fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الأسد مع بوتين في موسكو بزيارة سرية لبحث الحملة العسكرية

قام الرئيس السوري بشار الأسد ليلة الأربعاء بزيارة لم يعلن عنها مسبقا إلى موسكو كي يقدم الشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على شن ضربات جوية على الإسلاميين المتشددين في سوريا مما يبرز كيف أصبحت روسيا لاعبا رئيسيا في الشرق الاوسط.

وهذه أول زيارة يقوم بها الأسد للخارج منذ تفجرت الأزمة السورية عام 2011 وتجيء بعد ثلاثة أسابيع من شن روسيا حملة جوية على المتشددين الإسلاميين في سوريا في 30 سبتمبر أيلول دعمت أيضا قوات الاسد.

ولم يعلن الكرملين عن الزيارة حتى صباح يوم الأربعاء وبث صورا لاجتماع بوتين والاسد في مقر الكرملين كما نشر نصا مكتوبا لتصريحاتهما. ولم يذكر ما إن كان الأسد لا يزال في موسكو أم عاد إلى بلاده.

ADVERTISING

وقال بوتين إنه يأمل أن توفر التطورات على الجبهة العسكرية في سوريا قاعدة لحل سياسي طويل الأمد تشارك فيه كل القوى السياسية والجماعات العرقية والدينية وهو ما يعزز أمل الغرب في ان تستخدم موسكو نفوذها المتزايد في دمشق لاقناع الاسد بفتح حوار مع معارضيه.

وأشاد بالشعب السوري لوقوفه أمام المتشددين “بنفسه تقريبا” وقال إن الجيش السوري انتزع نجاحات ميدانية كبيرة في الفترة الأخيرة.

وطالما ظلت ايران حليفا قويا لحكومة الاسد واختياره زيارة موسكو قبل طهران قد يفسر في بعض الدوائر على ان روسيا أصبحت الان أهم صديق أجنبي للاسد.

وتصدرت الزيارة تقارير التلفزيون الرسمي الروسي الذي بث صورا للاسد وهو يتحدث مع بوتين في حضور وزيري الخارجية والدفاع الروسيين.

وصور الكرملين تدخله في سوريا -وهو أكبر تدخل في الشرق الاوسط منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991- على انه تحرك منطقي للتصدي “للارهاب الدولي” بعد تحرك واشنطن الذي وصفه بانه غير فعال.

أعرب الأسد لبوتين وفقا لنسخة مكتوبة لدى الكرملين عن بالغ امتنانه لزعامة روسيا الاتحادية بأسرها للمساعدة التي تقدمها لسوريا. وقال “نشكر مشاركتم الأخيرة وإعلانكم عن جبهة من أجل مكافحة الإرهاب.”

وأضاف أنه لولا التحركات والقرارات الروسية لابتلع الإرهاب الآخذ في الانتشار بالمنطقة منطقة أكبر بكثير.

وأكد الاسد الذي لم تبد عليه أي علامات تنم عن قلق ان روسيا تعمل وفق القانون الدولي وامتدح توجه موسكو السياسي في الازمة السورية.

وتابع “أؤكد كما تأكدتم أنتم بأن هدف هذه العملية التي تقومون بها والتي نقوم بها نحن في سوريا هو ضرب الإرهاب أولا لأنه خطر على الشعوب وثانيا لأنه هو العقبة في وجه أي خطوات سياسية حقيقية ممكن أن تحصل على الأرض.”

وأضاف ان حل الازمة هو حل سياسي في نهاية المطاف. وقال “بكل تأكيد يجب أن يكون الهدف السياسي الذي يجب أن يقرره الشعب السوري ومستقبل سوريا بالشكل الذي يراه هو هدفنا جميعا.

“بالمحصلة كل الشعوب تطمح للحرية وكل الشعوب تطمح بأن تكون هي المشاركة في بناء أوطانها وليس فقط المسؤولين في أية دولة من الدول.”

وأضاف “مرة أخرى أختم كلامي بشكركم وشكر الشعب الروسي على كل ما قدمه من أجل السلام في بلدنا ونحن متأكدون من أننا سننتصر على الارهاب وأننا سنعيد بناء بلدنا اقتصاديا وسياسيا وأيضا عمرانيا.”

وقال بوتين إن روسيا شعرت بضرورة التدخل في سوريا لأن خطر الاسلاميين المتشددين الذين يقاتلون قوات الاسد هناك يمثل خطرا على أمن روسيا.

وأضاف “للاسف هناك في الارض السورية نحو 4000 شخص من الاتحاد السوفيتي السابق -على أدنى تقدير- يحاربون القوات الحكومية ويحملون اسلحة في ايديهم.

“ونحن -بطبيعة الحال- لا يمكن أن ندعهم يعودون إلى الاراضي الروسية بعد ان حصلوا على خبرة في ميدان القتال وتلقوا توجيها عقائديا.”

وقال بوتين أيضا خلال الاجتماع إن روسيا مستعدة للمساعدة في إيجاد حل سياسي في سوريا وستعمل عن كثب مع قوى عالمية أخرى ترغب في التوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية.

وأضاف وفقا للنسخة المكتوبة “نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط في مسار العمليات العسكرية في التصدي للإرهاب ولكن أيضا في العملية السياسية. “وسيكون هذا بالتأكيد من خلال التواصل عن كثب مع قوى عالمية أخرى ومع دول في المنطقة يهمها التوصل لحل سياسي للصراع.”

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق