fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

مشاركة إيران لمحادثات سوريا تمثل تغيرا في سياسة أمريكا وحلفائها

– المركز الديمقراطي العربي

قال البيت الأبيض يوم الأربعاء إن محادثات السلام المقبلة بشأن سوريا لن تكون مجدية إلا إذا شاركت فيها كل الأطراف المعنية مشيرا إلى أن دعوة إيران للمشاركة لا تبرئها من أي دور لها في الأزمة.

وردا على سؤال بشأن دعوة إيران للمشاركة في المحادثات المزمعة يوم الجمعة قال المتحدث إريك شولتز للصحفيين “الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع أي دولة بما في ذلك روسيا وايران لحل الصراع في سوريا.”

وأحال شولتز إلى وزارة الخارجية أي أسئلة عن دور المعارضة السورية في المفاوضات التي تهدف إلى انهاء الحرب الاهلية المستمرة منذ أربع سنوات. وأضاف “ستكون المحادثات مجدية فقط عند حضور جميع المعنيين.”

وترفض المعارضة السورية أن يكون لإيران أي دور على طاولة المفاوضات وهي الداعم الرئيسي في المنطقة للرئيس السوري بشار الأسد الذي تطالب الولايات المتحدة وغيرها بإزاحته من السلطة عبر عملية انتقال سياسية.

وقالت إيران إنها ستحضر المحادثات التي ستشارك بها أيضا مصر والعراق والاتحاد الاوروبي. ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن وزارة الخارجية قولها إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وثلاثة من نوابه سيحضرون المحادثات المتعددة الأطراف التي ستجرى يوم الجمعة في فيينا سعيا لحل النزاع في سوريا. وستكون هذه المرة الأولى التي تحضر فيها طهران -وهي داعمة رئيسية للرئيس السوري بشار الأسد- مؤتمرا دوليا بشأن الحرب الأهلية في سوريا

وقال شولتز “إن دعوة إيران للمشاركة في هذه النقاشات يجب ألا تتجاوز عن الجانب المظلم لعلاقة إيران المستمرة مع… (سوريا) التي تشمل دعم نظام الأسد ودعمها المستمر لمنظمات إرهابية مثل “حزب الله” (اللبناني).”

ونشرت الغارديان موضوعا تحليليا لمحرر شؤون الشرق الأوسط أيان بلاك تحت عنوان “دعوة إيران لمحادثات سوريا تمثل تغيرا في سياسة أمريكا وحلفائها”. ويقول بلاك إن دعوة إيران لتصبح وللمرة الاولى منذ بدء الصراع في سوريا أحد الاطراف التى تقرر مصير البلاد يمثل تغيرا كبيرا وملحوظا على سياسات الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الشرق الاوسط.

ويعتبر بلاك أن هذه الدعوة هي العلامة الثانية على أن الأحداث بدأت تتخذ منحى في صالح نظام بشار الأسد بعد العلامة الاولى وهي التدخل العسكري الروسي. ويوضح بلاك أن إيران كحليف استراتيجي للأسد اتخذت قرارا استراتيجيا وثابتا منذ بداية الصراع في مساندة الأسد ونظامه وهي على خلاف روسيا لم تقر ابدا إمكانية التوصل لحل سياسي للصراع بدون الأسد كشريك أساسي.

ثم يضيف أن إيران أمدت نظام الأسد بالمقاتلين من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وأمدته بمليارات الدولارات نقدا وفي صورة قروض كما أمدته بمقاتلين من البلدان التى تشكل امتدادها الشيعي في دول الجوار مثل العراق وأفغانستان وباكستان كما دفعت بحليفها الأخر في لبنان إلى أتون المعارك.

ثم يشير بلاك إلى أن دعوة إيران بالطبع لن ترضي المملكة العربية السعودية والتى تشكو من تمدد لنفوذ الإيراني وخطره على أمنها مضيفا أن الرياض منعت دعوة إيران إلى محادثات مشابهه في السابق لكن رضاها هذه المرة يشير إلى الضعف السعودي و اليأس الذي تواجهه على الساحة الدولية بخصوص الملف السوري.

ويعرج على الاتفاق النووي الذي عقدته واشنطن مع إيران وإلى رؤية الرياض وحلفائها في الخليج التي تتمثل في أن إيران بإمكانها استخدام الاموال التى ستحصل عليها في دعم نفوذها وتوغلها في المنطقة كما تفعل في اليمن وسوريا والعراق ولبنان.

ومن المتوقع أن يحضر إجمالا نحو 10 مشاركين. ولم يتضح هل وجهت أي دعوات للحضور إلى الحكومة السورية أو المعارضة مع أنه لم يحضر أي من الجانبين في المحادثات السابقة في فيينا.

وقال الائتلاف الوطني السوري جماعة المعارضة السياسية الرئيسية التي تتخذ تركيا مقرا لها ويساندها الغرب إن مشاركة إيران في المحادثات ستقوض الجهود السياسية. وانتقد هشام مروة نائب رئيس الائتلاف الوطني “إيران لديها مشروع واحد فقط- الحفاظ على الأسد في السلطة… هم لا يؤمنون بمبدأ المحادثات.”

وقال مسؤولان كبيران في الحكومة التركية إن مشاركة إيران لن تكون عقبة في طريق مشاركة أنقرة في محادثات فيينا لكن القرار النهائي سيكون في يد وزير الخارجية نفسه. ولم يتسن على الفور محادثة مسؤولي وزارة الخارجية التركية لسؤالهم التعقيب.

وقال على صدرزادة المحلل السياسي الإيراني في فرانكفورت “إيران قالت دوما إنه بدون مشاركتها لن تنجح المحادثات بشأن الأزمة السورية. وما تغير هو أن روسيا والولايات المتحدة خلصتا إلى نفس النتيجة.”

وأضاف قوله “الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية مهد الطريق إلى مشاركة طهران في الساحة الدولية ومحادثات فيينا ستكون أول اختبار لإيران.”

ورحبت فيديريكا موجيريني منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي ستشارك في المحادثات بمشاركة إيران. وبعد محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني يوم الأربعاء قالت في تغريدة لها “من المهم وجود كل الفاعلين الإقليميين على مائدة المباحثات في فيينا يوم الجمعة.وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق