fbpx
الشرق الأوسطعاجل

السيستاني يحذر من الاقتراض الخارجي الذي تعمل الحكومة العراقية للحصول عليه

قال المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني في كلمة له ألقاها نيابة عنه ممثله عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين بن علي في كربلاء ، إن “احتمالية لجوء الحكومة الى الاقتراض سيرهق ميزانية الدولة بشكل أكبر بسبب ما تتحمله من فوائد بالغة الارتفاع على هذه المديونية”.

حذر  السيستاني، اليوم الجمعة، من تبعات الاقتراض الخارجي الذي تعمل الحكومة العراقية للحصول عليه من خلال إصدار السندات السيادية، لما فيها من فوائد مرتفعة ستضر بالاقتصاد العراقي المتراجع وميزانية الدولة.

وأضاف، إن “الحاجة الى اجراءات اقتصادية وتنموية حقيقية ضمن سقف زمني واضح اصبحت اكثر ضرورة من أي وقت مضى”، داعيا “الجهات المعنية الى ان تسارع الى الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص لاسيما الكفاءات العراقية الحريصة على هذا البلد لوضع خطط مناسبة لوضع حلول اقتصادية قبل ان تتفاقم”.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت أنها ستلجأ الى اصدار سندات سيادية للحصول على الاقتراض الخارجي وتدارك أزمة انخفاض أسعار النفط الذي تعتمد عليه الموازنة العراقية بنسبة 95%.

غير أن خبراء حذروا من إصدار هذه السندات لما لها من تأثيرات على الموازنة العراقية نظرا لارتفاع نسبة الفائدة المفروضة على العراق لقاء حصوله على مبالغ السندات.

كما جدد السيستاني خلال الكلمة التي ألقاها ممثله الكربلائي مطالبته بالمضي قدما في تحقيق الإصلاحات الحكومية وعدم وضع العوائق أمامها من قبل الكتل السياسية.

ودعا السيستاني “هيئة النزاهة الى ان تعمل على ارسال ملفات الفساد الى القضاء وعلى القضاء ان لا يداهن احد ولا يجامل اي احد وعلى الحكومة ان توفر الحماية للقضاة وعوائلهم من الفاسدين”.

وكان المرجع السيستاني، دعا الجمعة الماضية، إلى ملاحقة من أفسد من المسؤولين في الدولة العراقية وتسبب في ضياع أموال العراق خلال السنوات الماضية، مشددا على ضرورة وحدة الموقف الداخلي في مواجهة تنظيم داعش.

ومن المقرر أن تخرج التظاهرات المطالبة بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين وتوفير الخدمات اليوم الجمعة في استمرار لموجة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت منذ اكثر من شهرين.

وتراجعت موجة الاحتجاجات الشعبية في الأسابيع القليلة الماضية لأسباب كثيرة، بينما يحاول القائمون على التظاهرات إعادة زخمها. وتواجه الإصلاحات الحكومية التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي ممانعة من الكثير من المسؤولين والجهات السياسية في الدولة العراقية لتضاربها مع المصالح الخاصة لهؤلاء.

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق