fbpx
الشرق الأوسطعاجل

رهان الانتخابات التشريعية في تركيا إما تقليص سلطات أردوغان أو تعزيزها

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، “ينبغي علينا أن لا ننسى بأن هناك عناصر في الخارج والداخل تسعى لزعزعة وحدة وتضامن بلادنا”.

وانتقد أردوغان، في تصريح صحفي، عقب أدائه صلاة الظهر، بولاية إسطنبول، بعض المؤسسات الإعلامية الدولية، مضيفا: ” ترون في الفترات الأخيرة تصريحات تلك المؤسسات التي تتلقى تعليمات من عقول مدبرة، والتي تستهدفني شخصيًّا وتستهدف بعض الأحزاب التركية”.

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين حول الانتخابات النيابية المبكرة التي ستجري غدا الأحد، قال أردوغان: “إننا جميعا سنحترم النتيجة التي ستفضي إليها الانتخابات، وإن مواطنينا سيختارون مرشحيهم حتى اللحظة الأخيرة من الانتخابات”.

وأضاف الرئيس التركي: “هذه الانتخابات تعد بمثابة استمرار للأمن والاستقرار، لذا آمل أن ينتصر الأمن، والاستقرار، والوحدة، وباختصار أن تفوز تركيا”.

تصل السبت الحملة الانتخابية في تركيا إلى نهايتها في اقتراع تشريعي هو الثاني خلال خمسة أشهر، دعا إليه الرئيس المحافظ رجب طيب أردوغان في 21 آب/أغسطس. ورهان هذا الاقتراع بحسب مراقبين للشأن التركي، هو إما تقليص سلطات أردوغان أو تعزيزها.

تختتم اليوم السبت الحملة الانتخابية في تركيا عشية الاقتراع التشريعي الثاني في خمسة أشهر، في أجواء من التوتر ناتجة عن تفجيرات نفذها متطرفون وتجدد النزاع الكردي ومخاوف من النزعة “التسلطية” للحكم بقيادة رجب طيب أردوغان، والذي يواجه تحديا مصيريا.

ويحشد رئيس الوزراء المنتهية ولايته أحمد داوود أوغلو وزعماء الأحزاب الثلاثة الكبرى في المعارضة الممثلة في البرلمان أنصارهم للمرة الأخيرة السبت، على أمل تكذيب استطلاعات الرأي التي تتوقع جميعها أن تأتي نتيجة انتخابات الأحد تكرارا للنتائج التي خرجت بها صناديق الاقتراع قبل خمسة أشهر.

ورغم أنه احتل الطليعة بحصوله على 40,6% من الأصوات و258 مقعدا نيابيا من أصل 550، فقد خسر حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، في السابع من حزيران/يونيو، الغالبية المطلقة التي كان يحظى بها لدى وصوله إلى الحكم في 2002.

ويجد الرئيس الإسلامي المحافظ نفسه أمام تحد مصيري بعد أن هيمن بلا منازع على تركيا طيلة ثلاث عشرة سنة، لكنه بات أكثر فأكثر مثار جدل في البلاد.

ودقت تلك النكسة ناقوس الخطر ولو مؤقتا بالنسبة لطموح أردوغان الساعي إلى فرض رئاسة بصلاحيات مطلقة على البلاد. لكن الرجل القوي في تركيا الذي يبدو واثقا من استعادة قوته، ترك المحادثات حول تشكيل حكومة ائتلاف تؤول إلى الفشل وخطط لانتخابات مبكرة.

وتوقعت استطلاعات الرأي أن يحصل حزب العدالة والتنمية على 40 إلى 43% من نوايا التصويت، وهي نتيجة غير كافية ليحكم بمفرده، بل قد يضطر مرة أخرى لمحاولة تشكيل حكومة ائتلافية. ورأت المحللة “أصلي أيدنتاشباش” من المجلس الأوروبي حول العلاقات الخارجية “أن الرهان الرئيسي للانتخابات التشريعية سيكون تقليص أو تعزيز سلطات أردوغان”.

وجرت في الأسبوعين الأخيرين ثاني حملة انتخابية هذا العام في أجواء توتر مع تنامي أعمال العنف بشكل ملفت. فمنذ الصيف، استؤنف النزاع المسلح المستمر منذ 1984 بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية في جنوب شرق البلاد حيث تتركز الغالبية الكردية، وتم دفن عملية السلام الهشة التي بدأت قبل ثلاث سنوات.

ووصلت الحرب الدائرة منذ أربع سنوات في سوريا إلى الأراضي التركية. فبعد اعتداء سوروتش (جنوب) في تموز/يوليو، نفذ ناشطان من تنظيم “الدولة الإسلامية” هجوما انتحاريا، يعد الأكثر دموية في تاريخ تركيا، أسفر عن سقوط مئة وقتيلين أثناء تظاهرة مناصرة للأكراد في قلب العاصمة أنقرة.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق