fbpx
الشرق الأوسطعاجل

ليبيا: برلمان طرابلس يرفض حكومة الوفاق الوطني المقترحة

رفضت السلطة الليبية غير المعترف بها في طرابلس، حكومة الوفاق الوطني التي اقترحت بعثة الأمم المتحدة تشكيلها، معتبرة أنها تدفع نحو “تعميق الانقسام” في البلاد، في وقت يلتئم البرلمان المعترف به في الشرق لتحديد موقفه من هذه الحكومة.

ووصفت حكومة طرابلس في بيان أصدرته، حكومة الوفاق المقترحة بأنها “مشبوهة”، قائلة إنها والاتفاق السياسي الذي يحكم عملها، يهدفان إلى “تمرير برنامج وصاية على الوطن”.

وأكد عضو المؤتمر الوطني العام محمود عبد العزيز، أن برلمان طرابلس، يرفض الاتفاق السياسي برمته، ويصر على إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق، وهو ما ترفضه الأمم المتحدة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، قد اقترحت فجر الجمعة تشكيلة حكومة وفاق وطني تهدف إلى إنهاء النزاع على السلطة، على أن تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين تبدأ في 20 تشرين الأول/أكتوبر الحالي.

وفي شرق ليبيا، يستعد البرلمان المعترف به دوليا لعقد جلسة الاثنين لمناقشة حكومة الوفاق المقترحة، وسط انتقادات شديدة لها من قبل نواب في هذا البرلمان.

ووصف النائب علي تكبالي الحكومة المقترحة بحكومة “الشقاق”، مشيرا إلى أن المبعوث الدولي برناردينو ليون “يريد أن يفرض علينا أمرا واقعا” مشيرا إلى أن ليون “أخرج الأسماء من جيبه”، في إشارة إلى بعض الشخصيات التي اقترحتها البعثة الدولية ضمن الحكومة الجديدة.

وأعلنت غرفة عمليات فجر ليبيا تأييدها ودعمها لتولي فايز سراج رئاسة حكومة التوافق الليبية التي اقترحتها بعثة الأمم المتحدة, مشيرة إلى أنها تؤيد إقامة ما وصفته بـ “دولة مدنية تعم بالقانون و السيادة”، بعيداً عن أحلام المتقاعد حفتر, في إشارة واضحة إلى القائد العام للجيش الليبي لفريق خليفة حفتر.
 
ونشرت الغرفة بياناً مقتضباً عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك, مرفقاً بصورة لبيان وقع عليه عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي يعلنون فيه رفضهم لعملية الكرامة العسكرية التي أطلقها الفريق حفتر ضد المتطرفين في ليبيا العام الماضي.
 
وتصدر اسم السراج المرشح لرئاسة حكومة الوفاق الوطني الجديدة قائمة الموقعين على هذا لبيان, فيما اعتبرت غرفة عمليات فجر ليبيا أن “هذا البيان يوضح إن تاريخ فايز سراج يثبت بشكل قاطع أنه ضد حكم العسكريين أو توليهم أي مناصب في الدولة التي تلبي طموحات الليبيين في إقامة دولة القانون والحرية”.
 
في المقابل، وصفت ما تسمى بحكومة الإنقاذ الوطني، التي تدير الأمور في العاصمة طرابلس بمساعدة ميلشيات فجر ليبيا, المقترحات الأخيرة للأمم المتحدة حول توقيع اتفاق سلام ينهى الصراع على السلطة في ليبيا, بأنها “منقوصة” ونسفت كل الثوابت الوطنية وأسست للوصاية على الوطن.
 
وجاء هذا الوصف في بيان أصدرته الحكومة التي يترأسها خليفة الغويل، وغير معترف بها دولياً, رداً على إعلان المجلس البلدي لمدينة مصراتة تأييده لحكومة الوفاق الوطني الجديدة.
 
وانتقد البيان الذي أصدرته حكومة الغويل ما وصفه بـ “هرولة مجلس مصراتة إلى مفاوضات السلام” التي رعتها بعثة الأمم المتحدة في منتجع الصخيرات بالمغرب, وتأييده لها. واعتبر أن هذا “كان جزءاً من المنظر العام وديكور لهذه المسرحية, واستخدمت لتمرير برنامج الوصاية على الوطن”.
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق