fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تقرير مفصل عن المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين الجيش الإسرائيلي

تشهد مدن متفرقة بالضفة الغربية، إلى جانب القدس، وقطاع غزة، هذه الأيام، مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت شرارتها عقب إصرار مستوطنين على مواصلة اقتحام باحات المسجد الأقصى، الشهر الماضي.

ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري، تتصاعد أرقام القتلى والجرحى والمعتقلين، لاسيما في صفوف الفلسطينيين، حيث بلغ عدد قتلاهم 24، فيما سُجل أكثر من 1000 مصاب، وعشرات المعتقلين، وفق ما رصدته الأناضول، مستندة إلى بيانات رسمية، وهو ما اعتبره خبير فلسطيني في الشأن الإسرائيلي “رسالة دامية”، لمنع استمرار “الهبة الجماهيرية”.

أصيب 51 فلسطينيا، بجراح وبحالات اختناق، اليوم الثلاثاء، في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في مواقع متفرقة من الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية)، في بيان لها، اطلعت وكالة الأناضول على نسخة منه، إن طواقمها قدمت العلاج اليوم لـ51 فلسطينيا، بينهم مصابان بالرصاص الحي، و13 بالرصاص المطاطي، و34 بحالات اختناق اثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، ومواطنيْن اثنين أُصيبا برضوض اثر الاعتداء عليهم بالضرب.

وقال شهود عيان  إن مواجهات اندلعت اليوم، بين عشرات الشبان وقوات إسرائيلية على حاجز قلنديا، الفاصل بين مدينتي رام الله والقدس، وأخرى على مدخل رام الله الشمالي، بالإضافة إلى عدة مواقع متفرقة من محافظة رام الله وسط الضفة الغربية.

وأضاف الشهود إن مواجهات اندلعت في بلدات بيت عينون والظاهرية ومخيم الفوار بمحافظة الخليل (جنوب الضفة). واستخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المتظاهرين.

وتدور مواجهات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري، تتصاعد أرقام القتلى والجرحى والمعتقلين، لاسيما في صفوف الفلسطينيين، حيث بلغ عدد قتلاهم 24، فيما سُجل أكثر من 1000 مصاب، وعشرات المعتقلين، وفق ما رصدته الأناضول، مستندة إلى بيانات رسمية، وهو ما اعتبره خبير فلسطيني في الشأن الإسرائيلي “رسالة دامية”، لمنع استمرار “الهبة الجماهيرية”.

آخر هذه الأرقام، كانت يوم أمس الأحد، حيث قُتلت نور حسان (30 عاماً)، وطفلتها رهف (عام واحد)، فيما أُصيب آخرون، إثر انهيار منزل جنوبي مدينة غزة، جراء قصف إسرائيلي استهدف أرضاً ملاصقة له.

وبمقتل حسان وطفلتها، ارتفعت حصيلة قتلى القطاع، منذ الجمعة الماضية، إلى 11 قتيلاً، 9 منهم سقطوا برصاص الجيش، عند السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

والقتلى الـ9، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، هم: شادي حسام دولة (20 عامًا)، وأحمد عبد الرحيم الهرباوي (20 عامًا)، وعبد الوحيدي (20 عامًا)، ومحمد هشام الرقب (15 عامًا)، وعدنان موسى أبو عليان (22 عامًا)، وزياد نبيل شرف (20 عاماً)، وجهاد العبيد (22 عاماً)، ومروان هشام بربخ (13 عاماً)، وخليل عمر عثمان (15 عاماً)

أما على صعيد جرحى القطاع، فبلغ عددهم، منذ الجمعة، 230، بفعل الرصاص والغارات الإسرائيلية، بحسب المصدر السابق.

وفي الضفة الغربية، قُتل طفل برصاص الجيش الإسرائيلي، في مواجهات اندلعت مع الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، عند حاجز مستوطنة “بيت أيل” شمالي رام الله، بحسب مصدر طبي وشهود عيان.

وقال سمير صليبا، مدير قسم الطوارئ في مجمع فلسطين الطبي (حكومي)، للأناضول، إن الطفل أحمد عبد الله شراكة (13 عاماً) وصل المجمع الطبي بعد إصابته بعيارين ناريين في الرقبة والرأس وأجريت له عدة عمليات توفي على إثرها.

وبمقتل الطفل شراكة، يرتفع عدد القتلى في صفوف الفلسطينيين بالضفة الغربية، منذ بداية الشهر الجاري، إلى سبعة، بينهم ثلاثة قتلوا بعد أن قالت الشرطة الإسرائيلية إنهم نفذوا عمليات طعن ضد إسرائيليين، فيما سقط الباقي في مواجهات مع الجيش.

والثلاثة هم: أمجد الجندي (17 عاماً) من بلدة يطا، قرب الخليل، جنوبي الضفة، قُتل بعد أن قالت الشرطة الإسرائيلية إنه نفذ عملية طعن داخل مستوطنة، السبت قبل الماضي.

– محمد الجعبري (19 عاماً)، من مدينة الخليل، قُتل بعد أن “نفذ عملية مشابهة” حسب رواية الشرطة الإسرائيلية، الجمعة الماضية، في مستوطنة قرب المدينة.

– مهند حلبي (19 عاماً)، من سكان البيرة (وسط)، قُتل بعد تنفيذ عملية طعن، في 3 أكتوبر/تشرين أول، الجاري، في حي الواد، بالبلدة القديمة في القدس، أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين، وإصابة اثنين آخرين.

والقتلى الخمسة الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة بالضفة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بالإضافة إلى الطفل شراكة هم: عبد الرحمن عبيدالله (11 عاماً)، من سكان بيت لحم (جنوب)، وحذيفة سليمان (18 عاماً) من سكان طولكرم (شمال)، وابراهيم أحمد مصطفى عوض (28 عاماً)، من بلدة بيت أمر بالخليل.

أما القدس، ومدن أخرى داخل إسرائيل، فقد شهدت، خلال الفترة نفسها، عمليات تصفية قام بها الإسرائيليون بحق فلسطينيين، والقتلى هم:

– فادي علون (19 عاماً)، من بلدة العيساوية، بالقدس، قُتل برصاص الشرطة، في القدس، في 4 أكتوبر/تشرين أول، بعد أن زعمت الشرطة الإسرائيلية أنه طعن إسرائيلياً، وهو ما نفاه شهود عيان.

– شروق دويات، أصيب في البلدة القديمة، بالقدس، يوم الأربعاء الماضي، برصاص مستوطن إسرائيلي زعم أنها طعنته، وهو ما نفاه شهود عيان.

– ثائر أبو غزالة (19 عاماً)، من سكان كفر عقب، شمالي القدس، قُتل برصاص شرطي إسرائيلي في تل أبيب، الخميس الماضي، بعد أن قالت الشرطة إنه طعن مجندة و3 آخرين.

– وسام المنسي (20 عاماً)، من سكان مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين (شمالي القدس)، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية، في اليوم نفسه، إثر اقتحام قوات الشرطة لمخيم شعفاط للاجئين، شمالي القدس.

– إسراء عابد، من سكان الناصرة/ شمالي إسرائيل، أصيبت برصاص شرطي اسرائيلي في العفولة (شمال)، الجمعة الماضية، بعد أن قالت الشرطة إنها حاولت تنفيذ عملية طعن، وهو ما نفاه شريط فيديو تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي.

– إسحق بدران (16 عاماً) ، من سكان حي كفر عقب، قتلته الشرطة الإسرائيلية في المصرارة، بالقدس، أمس الأول السبت، بعد أن قالت إنه طعن اسرائيليين اثنين وأصابهما بجروح طفيفة.

– وفي اليوم نفسه، قُتل أحمد صلاح (20 عاماً)، من سكان مخيم شعفاط للاجئين، برصاص الشرطة الإسرائيلية، بعد أن زعمت أنه أطلق الرصاص على أفراد شرطة في حاجز عسكري عند مدخل المخيم.

– وفي التاريخ ذاته، قُتل محمد سعيد محمد علي (19 عاماً)، من سكان مخيم شعفاط، برصاص الشرطة بعد أن قالت إنه طعن شرطياً في باب العامود، إحدى بوابات البلدة القديمة، وأن أحد أفراد الشرطة أصاب شرطيين آخرين برصاصه عندما أطلق النار على الشاب.

ووفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، فإن 542 فلسطينياً، على الأقل، أصيبوا في المواجهات التي شهدتها مدينة القدس وساحات المسجد الأقصى، منذ الـ13 من سبتمبر/أيلول الماضي.

أما في الجانب الآخر، وبحسب بيانات رسمية، فقد قُتل خلال الفترة نفسها، 4 إسرائيليين، بينهم اثنان جرّاء عملية طعن (في الثالث من الشهر الجاري، كما هو موضح سابقاً)، وآخران في إطلاق نار على سيارة كانت تقلهم، قرب مدينة نابلس شمالي الضفة، في الأول من الشهر الجاري، فيما أصيب 60 آخرون.

وعلى صعيد المعتقلين الفلسطينيين، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن قوات الجيش الإسرائيلي، اعتقلت 650 مواطنًا منذ بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وحتى أمس الأحد.

ووفقاً للهيئة، فإن أغلب المعتقلين من الشبان والأطفال، وأن بينهم جرحى ونساء، بعضهم ما زال يقبع في المستشفيات الإسرائيلية.

وتخلل الفترة المذكورة، قيام قوات إسرائيلية بهدم منزلي غسان أبو جمل، ومحمد جعابيص، في حي جبل المكبر، جنوب شرقي القدس، الثلاثاء الماضي “بعد تنفيذهما هجومين بحق إسرائيليين، العام الماضي”، فيما أغلقت منزل معتز حجازي، في حي الثوري ، جنوبي المسجد الأقصى، لاتهامه بإطلاق نار على حاخام إسرائيلي، في العام نفسه.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعلن عن دفع 4000 شرطي إضافي إلى القدس الشرقية، دون أن يتم توضيح عدد المنتشرين أصلاً في المدينة، حيث تكتفي لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة، بالإشارة إلى انتشار “الآلاف” من عناصرها في المدينة.

وأمس الأول السبت، أوعز نتنياهو، بتعزيز قوات الشرطة المنتشرة في القدس، حيث أشار ديوانه إلى أنه تم في الأيام الأخيرة استدعاء 3 سرايا احتياط تابعة لحرس الحدود (شرطة)، مشيراً إلى أنه ستتم مواصلة استدعاء القوات “وفق الحاجة”.

وفي الـ2 من الشهر الجاري، قال بيتر ليرنر، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إنه تم دفع 4 فرق عسكرية إسرائيلية، إلى الضفة الغربية، دون أن يوضح أعداد القوات الموجودة بالأصل.

وبشأن الإجراءات العقابية، قرر المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينت)، يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، خطوات، لوقف رشق الحجارة، والزجاجات الحارقة.

ويرى عدنان أبو عامر، الخبير الفلسطيني في الشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل تحاول استخدام “القوة المفرطة”، من أجل إرسال “رسائل دامية” للفلسطينيين.

وقال أبو عامر في حديث مع الأناضول: “من الواضح أن إسرائيل اليوم تعيش حالة هجوم أكثر من الدفاع، هي تقول للفلسطينيين في الضفة، وغزة، أنها لن تسمح بأية انتفاضة جديدة”. غير أنه اعتبر أن “استخدام العنف تجاه الفلسطينيين بهذه الصورة، قد يُولد مزيداً من العنف”.

وتابع: “كل فعل له رد فعل، ولا يمكن لإسرائيل أن تتصور أن حجم هذا العنف، وهذه القوة المفرطة، سيقابلها الفلسطينيون بالهدوء، عليها أن تدرك جيداً أن العنف لن يولد إلا مزيداً من العنف”.

وأشار إلى أن “الضغوط الداخلية التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية أمام هبة الفلسطينيين قد تدفعها لاستخدام أساليب أكثر وحشية”.

واستدرك قائلاً:” كان بالإمكان مثلاً في غزة أن تستخدم الرصاص المطاطي تجاه المتظاهرين على الحدود، لكنها لم تفعل، واليوم هي تهدد بكل قوة، ما يعني أن إسرائيل ماضية في التصدي لهبة الفلسطينيين ومنع أية انتفاضة”.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق