fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تقرير: الجزائر ترد على أمريكا بشأن الأقلية المسيحية

انتهى مجموعة من المستشارين بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف من إعداد تقرير خاص بأوضاع وظروف عيش الأقلية المسيحية في الجزائر، ليكون ردا على التقرير الأخير الذي وُصف بـ “المغلوط” الذي أصدرته كتابة الدولة للخارجية الأمريكية بخصوص “واقع ممارسة الشعائر الدينية في الجزائر”، وسيسلّم هذا التقرير إلى وزارة الخارجية التي بدورها بصدد إعداد ملف خاص حول قضية الادعاء بصعوبة حصول الأجانب، خاصة المسيحيين، على التأشيرات لدى مصالح القنصليات الجزائرية بالخارج.

يشير التقرير الذي أعدته وزارة الشؤون الدينية والأوقاف،  إلى أن الأقلية المسيحية في الجزائر تمارس شعائرها الدينية بكل أريحية ودون أي ضغط، بدليل أن نحو 9 كنائس غير مرخصة تمارس نشاطها بشكل عادي في ولاية تيزي وزو، ولم تسجل فيها أي حوادث تذكر، عدا ذلك الحادث الذي وقع بمنطقة فريحة بالولاية ذاتها، عندما أراد سلفيون غلق الكنيسة غير المرخصة بالقوة، غير أن مصالح الأمن تدخلت ومنعت الصدامات وزاول روادها ممارستهم لشعائرهم بشكل عادي، يضاف إليها الكنيسة المتواجدة بتيزي وزو أيضا، التي يشرف عليها ما يعرف بـ “الآباء البيض” الذين لم يغادروا الجزائر حتى خلال الأزمة الأمنية في الجزائر.بحسب” الخبر”

كما أن الكنيسة البروتستانتية التي تقع بالمدينة الجديدة بوسط تيزي وزو، تمارس نشاطها أيضا ويرتادها معتنقو المسحية بشكل عادي، ما عدا بعض الحوادث البسيطة المسجلة في 2006 عندما تم القبض على خمسة أشخاص وجهت لهم تهمة التبشير الديني، تم إطلاق سراحهم بعد ثبوت أنهم كانوا بصدد حملهم للإنجيل في سياراتهم.

ويشير التقرير أيضا إلى أن الحكومة الجزائرية قامت باعتماد سبع جمعيات تنشط بشكل عادي في الجزائر منذ الستينيات، ويتعلق الأمر بالجمعية الأسقفية الجزائرية التي اعتمدت في 10 نوفمبر 1974، واللجنة المسيحية للخدمة في الجزائر، وجمعية الكنيسة البروتستانتية في الجزائر، وجمعية الطوائف الدينية الكاثوليكية في الجزائر، والبعثة السبتية لليوم السابع في الجزائر، والجمعية النسائية لجمعية بعثات الكنيسة الميتودية الموحدة، وأخيرا تم الاعتراف بفيدرالية الكنائس الإنجيلية في الجزائر التي يشرف عليها الأب “شلاح صلاح”، وهو شخص من تيزي وزو.

ويشير التقرير أيضا إلى أن هؤلاء المسيحيين يمارسون نشاطهم العادي إلى غاية ظهور ما يسمى بالإسلام السياسي، وبروز مظاهر اللاتسامح من طرف بعض المتطرفين، أين غادر أغلب المسحيين الأوروبيين الجزائر بسبب تردي الأوضاع الأمنية، ليتكفل بعد ذلك المسيحيون من جنسية جزائرية بمزاولة نشاطهم.

ويؤكد التقرير أيضا الذي اعتمد على دراسة مصالح الاستعلامات العامة، أن عدد المسحيين في الجزائر يقدر بالمئات، بعضهم يرتادون الكنائس الرسمية التي تحوز على اعتماد من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وكذا بعض الكنائس السرية المنتشرة عبر عدد من مناطق الوطن، بما في ذلك ولايات الجنوب الجزائري، أو أن يقوم بعض المسيحيين بهذه المناطق بتحويل مساكنهم إلى كنائس.

ويعود تقرير وزارة الشؤون الدينية أيضا إلى الماضي التاريخي للمسيحيين في الجزائر؛ إذ يشير إلى أنه بعد خروج الاستعمار الفرنسي من الجزائر، وخلال السنوات الأولى للاستقلال، كان هنالك 327 كنيسة لأقل من 7000 معمر أوروبي مسيحي ممن لم يغادروا الجزائر. وبالمقابل، لم يكن يتعدى عدد المساجد حينها 116 مسجدا لأزيد من 8 ملايين جزائري مسلم. ومع مرور الوقت، حُولت الكثير من الكنائس إلى مساجد، وبقيت المعروفة منها تمارس نشاطها بترخيص من الحكومة، وهي تتواجد في بعض المدن كالعاصمة ووهران وقسنطينة وتيزي وزو وعنابة وبجاية وسكيكدة.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق