fbpx
الشرق الأوسطعاجل

هجمات غير تقليدية ينفذها فلسطينيون في الجوار تصيب الإسرائيليين بالتوتر

وسط موجة هجمات ينفذها فلسطينيون في الشوارع تقدم محطات التلفزيون في إسرائيل النصح على مدار اليوم عن كيفية منع طعنات السكاكين أو علاج المصابين بها إلى جانب مادتها المعتادة من موضوعات ترفيهية وأخبار المشاهير.

فكثير من الإسرائيليين يرون أعمال العنف التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين قريبة جدا منهم وعصية على التوقع. تختلف هجمات “الذئاب المنفردة” وهو وصف للعمليات الفردية- عن التفجيرات الانتحارية التي ميزت الانتفاضة الفلسطينية قبل عشر سنوات أو الهجمات الصاروخية التي كثرت في حرب غزة العام الماضي.

وربما شعر إسرائيليون كثر بأنهم بعيدون عن تكرار الصراع السابق لكن هذه الموجة الحالية من أعمال الفلسطينيين تصدرها أبناء القدس وتثير احتجاجات تضامن من عرب إسرائيليين الذين يختلطون بحرية مع الغالبية من اليهود.

هناك على سبيل المثال رجل متهم بشن سلسلة هجمات بالسكاكين في رعنانة في شمال تل أبيب كان يعمل في البلدية. واستخدم آخر سيارة تخص جهة عمله في شركة الاتصالات الرئيسية بإسرائيل للهجوم على موقف للحافلات وبعدها نهض لينال من المارة بساطور فقتل شخصا وأصاب ستة قبل أن ترديه طلقات رصاص قتيلا.

ويتحدث تجار إسرائيليون عن ارتفاع كبير في مبيعات بخاخات الفلفل. ويطرح فرع محلي من سلسلة متاجر سترات واقية غير قابلة للاختراق بنصف الثمن. وقالت امرأة من بلدة أشدود إنها وأبويها سيقفون خارج مدرسة أطفالهم يوم الأربعاء كدروع بشرية.

وأمام توتر رؤساء البلديات تدرس الحكومة إصدار مزيد من تراخيص حمل السلاح. وتمنح معايير منح التراخيص عادة أفضلية لمن خدموا في الجيش وهو أمر شائع بين اليهود الإسرائيليين ويقل كثيرا بين العرب الذين يتعرضون للاستبعاد من الجندية.

يلفت بعض المعلقين الأنظار لتنامي ظاهرة اقتصاص المدنيين من المجرمين. فبعض المهاجمين الفلسطينيين تعرضوا للضرب على أيدي جموع من الناس بعد السيطرة عليهم كما وقعت هجمات انتقامية بسكاكين على أيدي يهود أصاب أحدهم أربعة من العرب وجرح الآخر بالخطأ يهوديا ظنه عربيا.

وقال أليكس فيشمان المراسل الأمني لصحيفة يديعوت أحرونوت وهي أكثر صحف إسرائيل مبيعا “في المرحلة التالية سيخرج مزيد من الإسرائيليين للشوارع وينفذون القانون بأيديهم.. ولن يعدموا سلوك المتهورين.

“هذا الإرهاب من جانب الأفراد قد يتحول لحرب أهلية: يهود ضد عرب.”

وحتى الآن قتل سبعة إسرائيليين على يد فلسطينيين كما قتل 31 فلسطينيا في رد الشرطة ومواجهات الجيش مع راشقي الحجارة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. هذه الأرقام تقل كثيرا عن القتلى الذين سقطوا في الانتفاضتين السابقتين. لكن كثيرا من الإسرائيليين يعتقدون أن هذه الموجة الجديدة من العنف ستتصاعد.

وتوقفت محادثات السلام التي رعتها الولايات المتحدة في منتصف 2014 ويرى 41.5 بالمئة من الإسرائيليين أن انتفاضة ثالثة ستتفجر خلال عام وفقا لما ظهر في نتائج مسح أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي وجامعة تل أبيب قال أيضا إن 88.8 بالمئة يتوقعونها- الانتفاضة- خلال سنوات ثلاث.

ووحد غضب المسلمين من تصاعد زيارات اليهود للمسجد الأقصى مؤيدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنافسيه من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

ووفقا لمسح أجرته قناة التلفزيون التابعة للبرلمان الإسرائيلي فإن 57 بالمئة من الإسرائيليين يرون الدين محورا للصراع مقابل 38 بالمئة يرون السبب في النزاع على الأرض. وردا على سؤال عن إمكانية توقيع اتفاق سلام في المستقبل المنظور رد 65 بالمئة من المستطلع رأيهم بلا مقابل 22 بالمئة قالوا نعم.

أقامت إسرائيل حواجز طرق في أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية يوم الأربعاء ونشرت جنودها في مدن متفرقة للتصدي لأسوأ موجة من هجمات الفلسطينيين بالسكاكين. وأدان مسؤولون فلسطينيون الإجراءات الأمنية -وهي الأكثر صرامة في منطقة القدس منذ انتفاضة فلسطينية قبل عشر سنوات- ووصفوها بأنها عقاب جماعي.

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الأربعاء المجتمع الدولي للتدخل قبل فوات الأوان بعد مواجهات قتل فيها 31 فلسطينيا وسبعة إسرائليين على مدار اسبوعين في أسوأ أحداث عنف منذ سنوات.

وقال عباس في خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني الرسمي “تتصاعد هذه الأيام الهجمة العدوانية الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته وتطل العنصرية العنجهية بوجهها القبيح لتزيد الاحتلال بشاعة وقبحا وبشكل يهدد السلام والاستقرار.”

وأضاف أن هذا “ينذر بإشعال فتيل صراع ديني يحرق الأخضر واليابس ليس في المنطقة فحسب بل ربما في العالم أجمع الأمر الذي يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي للتدخل الايجابي قبل فوات الأوان.”

ADVERTISING

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق