fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الاتحاد الأوروبي يتطلع لتعاون تركيا وضمها لقائمة “الدول الآمنة” لحل أزمة اللاجئين

قالت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء إنه سيكون على قادة الاتحاد الأوروبي حين يجتمعون في بروكسل الوفاء بوعود بتوفير المال وموظفي الهجرة للتصدي لأزمة المهاجرين بينما تجري المفوضية مباحثات مع تركيا.

وقال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية في كلمة أمام البرلمان الأوروبي لعرض توقعاته قبل قمة لرؤساء دول وحكومات 28 بلدا أعضاء مقررة يوم الخميس “الوعود ليست كافية. يجب أن يكون هناك دليل بالعمل.”

وقال يونكر إن الدول الأعضاء قدمت حتى الآن 48 فحسب من أصل 775 موظفا معارا طلبتهم وكالة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) ولم توفر أي شيء تقريبا من مبلغ يتجاوز ملياري يورو تعهدت به مجتمعة الشهر الماضي لدعم سوق العمل في أفريقيا ومساعدة اللاجئين السوريين.

ADVERTISING

وقال فرانز تيمرمانز مساعد يونكر وهو يتجه إلى تركيا لعقد محادثات مع الجار الذي مر من خلاله تقريبا جميع السوريين الذين وصلوا لأوروبا هذا الصيف “الدول الأعضاء بدأت بالحديث. الآن يحتاجون لبدء التحرك.”

وقمة الغد هي الرابعة للاتحاد الأوروبي خلال ستة أشهر وتهيمن عليها أزمة المهاجرين حيث ستتبنى على نطاق واسع إجراءات اقترحتها المفوضية ووافق عليها وزراء خلال الأسابيع الماضية.

ولا يزال هناك الكثير الذي يتعين إنجازه وتتبقى أسئلة تتعلق بكيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع مئات الآلاف من اللاجئين الذين قسمت تحركاتهم المشوشة القادة الأوروبيين وعرضت للخطر الحدود الداخلية المفتوحة بين دول الاتحاد.

ويرى كثيرون أن مفتاح الحل الآن هو التعاون مع تركيا التي تستضيف حوالي النصف من لاجئي سوريا في الخارج البالغ عددهم أربعة ملايين. ودخل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مفاوضات تأمل المفوضية أن ترى من خلالها تركيا تستخدم معونات لتحسين أوضاع اللاجئين والتعاون مع اليونان في مراقبة الحدود وقبول عودة لاجئين ترفضهم أوروبا.

في المقابل يقول مسؤولون إن أنقرة تضغط من أجل الحصول على تعهد بتيسير حصول مواطنيها على تأشيرات دخول للاتحاد الأوروبي وللحصول على مزيد من الدعم المالي وتحقيق تقدم في طلبها المتوقف منذ فترة طويلة من أجل نيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

قال مسؤول كبير في برلين “لرويترز “يوم الأربعاء إن الحكومة الألمانية مستعدة لدعم اقتراح للاتحاد الأوروبي بوضع تركيا على قائمة “الدول الآمنة” التي لا يملك مواطنوها فرصة تذكر للحصول على حق اللجوء في أوروبا.

ويلتقي القادة الأوروبيون في بروكسل يوم الخميس لبحث استراتيجيات تتعلق بالتعامل مع تدفق اللاجئين الساعين لدخول أوروبا. ويشمل جدول المناقشات زيادة التعاون مع تركيا ودول أخرى مجاورة لسوريا من أجل إبقاء ملايين اللاجئين داخل المنطقة.

وتنوي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل زيارة تركيا يوم الأحد لعقد مباحثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو.

ADVERTISING

وقال المسؤول الكبير بالحكومة الألمانية لرويترز مشترطا عدم الكشف عن هويته في إشارة على ما يبدو لتغير الموقف في برلين “يمكنني تصور أنه في السياق الأشمل سيكون منطقيا وضع تركيا على قائمة الدول الآمنة.”

وفي السابق تحفظت ألمانيا على هذا المقترح وكان سجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان سببا رئيسيا في ذلك وكذلك تعاملها مع الأقلية الكردية.

وفي العقود الماضية حصل كثير من أكراد تركيا على حق اللجوء في ألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي. وطلبت تركيا وضعها على قائمة “الدول الآمنة.” وأضاف المسؤول أن ألمانيا لا تتوقع قرارا في هذا الصدد خلال قمة الاتحاد الأوروبي ببروكسل. وقال أيضا إن الأمر قد يثار خلال محادثات ميركل مع إردوغان وداود أوغلو.

وبينما يكافح الاتحاد الأوروبي المنقسم بشدة للتعامل مع مئات الآلاف من الأشخاص الفارين من الحروب والفقر بالشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا فإن التعاون مع تركيا وهي ليست عضو بالاتحاد يعتبر وبشكل متزايد عاملا محوريا في حل المشكلة.

والشهر الماضي وافق وزراء من دول الاتحاد الأوروبي على الانتهاء قريبا من اعداد قائمة “الدول الآمنة” التي لن يحق لمواطنيها عادة الحصول على حق اللجوء. لكن رئاسة الاتحاد الأوروبي قالت إن تركيا لن تحصل على تصنيف “آمن” في الوقت الحالي بسبب تحركها العسكري في الفترة الأخيرة ضد المسلحين الأكراد.

وترغب حكومة ميركل في تسريع إجراءات اللجوء والترحيل للمهاجرين من جنوب شرق أوروبا بغرض التركيز على لاجئي الحروب من دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان. وترغب كذلك في توسيع قائمة الدول المصنفة كآمنة لتشمل كوسوفو وألبانيا والجبل الأسود. ومن الدول المدرجة بالفعل في القائمة صربيا ومقدونيا والبوسنة.

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق