fbpx
الشرق الأوسطعاجل

إذاً من المسؤول عن وقوع سيارات “تويوتا” في قبضة “داعش” !!!؟

– المركز الديمقراطي العربي

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة وبريطانيا قامتا سابقا بتزويد المعارضة السورية بسيارات من نوع “تويوتا” استولى عليها تنظيم “داعش” الإرهابي في نهاية المطاف.

أثارت تقارير تناقلتها وسائل إعلام، حول سر امتلاك تنظيم داعش الإرهابي لسيارات دفع رباعي من شركة تويوتا واتهام دول عربية وأجنبية بدعم التنظيمات الإرهابية بهذه السيارات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، إن تصريحات صحفية سابقة لمسؤولين غربيين تؤكد أن السلطات الأمريكية والبريطانية نفسها قامت بتزويد المعارضة السورية بسيارات “تويوتا”، معربة عن استغرابها بشأن مطالبة واشنطن شركة “تويوتا” بتقديم توضيحات بشأن وقوع سيارات من هذا النوع في أيدي مسلحي “داعش”.

ودعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق حقيقي بهذا الشأن بدلا من تأليف “قصص” حول سقوط صواريخ مجنحة روسية في إيران.

وأوضحت زاخاروفا أن وقوع سيارات “تويوتا” في أيدي الإرهابيين مثال واضح لما يحدث للمساعدات الغربية للمعارضة السورية، مؤكدة أنه “لا يوجد أي ضمان ولا يمكن أن يكون ضمان لدى أحد” بعدم وقوع منظومات صواريخ محمولة تحدثت عنها وسائل إعلام غربية بأيدي الإرهابيين.

وفي هذا السياق كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد لفت الثلاثاء إلى أن وقوع سيارات “جيب” من طراز “تويوتا” في قبضة “داعش”، يعد قضية خطيرة جدا. وأردف قائلا: “أعلنت الولايات المتحدة أمس أنها غيرت رؤيتها لدعم المعارضين، وقررت إسقاط الذخيرة لهم بدلا من تدريبهم. لكن إلى أين ستذهب كل هذه الذخيرة: ألا ستلحق بسيارات الـ “جيب” التي وقعت في أيدي “داعش”؟

وقال لافروف إن موسكو لا تشك في أن جزءا كبيرا من الأسلحة التي توردها واشنطن للمعارضة السورية يقع في أيدي الإرهابيين.

كما اعتبر الوزير الروسي أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن يحارب الإرهاب في سوريا بشكل غير حازم، ورجح أن يكون الهدف الوحيد وراء عمليات التحالف يكمن في إضعاف الجيش السوري.

وأعرب وزير في الحكومة الأردنية عن استهجانه الشديد لاستمرار “النظام السوري وحلفائه” بتوجيه الاتهامات للدول التي كانت من أوائل محاربي الإرهاب في سوريا والعراق.

الأردن الذي يعد من أكبر المتأثرين بالأزمة السورية منذ اندلاعها، يواجه اتهامات متكررة من النظام السوري وجنرالات إيرانية بدعم الإرهاب، ودائماً ما يقول الجيش النظامي السوري بأنه ضرب خطوط إمدادات الإرهابيين عبر الأردن.

طلب مسؤولو مكافحة الإرهاب الأمريكيون من شركة “تويوتا” مساعدتهم في الكشف عن المصدر الذي يحصل منه “داعش” على سيارات جيب وبيك أب من طراز “تويوتا”.
 
وذكرت قناة “أيه بي سي” الأمريكية نقلا عن مصادر حكومية أن واشنطن تلاحظ بقلق تزايد عدد عربات “تويوتا” في قبضة “داعش”، وهذا ما تشير إليه شرائط الفيديو الدعائية التي ينشرها التنظيم.
 
وحسب القناة، أكدت “تويوتا”، وهي ثاني أكبر منتج للسيارات على نطاق العالم، أنها لا تملك أية معلومات حول أصول هذه الظاهرة، لكنها تدعم التحقيق الذي يجريه قسم مكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية.
 
وأكدت الشركة أنها سلمت وزارة الخزانة الأمريكية المعلومات عن سلاسل توريد السيارات إلى الشرق الأوسط والإجراءات الأمنية التي تتخذها لمنع وقوع السيارات في أيدي أشخاص قد يستخدمونها في أنشطة عسكرية أو إرهابية. لكن الشركة أصرت على أنها عاجزة عن رصد السيارات التي تم سرقتها أو إعادة بيعها من قبل وسطاء لا علاقة لهم بالشركة.
 
كما أكدت شركة “تويوتا” أن العديد من السيارات التي ظهرت في شرائط “داعش” ليست من الموديلات الجديدة.
 
لكن مارك ولاس السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة والخبير في مكافحة الإرهاب قال في تصريح لـ “أيه بي سي”: “للأسف الشديد أصبح “تويوتا لاندكروزر ” و”تويوتا هيلوكس ” جزءا من ماركة “داعش”، إذ استخدم التنظيم هذه السيارات في أنشطته العسكرية والإرهاب وأنشطة أخرى”.
 
وتابع:”في جميع الشرائط التي ينشرها “داعش” تظهر قافلة من سيارات “تويوتا” وهو أمر يثير قلقنا البالغ”.
 
تجدر الإشارة إلى أن أسئلة كثيرة حول استخدام “داعش” لسيارات “تويوتا” ظهرت منذ سنوات. وفي عام 2014 تحدثت تقارير إعلامية عن قيام وزارة الخارجية الأمريكية بتسليم 43 عربة “تويوتا” إلى المعارضة السورية. وفي تقرير آخر، نشر بصحيفة أسترالية، قيل أن ما يربو عن 800 سيارة “تويوتا” اختفت في سيدني بين عامي 2014 و2015، فيما لم يستبعد خبراء في مجال مكافحة الإرهاب نقل تلك السيارات إلى مناطق خاضعة لسيطرة “داعش”.
 
أما البيانات التي قدمتها “تويوتا” نفسها، فتشير إلى تزايد مفاجئ في مبيعات سيارات “لاندكروزر” و”هيلوكس” في العراق من 6 آلاف سيارة في عام 2011 إلى 18 ألف سيارة في عام 2013، لكن حجم المبيعات تراجع في العام 2014 إلى 13 ألف سيارة.
 
ونقلت القناة عن العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية قوله إن بغداد تشتبه بأن وسطاء بيع سيارات من خارج العراق يعملون على تهريب سيارات “تويوتا” إلى أراضي البلاد، مقرا بأن الدولة عاجزة عن السيطرة على حدودها مع سوريا.
 
وفيما يخص سوريا، فقال متحدث باسم الشركة الوكيل المعنية ببيع سيارات “تويوتا” بالأراضي السورية إنها علقت المبيعات في هذا البلاد منذ عام 2012.
 
لكن الخبير ولاس قال لـ “أيه بي سي” إن منظمة تابعة له تسمى “مشروع مكافحة الإرهاب” اتصلت بشركة “تويوتا” مباشرة هذا العام، وحثتها على بذل مزيد من الجهود لرصد تدفق السيارات التي تقع بأيدي الإرهابيين، مضيفا أن كل سيارة تحمل أرقاما خاصة بها، وهذا ما يسهل رصد تحركاتها.
 
أما المسؤولون في وزارة الخزانة، فقالوا إنه لا يحق لهم أن يطلقوا تصريحات علنية حول الاتصالات بين الوزارة وشركات خاصة، لكنهم أكدوا ردا على سؤال حول التعاون مع “تويوتا”، أنهم يعملون بصورة وثيقة مع “شركاء أجانب وأصحاب مصلحة” فيما يخص قضية تزايد عدد سيارات “تويوتا” لدى “داعش”.وكالات
الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق