fbpx
الشرق الأوسطعاجل

إسرائيل تدرس إنشاء “محكمة أمن دولة” على غرار دول عربية للتعامل مع الانتفاضة

كشفت صحيفة”هآرتس” الإسرائيلية، النقاب عن أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يدرس إنشاء “محكمة أمن دولة” للتعامل مع الانتفاضة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ مطلع شهر تشرين أول (أكتوبر) الجاري.

كما عكفت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مؤخراً على إحكام قبضتها الرقابية على مواقع التواصل الاجتماعية الإلكترونية، بالتزامن مع حملاتها الأمنية والاستخباراتية الجارية على أرض الواقع، والتي تستهدف إخماد انتفاضة القدس التي اشتعلت وتيرتها مطلع تشرين أول/ أكتوبر.

وقالت “هآرتس” اليوم الخميس ، إن هذه المحكمة ستختص في النظر في قضايا الاعتقال الإداري وسحب حق المواطنة والإقامة الدائمة من الفلسطينيين الذين يقومون بتنفيذ عمليات المقاومة ضد الاحتلال، بالإضافة إلى هدم منازلهم وكل ما يتعلق بـ “الإرهاب” وتمويله.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو طرح هذه الفكرة جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة لبرلمان الاحتلال، و التي عقدت يوم الاثنين الماضي بحضوره.
ويرى نتنياهو، بحسب ما نقلته الصحيفة، أن الجهاز القضائي “مسؤول عن تأخير تطبيق الإجراءات العقابية ضد منفذي العمليات، وان المحاكم تتباطأ في النظر بالالتماسات المقدمة بخصوص هدم بيوت منفذي العمليات”.

ويطالب نتنياهو بأن “يتم تنفيذ الإجراءات العقابية ضد منفذي العمليات وعائلاتهم في أقرب وقت من تاريخ تنفيذ عملياتهم وذلك من أجل زيادة عامل الردع”. ويشار إلى أن الأسرى الفلسطينيون يحاكمون في محاكم عسكرية يديرها ضباط في جيش الاحتلال.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدة دول تعمل بنظام محاكم “أمن الدولة” ومن بينها مصر وتركيا والأردن وباكستان. وكانت حكومة الاحتلال سنت خلال الأيام الماضية عددا من القوانين والإجراءات في إطار محاولاتها كبح الانتفاضة الشعبية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتصاعد عمليات المقاومة، ردا على الانتهاكات والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من جانب المستوطنين ومسؤولين إسرائيليين.

ومع انطلاق شرارة “انتفاضة القدس” وجد الاحتلال دعماً كبيراً لعملياته الاستخباراتية عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي، فأنشأ أكثر من 5 آلاف حساب شخصي زائف على موقع التواصل “فيسبوك” بأسماء عربية وهمية، بهدف تعقّب النشطاء الفلسطينيين وكل من يعلن تأييده أو مباركته لعمليات المقاومة بتهمة “ممارسة التحريض”.

ووجّهت السلطات الإسرائيلية لوائح اتهام ضد عدد من الشبان الفلسطينيين بتهمة “ممارسة التحريض ودعم منظمات إرهابية”، من بينهم؛ الشابيْن عمر حلواني (18 عاما) ومحمود عبد اللطيف (23 عاما)، من مدينة شفا عمرو بالداخل الفلسطيني.

وتأتي الاتهامات الإسرائيلية الموجّهة ضد الشابين حلواني وعبد اللطيف، على خلفية منشورات على صفحتيهما الشخصيتيْن في موقع “فيسبوك”، تضمّنت الدعاء للشهداء والمقاومة الفلسطينية.

وقال المدون والمتابع للشؤون الإسرائيلية محمد دراغمة لـ”قدس برس”، “لم يعد يمر يوم واحد دون السماع عن اعتقال أو تقديم لائحة اتهام ضد فلسطيني بتهمة ممارسة التحريض على مواقع التواصل”.

ونوّه إلى أن الهجمة الإسرائيلية لم تقتصر على ملاحقة مستخدمي مواقع التواصل، بل امتدت لملاحقة إدارة هذه المواقع، حيث رفعت منظمة إسرائيلية تسمى “القانون” دعوى جماعية ضد “فيسبوك” بعد أن جمعت تواقيع حوالي 20 ألف مستوطن على عريضة تتّهم إدارة الموقع بـ “السماح بالتحريض ضد إسرائيل”.

ويطالب أصحاب الدعوى الإسرائيلية، إدارة موقع “فيسبوك” بشطب المنشورات التحريضية ضد إسرائيل وحذف صفحات الشهداء الفلسطينيين الذين نفّذوا عمليات مقاومة ضد أهداف عسكرية أو استيطانية إسرائيلية.

وأوضح دراغمة، أن الاحتلال اعتقل حوالي 80 فلسطينياً بتهمة “التحريض” عبر “فيسبوك” منذ اندلاع انتفاضة القدس، مشيراً إلى أن هذه الاعتقالات جاءت كنتاج عمل فرقة الـ “سايبر” الإسرائيلية والمتخصّصة بمراقبة مواقع التواصل الإجتماعية واختراق شبكات الإنترنت والتجسس الإلكتروني، وهو ما أكدته مصادر قانونية أشارت إلى أن تسع قرارات بالاعتقال الإداري ضد فلسطينيين صدرت بسبب منشورات على “فيسبوك”.

وحول إغلاق صفحات مؤيدة للمقاومة والانتفاضة، قال دراغمة “هذا ليس بالشيء الجديد، ففي السابق تمت مثل هذه الإغلاقات، وهي مرتبطة بحجم الضغوط الإسرائيلية واليهودية الممارسة على إدارة الموقع”.

وفي السياق ذاته، أكد الخبير الفلسطيني بالشؤون الإسرائيلية أن ملاحقة نشطاء الـ “فيسبوك” تتم ضد الفلسطينيين فقط، ولا تستهدف المستوطنين الذين يقومون بالتحريض علناً والدعوة لقتل الفلسطينيين والنواب العرب في الـ”كنيست”. وأضاف دراغمة قائلاً “الفيسبوك يعج بالتحريضات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين دون حساب أو عقاب لأصحابها”.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق