fbpx
الشرق الأوسطعاجل

مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا يتراجع نسبياً بخصوص حكومة الوفاق الوطني

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون، مساء اليوم السبت, في بيان أصدرته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا :قال فيه إنه تلقى عدداً من الاستفسارات بخصوص قائمة أسماء مرشحي حكومة الوفاق الوطني الليبية التي أعلنها مؤخرا في مدينة الصخيرات بالمغرب، مشيراً إلى أنه سيتم إدراج الأعضاء الستة الذين تمت تسميتهم لمجلس الرئاسة في الملحق رقم 1 للاتفاق السياسي الليبي.

والتراجع نسبياً عن تقديمه قائمة بأسماء مرشحين للانضمام إلى المجلس الأعلى للدولة الليبية المقترح انشائه ضمن اتفاق سلام، يقضى أيضاً بتشكيل حكومة وفاق وطني وفترة انتقالية لمدة عامين.

وتمثل هذه التصريحات تراجعاً لافتاً للانتباه عن المقترحات التي أعلنها ليون من المغرب، في ختام ماراثون المفاوضات الشاقة التي انطلقت منذ مطلع العام الجاري واستضافتها عدة دول من بينها المغرب والجزائر وسويسرا.

في المقابل أعلن رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح أن المجلس سيعقد يوم الإثنين المقبل جلسة بمقره المؤقت في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي للرد على مقترحات ليون.

وكانت بعثة الأمم المتحدة قد اقترحت حكومة وفاق وطني جديدة برئاسة فائز السراج مع ثلاثة نواب له، بالإضافة إلى ترشيح كلا من عبد الرحمن السويحلي عضو برلمان طرابلس غير المعترف به دولياً لرئاسة المجلس الأعلى للدولة وفتحي باشاغا لرئاسة مجلس الأمن القومي.

وفيما يخص قائمة الأسماء الأخرى التي ذكرها ليون كأعضاء محتملين في الحكومة وغيرها من مؤسسات الدولة، فقد أوضح المبعوث الأممي أنها مقترحات قدمها المشاركون في الحوار السياسي الليبي للتأكيد على رسالة الشمول على حد تعبيره.

وبعدما شدد على أن مجلس الرئاسة هو وحده فقط الذي سيقرر ما إذا كان سيتم قبول هذه المقترحات أم لا، أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة على أن مناقشات أسماء مرشحي مجلس الرئاسة كانت مناقشات شفافة، وأعطت الفرصة لكل من مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، لكي يقترح كل واحد منهما نائباً لرئيس مجلس الوزراء.

ولفت إلى أنه خلال المناقشات، قام المشاركون من الجنوب من جميع الانتماءات السياسية، بما في ذلك البلديات، بتقديم رسالة مشتركة مفادها أن الجنوب يريد أن يكون جزءاً من الحل، واقترحوا نائباً إضافياً لرئيس مجلس الوزراء وسموا مرشحهم التوافقي، مشيراً إلى أن مقترحهم قد حظي بقبول واسع النطاق.

وأعرب الممثل الخاص للأمين العام عن أمله في أن يفهم الليبيون هذه الرسالة القوية بشأن الوحدة التي عبر عنها الجنوب ويدعموها على حد قوله.

وفي أول رد فعل على حكومة الوفاق الوطني التي أعلن عنها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، بيرناردينو ليون، تظاهر، اليوم الجمعة، عدة مئات من المواطنين في عدة مدن ليبية، أبرزها مدينتي بنغازي والبيضاء بشرق البلاد، تعبيراً عن رفضهم لهذه الحكومة التي وصفوها بأنها حكومة نفاق لا تمثل إرادة الليبيين.

كما خرج أنصار مايسمى بالحراك المدني في مدينة ورشفانة لإعلان رفضهم لما وصوفوه بمؤامرة المبعوث الأممى، وأكدوا في المقابل على استمرار دعمهم للجيش الليبي الذي يقوده الفريق خليفة حفتر.

وحمل المتظاهرون لافتات منددة بالحكومة الجديدة، وهو مشهد تكرر أيضاً في مظاهرات مماثلة شهدتها مدينتي بنغازي والبيضاء.

كما اتهم المتظاهرون في الصور واللافتات التي حملوها، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس بعثتها إلى ليبيا، بيرناردينو ليون، بدعم الإرهاب، وطالبوا في المقابل بدعم مؤسسات الشرطة والجيش التابعيين للسلطات الشرعية المعترف بها دولياً.

ومنذ سقوط نظام القذافي عام 2011، تعيش ليبيا أوضاعاً أمنية متدهورة، وضعٌ أفرز صراع حكومتين على السلطة، الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.وكالات

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق