fbpx
الشرق الأوسطعاجل

أزمة اللاجئين تتحول إلى مأزق يؤرق المستشارة الألمانية بعد المشنقة الرمزية

في سابقة هي الأول من نوعها أعد متظاهرون من حركة بغيدا الألمانية المعادية للأسلمة، فى مدينة دريسدن مشنقة رمزية لكل من المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” ونائبها ووزير الاقتصاد “سيجمار جابرييل”.

فتحت النيابة العامة في مدينة دريسدن الألمانية تحقيقا على خلفية رفع أحد المتظاهرين في احتجاج نظمته جماعة بيغيدا المناهضة للإسلام، مشنقة وهمية، كأنه تم تخصيصها للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ونائبها.

وقال المدعي يان هيلي، الثلاثاء، إنه تم فتح تحقيق حول أشخاص مجهولين للاشتباه في تعكير السلم والتحريض العلني على ارتكاب الجرائم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وأثار الحادث الذي وقع في مسيرة مساء الاثنين إدانة من الحزب الديمقراطي المسيحي، الذي تتزعمه ميركل، ومن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي ينتمي إليه نائبها سيغمار غابرييل .

وسخر أحد مؤسسي بيغيدا، لوتز باخمان، من الغضب في منشور على موقع فيسبوك، قائلا إن حبل المشنقة كان أصغر بكثير مما يبدو في الصور التي نشرت، وأضاف أنه استمتع “بالمبالغة الغبية” التي غذتها “الصحافة الكاذبة”.

وكانت صحفية “نادين ليندنر” صورت المشهد المثير فى مدينة دريسدن، التى تعتبر معقل الحركة المعادية للأسلمة فى ألمانيا. وأثار مقطع الفيديو العديد من ردود فعل المعارضة وأخرى المؤيدة. وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية إن النيابة العامة ملزمة بتوضيح ما إذا كان تركيب المشنقة يمثل عقوبة جنائية أم لا.

ووفقًا للصحيفة الألمانية فقد شارك فى مظاهرات الحركة المعادية لما تصفه بـ “أسلمة أوروبا” ما يقرب من 9000 شخص، مما أثار ضجة فى شوارع مدينة دريسدن، ولاسيما بعد بنائهم مشنقة ميركل ونائبها.

بعد تسجيلها نقاطًا على الصعيد العالمي، من خلال فتح حدود بلادها أمام موجات اللاجئين، تعيش المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في الآونة الأخيرة فترة عصيبة بسبب تزايد ردود الأفعال على الصعيد الداخلي، وارتفاع الأصوات المعارضة داخل حزبها إزاء سياستها في مسألة اللاجئين.

وسجل التأييد، الذي حظيت به ميركل من الرأي العام الألماني، بعد فتحها الحدود لأسباب إنسانية، الشهر الماضي، تراجعًا في الأيام الماضية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي ارتفاع نسبة الألمان القلقين من موجة اللاجئين من 38% في أيلول/ سبتمبر إلى 51% في تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.

كما تشير سجلات الشرطة إلى تجاوز الاعتداءات المنفذة ضد مآوي اللاجئين 490 اعتداءً.

وبدأ الشارع الألماني التساؤل حول سياسة الحكومة تجاه قضية اللجوء تحت تأثير أنباء تناقلتها وسائل الإعلام تفيد بأن الأرقام القياسية للاجئين ستشكل حملًا ماليًّا على الاقتصاد الألماني يبلغ مقداره 10 مليارات يورو.

وحسب استطلاع للرأي نشره التلفزيون الحكومي ARD، في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، فإن الدعم الشعبي للمستشارة تناقص 9 نقاط، وتراجع إلى مستوى 54%، خلال الشهر الماضي. كما تراجعت نسبة أصوات حزبي الاتحاد المسيحي، بزعامة ميركل، نقطتين وأصبحت 40%.

بيد أن التطور المثير للقلق بالنسبة لميركل هو تزايد الدعم لحزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للاجئين، نقطتين في الأسابيع الأخيرة، ليبلغ 6%، وهو ما يرشحه لتجاوز العتبة الانتخابية.

وتضع ألمانيا نصب عينيها إجبار جميع بلدان الاتحاد الأوروبي على تحمل المسؤولية على المدى المتوسط، وتعتمد الخطة الألمانية لحل أزمة اللاجئين على فتح مخيمات لهم في إيطاليا واليونان، بدعم من الاتحاد، وتقييم طلبات اللجوء فيها، ومن ثم توزيع اللاجئين الذين قُبلت طلباتهم على بلدان الاتحاد الأوروبي، بشكل عادل وفقًا لنظام حصص يتم تحديدها حسب معايير معينة تبعًا لحالة كل بلد.

وعلى الرغم من الانتقادات الشعبية المتزايدة تدافع ميركل عن السياسة التي تتبعها، وتؤكد أن بلادها قادرة على القيام بأعباء اللاجئين، الذين تقبلهم. وتعقد المستشارة الألمانية آمالها للخروج من هذه الأزمة على إقناع شركائها الأوروبيين وإقامة تعاون مع تركيا.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق