fbpx
الشرق الأوسطعاجل

الانتخابات البرلمانية في مصر : إقبال ضعيف وبداية هادئة لجولة الإعادة للمرحلة الأولى

ساد الهدوء مراكز الاقتراع في مصر يوم الثلاثاء في بداية التصويت في جولة الإعادة للمرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية التي تشير الدلائل إلى أنها ستأتي بمجلس نواب يتألف معظمه من مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي

غلب الإقبال الضعيف من الناخبين، مع فتح مراكز الاقتراع في جولة الإعادة للانتخابات النيابية داخل مصر، بحسب  وشهود عيان، فيما استمر تصويت المصريين في الخارج لليوم الثاني على التوالي في 139 بعثة دبلوماسية بالخارج.

وتجري جولة الإعادة، في 14 محافظة مصرية، هي الجيزة (غربي العاصمة)، والفيوم، وبني سويف، والمنيا (وسط)، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والوادي الجديد، (جنوب)، والبحر الأحمر (جنوب شرق)، والإسكندرية، والبحيرة (شمال)، ومطروح (غرب).

وبحسب شهود عيان، غلب الإقبال الضعيف على معظم مراكز الاقتراع بمحافظة المنيا، وفي منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، ومنطقتي سيدي جابر، والرمل بمحافظة الإسكندرية، وهو الأمر الذي تكرر في عدد من دوائر جولة الإعادة.

وتقتصر جولة الإعادة في هذه المرحلة من الانتخابات، على النظام الفردي، حيث تمكنت قائمة “في حب مصر” المدعومة من السلطات الحاكمة في مصر، من الفوز في قطاعي شمال ووسط وجنوب الصعيد، وكذلك غرب الدلتا.

وقال عمر مروان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، في بيان اليوم الثلاثاء، “إن المنافسة تجري بين 418 مرشحًا، على 209 مقاعد داخل 99 دائرة انتخابية، بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات إيقاف إجراءات الإعادة في 4 دوائر، وهي “الرمل أول” بالإسكندرية، ودمنهور بالبحيرة، وبندر بني سويف، ومركز الواسطى بمحافظة بنى سويف.

وأضاف البيان، “أنه كان قد سبق حسم 4 مقاعد بإعلان فوز 4 مرشحين من الجولة الأولى للمرحلة الأولى من الانتخابات، بعدما تمكن كل منهم من الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة 50% +1، في حين يكون النجاح في جولة الإعادة حليف من يحصل على الأغلبية النسبية بحصوله على عدد أكبر من الأصوات.

وأظهرت لقطات حية بثها التلفزيون الرسمي من عدة لجان في محافظات مختلفة إقبالا ضعيفا من الناخبين على المشاركة في التصويت على غرار ما حدث في المرحلة الأولى التي جرت يومي 17 و18 أكتوبر تشرين الأول الجاري في الخارج و18 و19 من الشهر نفسه في الداخل.

وخلال الساعة الأولى للتصويت الذي بدأ في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (0700 بتوقيت جرينتش) اتسمت عدة لجان زارها مندوب لرويترز بمحافظة الأقصر في جنوب مصر بالهدوء وقلة الناخبين مع تشديد الإجراءات الأمنية من قبل قوات الجيش والشرطة.

وعزف الكثير من الناخبين وخاصة الشباب الذين يشكلون أغلبية السكان عن المشاركة في المرحلة الأولى وذلك على النقيض من الطوابير الطويلة والحماس الكبير الذي أبداه المصريون في آخر انتخابات برلمانية أجريت في أواخر 2011 ومطلع 2012.

وقالت اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة الأسبوع الماضي بلغت 26.56 في المئة من بين 27 مليونا و402 ألف و353 ناخبا لهم حق الانتخاب.

وهذه الانتخابات هي آخر مرحلة في خارطة طريق أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

ويهدف انتخاب مجلس النواب إلى وضع البلاد من جديد على طريق الممارسة الديمقراطية لكن منتقدين يقولون إن قمع الدولة للمعارضين يقوض الانتقال الديمقراطي. ويقول السيسي إن الانتخابات خطوة مهمة نحو الديمقراطية ويقول معارضوه إنها ستأتي بمجلس نواب يصدق فقط على قراراته.

ويتألف البرلمان الجديد الذي تبلغ مدة ولايته خمس سنوات من 568 عضوا منتخبا هم 448 نائبا بالنظام الفردي و120 نائبا بنظام القوائم المغلقة. ولرئيس الدولة تعيين ما يصل إلى خمسة بالمئة من عدد الأعضاء.

ويجري الاقتراع في المرحلة الأولى على شغل 226 مقعدا بالنظام الفردي لكن لم تحسم سوى أربعة مقاعد فقط الأسبوع الماضي. كما جرت المنافسة على شغل 60 مقعدا بنظام القوائم المغلقة والتي فازت بها جميعا قائمة (في حب مصر) المؤيدة للسيسي.

وفي نظام القوائم المغلقة تفوز القائمة بجميع المقاعد التي تنافس عليها إذا حصلت على أكثر من 50 في المئة من الأصوات.

وأبطل القضاء الإداري النتائج في أربع دوائر انتخابية بالنظام الفردي وأمر بإعادة الانتخابات فيها. وتقام المرحلة الثانية والأخيرة التي تتضمن 13 محافظة أخرى من بينها القاهرة في نوفمبر تشرين الثاني.

وتأمل الحكومة أن تسهم الانتخابات في تحقيق الاستقرار السياسي واجتذاب الاستثمارات الأجنبية والسياح بعد سنوات من الاضطرابات السياسية التي بدأت في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك أوائل 2011.

ومصر بلا برلمان منذ عام 2012 عندما صدر قرار حل مجلس الشعب الذي كانت تهيمن عليه جماعة الإخوان بناء على حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وتقول أحزاب سياسية ونشطاء إن الانتخابات الحالية لا تقدم أي اختيارات. وتنتقد هذه الأحزاب الحرص على تغليب النظام الفردي على نظام القوائم وترى أنه ردة إلى سياسات مبارك التي كانت تفضل المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ العائلي على الأحزاب.

ورغم حل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه مبارك فقد عمل أعضاؤه السابقون على مدى عام على تكوين تحالفات لضمان تشكيل كتلة كبيرة داخل البرلمان. وقالت صحف محلية إن ثلاثة من المرشحين الأربعة الفائزين بمقاعد فردية كانوا ينتمون للحزب الوطني. وذكرت أيضا أن 24 من الفائزين على قائمة في حب مصر كانوا ينتمون للحزب الوطني.وكالات

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق