fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الغارة الأمريكية في العراق بمشاركة الاكراد وبغداد لم تبلغ بالعملية

قال مصدر بمجلس أمن اقليم كردستان يوم الجمعة إن القوات الخاصة الامريكية التي داهمت مجمع سجون بشمال العراق تحركت بناء على معلومات مخابرات أفادت بأن تنظيم الدولة الاسلامية يحتجز عددا من المقاتلين الاكراد هناك.

وشاركت قوات كردية لمكافحة الارهاب في الغارة التي أنقذت 69 شخصا في وقت مبكر يوم الخميس. وقتل أحد أفراد قوة الكوماندوس الامريكية وهو أول أمريكي يقتل في اشتباك على الارض مع متشددي الدولة الاسلامية. وأصيب أربعة أكراد بجروح.

ورغم ندرة مثل هذه العمليات المشتركة للانقاذ إلا أنها سلطت الضوء على مقاتلي البشمركة الاكراد كحليف رئيسي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد متشددي الدولة الاسلامية الذين يسيطرون على مساحات واسعة من الاراضي في العراق وسوريا.

وقال مصدر في مجلس أمن إقليم كردستان “كان الهدف انقاذ مقاتلين من البشمركة يحتجزهم (تنظيم) الدولة الاسلامية رهائن.”

وقال المصدر لرويترز “كانت لدينا معلومات مخابرات دقيقة بأن البشمركة محتجزون في ذلك المجمع.” لكن المصدر اضاف ان المحتجزين لم يكن بينهم أي فرد من البشمركة في مؤشر على انهم نقلوا الى موقع آخر.

وقال مسؤول أمريكي إن المحتجزين كانوا خليطا من العرب ونحو 20 من قوات الامن العراقية وسكان محليين ومقاتلين من الدولة الاسلامية اتهمهم التنظيم بالتجسس. وقال المسؤول إن السجناء كانوا على وشك ان يعدموا ثم يتم وضعهم في أربعة مقابر جماعية.

قال متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية يوم الجمعة إن الوزارة لم تبلغ بالعملية العسكرية الأمريكية الكردية المشتركة التي أنقذت 69 سجينا يحتجزهم تنظيم الدولة الاسلامية.  وقال المتحدث العميد تحسين ابراهيم صادق لرويترز إنهم سمعوا عن العملية من وسائل الاعلام ولم يكن لديهم علم بها.

وقال إن الذين قاموا بها هم قوات البشمركة الكردية والأمريكيون ولم يكن لدى وزارة الدفاع أي فكرة عنها.

وقال صادق إن مسؤولين بالوزارة يجتمعون مع ممثلين للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في بغداد يوم الجمعة لمعرفة المزيد بشأن العملية وهي أهم غارة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في عدة أشهر.

وأفادت التقارير الأولى بأن عملية يوم الخميس قرب بلدة الحويجة حررت رهائن أكرادا لكن مسؤولين أكدوا في وقت لاحق ان المحتجزين كانوا عربا بينهم نحو 20 عضوا من قوات الامن العراقية. وقال مسؤول أمريكي إن الاخرين هم من السكان المحليين ومقاتلي الدولة الإسلامية الذين اتهمهم التنظيم بالتجسس. وقال المسؤول ان السجناء كانوا على وشك ان يعدموا ثم يوضعوا في أربعة مقابر جماعية.

وتحتجز الدولة الإسلامية رهائن في مراكز اعتقال في أنحاء الأراضي التي تسيطر عليها في شمال العراق وسوريا. وتعدم الجماعة المتشددة بانتظام أشخاصا تتهمهم بجرائم مختلفة من بينها التجسس لصالح العراقيين وقوى أجنبية.

وأدى العداء القديم بين العرب والأكراد الذين يطمحون إلى قدر أكبر من الاستقلال في اقليمهم الشمالي إلى تعقيد جهود توحيد المعركة ضد متشددي الدولة الإسلامية.

وأثناء زيارة في الاونة الاخيرة للعراق دعا الجنرال الامريكي جوزيف دنفورد رئيس هيئة الاركان المشتركة إلى اجراء تغييرات في هيكل الأمن المجزأ في العراق. وقوات الأمن حاليا مقسمة ولها قادة مختلفون يتحدثون مع الولايات المتحدة باسم الجيش العراقي والفصائل المسلحة التابعة له والشرطة وقوات البشمركة الكردية.

وامتنع متحدث باسم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن التعليق على ما تردد بأن الرهائن المحررين لهم صلات بالحكومة الأمريكية. وقال السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن العملية لا تمثل تغيرا في التكتيكات الأمريكية في الحرب على متشددي الدولة الاسلامية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق