fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الانتخابات البرلمانية في مصر بلا ناخبين مع غياب الشباب عن التصويت

لا يزال الناخبون في مصر عازفون عن التصويت لليوم الثاني يوم الاثنين في الانتخابات البرلمانية التي وصفتها إحدى الصحف بأنها “انتخابات بلا ناخبين”.

ويواصل الناخبون التصويت في اليوم الثاني والأخير من المرحلة الأولى للانتخابات التي طال انتظارها، وتأمل الحكومة في زيادة الإقبال بعد أن منحت العاملين في مؤسساتها إجازة لنصف يوم “لتيسير” مشاركتهم في التصويت.

قال رئيس الحكومة المصرية شريف اسماعيل في مؤتمر صحفي الاثنين إنه يتوقع زيادة الإقبال. وطالب الناخبين بالمشاركة لانتخاب برلمان قال إنه “يُتوقع أن يكون إضافة للحياة السياسية” في مصر.

ولم يستبعد إسماعيل منح العاملين في الحكومة إجازة رسمية في المرحلة الثانية من التصويت لتشجيعهم على التصويت.

وسوف تجرى تلك المرحلة في يومي 22 و23 من الشهر المقبل في الداخل، وفي يومي 12و22 من الشهر نفسه في الخارج. وقال إن القرار “يخصع لظروف المرحلة المقبلة”، مؤكدا أن حكومته “ستتخذ القرار المناسب للتسهيل على المواطنين في الإدلاء بأصواتهم.”

وكانت تقديرات رسمية أشارت إلى أن نسبة الناخبين الأحد لم تتجاوز اثنين في المئة، غالبيتهم من كبار السن.

ومن الملاحظ غياب الشباب الذين يشكلون أغلبية السكان عن المشاركة في الانتخابات التي يصفها كثيرون بأنها مسرحية أو يبدون الشكوك في أنها قد تأتي بنواب قادرين على التغيير.

ويشير ضعف الإقبال – الذي جاء بعد يوم من دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين للتصويت إلى أن ضابط الجيش السابق الذي كان يتمتع بشعبية منقطعة النظير بدأ يفقد قدرا من هذه الشعبية.

وأعلن السيسي حين كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. وتعهد “بخارطة مستقبل نحو الديمقراطية”.

وبعد ذلك شنت الحكومة أعنف حملة أمنية على المعارضين في تاريخ مصر الحديث وسجن الآلاف من مؤيدي مرسي وامتدت الحملة لتشمل نشطاء تصدروا المشهد في الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.

والعام الماضي مد التصويت في الانتخابات الرئاسية ليوم ثالث بهدف زيادة نسبة الإقبال وشنت وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة حملة لحث الناس على المشاركة. وفاز السيسي في هذه الانتخابات بنسبة 97 بالمئة.

وهذه المرة ركزت الصحف بما فيها الصحف المؤيدة للحكومة على ضعف الإقبال. ويقول محللون إن السيسي ربما يحاول استغلال عدم المبالاة بالانتخابات البرلمانية لصالحه بالقول إن المصريين منحوا ثقتهم بقدر أكبر للرئيس وليس للبرلمان.

ومن المتوقع أن يهيمن أنصار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على البرلمان المقبل. وأشار مراسلون إلى نسبة إقبال ضعيفة للغاية خلال اليوم الأول من الاقتراع في الداخل مقارنة بنسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق.

ومصر بلا برلمان منذ عام 2012 عندما أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقت أن كان يدير شؤون البلاد بعد الإطاحة بمبارك قرارا بحل مجلس الشعب الذي كانت تهيمن عليه جماعة الإخوان. وصدر قرار حل المجلس تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وكان ذلك البرلمان أحد أهم نتائج الانتفاضة التي أنهت حكم مبارك الذي امتد لثلاثة عقود. وبعد تأجيلها لفترة طويلة تجري الانتخابات البرلمانية حاليا على مرحلتين. وبدأت المرحلة الأولى يوم الأحد وتستمر حتى مساء الاثنين في 14 محافظة من بينها الإسكندرية والجيزة.

وتجري المرحلة الثانية يومي 22 و23 نوفمبر تشرين الثاني في 13 محافظة أخرى بينها القاهرة. ويتألف البرلمان الجديد من 568 عضوا منتخبا منهم 448 نائبا بالانتخاب الفردي و120 عضوا بنظام القوائم المغلقة. ويحق لرئيس الدولة أن يضيف إليهم بالتعيين خمسة في المئة من الأعضاء على الأكثر.

ويتوقع أيضا أن يهيمن الموالون على المقاعد المنتخبة بنظام القائمة. ويقول منتقدون إن تغليب النظام الفردي في الانتخابات ردة لسياسات عهد مبارك التي كانت تفضل المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ القبلي والعائلي.

ويتوقع أن تفوز قائمة “في حب مصر” -وتضم أحزابا وسياسيين- بأغلب المقاعد التي ستنتخب بنظام القوائم وعددها 120 مقعدا. ويخوض الانتخابات حزب النور السلفي الذي جاء ثانيا في انتخابات 2012 لكنه فقد الكثير من دعم الإسلاميين بعد موافقته على عزل مرسي.

وكانت قائمة تدعى (صحوة مصر) وتتألف من أحزاب اشتراكية وليبرالية معارضة وسياسيين مستقلين قد انسحبت من السباق الأمر الذي جعل “في حب مصر” تنفرد بالساحة. وهناك أيضا مصريون انتخبوا السيسي العام الماضي ولا يعتزمون المشاركة في التصويت في الانتخابات البرلمانية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق