fbpx
الشرق الأوسطعاجل

هل إرسال أمريكا قوات خاصة لسوريا مقدمة لتدخل بري أكبر؟

– للمناقشة حول هذا الموضوع يرجى ارسال ارائكم على البريد الألكتروني ” r.studies@democraticac.de” الخاص في “المركز الديمقراطي العربي”

القرار الأمريكي بإرسال ما يقل عن 50 عسكريا من القوات الأمريكية الخاصة “للتدريب والمشورة وتقديم الدعم ” لمسلحي المعارضة السورية المعتدلة، مازال يثير المزيد من ردود الفعل والتفسيرات المختلفة والتي تركز على توقيته والهدف من ورائه.

وكانت عدة صحف امريكية قد تناولت المغزى من القرار الأمريكي وتوقيته، وأشارت إلى أنه يأتي في أعقاب التدخل العسكري الروسي في سوريا كما لفتت إلى تزامنه مع مؤتمر فيينا للسلام في سوريا. وقالت صحيفة “الواشنطن بوست” إن نشر تلك القوات الخاصة، يمثل نقلة كبيرة في سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي سعى دوما إلى عدم التورط في الصراع السوري، من خلال الإحجام عن المشاركة في عمليات برية، وأشارت صحيفة ال”واشنطن بوست” إلى أن العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا في سوريا أدت إلى تعقيد جهود واشنطن، الهادفة لمساعدة ما تصفه دوما بالمعارضة المعتدلة في شمال سوريا.

يأتي قرار الولايات المتحدة بعد ان صعدت روسيا دورها العسكري في سوريا في سبتمبر أيلول لدعم الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت روسيا إنها ستستهدف أيضا تنظيم الدولة الأسلامية لكن طائراتها تضرب أيضا جماعات المعارضة الأخرى التي تعارض الأسد ومن بينها جماعات تدعمها واشنطن.

وكان الاعلان متوقعا بينما يشارك وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في محادثات سلام في فيينا.

ودفع الإعلان الأمريكي إرسال عناصر من قواته الخاصة، الخبراء إلى ترجيح عجز الطرفين الأمريكي والروسي عن الوصول إلى حل سياسي، وهو ما أدى إلى وصول لغة التصعيد إلى ذروتها، مشيرين إلى أن الطرفين في طريقهما للوصول إلى نقطة خلاف لا إلى نقطة اتفاق، وعليه؛ يرجح الخبراء احتمال تحول الصراع من مواجهة تنظيم الدولة إلى صراع نفوذ وهيمنة، ومن ثم خلق مزيد من بؤر التوتر في المنطقة.

تشن روسيا التي تنتقد الولايات المتحدة بسبب “عدم تحقيق نتائج ملموسة” من خلال الضربات، حملة ضربات جوية في سوريا من اجل “محاربة الارهاب”. لكن واشنطن تتهمها بالمقابل بعدم استهداف تنظيم الدولة الاسلامية والسعي الى تعزيز نظام دمشق.

وفي معرض رد الفعل الروسي على الخطوة الأمريكية حذرت موسكو، من احتمال اندلاع “حرب بالوكالة” في الشرق الأوسط بعد قرار واشنطن ، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الولايات المتحدة اتخذت قرارها بصورة “أحادية وبدون الرجوع إلى القيادة السورية”.

وأضاف لافروف “أنا مقتنع أن أيا من الولايات المتحدة وروسيا لا تريد أي نوع من الانزلاق إلى ما يُطلق عليه حرب بالوكالة. لكن بالنسبة لي من الواضح أن هذا الوضع يجعل مهمة التعاون بين الجيشين أمرا أكثر صلة”.

غير أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال من جانبه إن قرار الرئيس باراك أوباما إرسال قوات خاصة إلى سوريا يركز تماما على قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وليس دليلا على دخول الولايات المتحدة الحرب في سوريا.

ومما يعزز اتساع فجوة الخلاف بين الطرفين، ما صرح به الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، من أن “نقطة التفاهم الوحيدة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن سوريا هي كيفية منع وقوع تصادمات غير مقصودة بين الطائرات المنخرطة في الصراع، إلا أنه أوضح أن البلدين يختلفان حول المبادئ والاستراتيجيات الرامية لإحلال السلام”.
 
كذلك نبرة التصعيد في ما قاله وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، محذراً روسيا من اتخاذ مسارات أحادية الجانب في سوريا، فقال: “لا ينبغي نشوء وضع يجعل أي تحرك مشترك للمجتمع الدولي غير ممكن، كما أنه لا ينبغي لكل واحد أن يتحرك بطريقته الخاصة في سوريا”.

واستهجن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب ماك ثورنبيري قرارا “قد يكون خجولا جدا ومتاخرا جدا في غياب استراتيجية متماسكة اوسع نطاقا”. ومنذ سنة يقوم الائتلاف الدولي بقصف معاقل تنظيم الدولة الاسلامية بشكل شبه يومي في سوريا والعراق.

قال السناتور الجمهوري جون مكين رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم الجمعة إن قرار إدارة الرئيس باراك أوباما إرسال قوات خاصة إلى سوريا لا يكفي لإضعاف وتدمير تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد. وأضاف مكين الذي دأب على انتقاد السياسة الخارجية لأوباما في بيان إن هذه السياسة التدريجية “غير كافية بشكل مؤسف لحجم التحدي الذي نواجهه.

وبعد مرور اربع سنوات ونصف سنة على اندلاع النزاع الذي اوقع اكثر من 250 الف قتيل في سوريا، فانها المرة الاولى التي تستعد فيها واشنطن لارسال عسكريين ميدانيا الى سوريا رسميا في دور غير قتالي وانما لتقديم الاستشارات. وكان اوباما يرفض حتى الان علنا ارسال قوات على الارض ويفضل اعتماد الضربات الجوية. وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق