هنية، إلى أن حركته ستفعل كل ما من شأنه تعزيز الوحدة والمصالحة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام.

وأضاف:” مستعدون وأيادينا ممدودة للإخوة في حركة فتح،(…)، تعالوا نستثمر هذه الفرصة لتأجيج روح الانتفاضة، وإيجاد الأطر والهياكل لتعزيزها.

وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قال في تصريحات إذاعية الأربعاء الماضي إن وفدا من المنظمة برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، سيتوجه إلى قطاع غزة، لبحث ملف المصالحة، وإنهاء الانقسام مع حركة حماس.

ولا تزال المصالحة الفلسطينية متعثرة، رغم مرور نحو عام ونصف على التوصل لاتفاق “الشاطئ”، بين حركتي “فتح” و”حماس” الذي وُقع في 23 أبريل / نيسان 2014.

ولم تنجح زيارات الوفود المتكررة إلى قطاع غزة، والتي شكلتها منظمة التحرير في التوصل لاتفاق ينهي الانقسام بين الحركتين. وجدد هنية تأكيده على أن حركته “لا يمكن أن تقبل بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة”.

وأضاف:” يجب أن تسقط الأوهام بأن هناك إمارة في غزة أو مشروع انقسام(..)،الأرض واحدة والمعركة واحدة والعدو واحد”.

وتتزايد مؤخرا الاتهامات لحركة حماس، من قبل حركة فتح وفصائل يسارية، بأنها تسعى إلى فصل قطاع غزة وإقامة دولة، مقابل تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل.

وطالب السلطة الفلسطينية بوقف “التنسيق الأمني” مع إسرائيل في الضفة الغربية ودعم الانتفاضة، ودعم المسجد الأقصى والقدس، مؤكدا أن “جيل الشباب الصغير ينتفض بالحجر والسكين في وجه اتفاقيات أوسلو، ووجه التنسيق الأمني، والسلام الاقتصادي”.

والتنسيق الأمني أحد إفرازات اتفاق أوسلو، الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل في العام 1993، وينص على تبادل المعلومات بين الأمن الفلسطيني وإسرائيل، بحيث تطلب إسرائيل من الأمن الفلسطيني اعتقال أي فلسطيني “يخطط للقيام بأعمال ضد أهداف إسرائيلية”، كما يمنع الأمن الفلسطيني أي فلسطيني من القيام بعمليات ضد إسرائيل.

وطالب هنية الأمة العربية ، التي قال إنها لتتعرض لتقسم جديد إلى الحذر والوحدة، وأن تجعل من إسرائيل، عدوا مركزيا، والعمل على دعم القضية الفلسطينية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق