fbpx
الشرق الأوسطعاجل

صراع بين السعودية وإيران في المحادثات الدبلوماسية حول سوريا

أكد الكاتب الصحفي، جوش رولينج، في تقرير له نشرته وكالة بلومبرغ الأمريكية, بأن إيران لم توافق مطلقاً على شروط جنيف. ويذكر أن البيان المشترك القادم من فيينا لا يأتي على ذكر الحكومة الانتقالية، وإنما ينص ببساطة على أن الأمم المتحدة سوف تشرف على عملية سياسية تؤدي إلى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة. إذا كان هذا البند ساري المفعول، فإن إيران قد حصلت على تنازل كبير يفتح الباب أمام استمرار حكم الأسد، بحسب التقرير.

حيث تطرق الكاتب , إلى حدوث اشتباكات متكررة بين المملكة العربية السعودية وإيران الأسبوع الماضي داخل المحادثات الدبلوماسية حول سوريا، مع اتهامات إيرانية للسعوديين بالإرهاب. وهددت التوترات بإنهاء المفاوضات الجديدة التي بدأت للتو في فيينا يوم الجمعة.

وقال مسؤولان غربيان أن “الاجتماع الذي استمر 9 ساعات شهد مشادة حامية بين وزير الخارجية الايراني، جواد ظريف، ونظيره السعودي، عادل الجبير ألقى فيها ظريف اللوم على المواطنين السعوديين في هجمات. ألجمت الدهشة المشاركين، الذين كان من بينهم وزير الخارجية جون كيري، وغرقت الغرفة في الصمت بعد تصريحات ظريف”.

حيث علق مسؤولون غربيون على الواقعة بأنها تُظهر صعوبة دخول ايران والمملكة العربية السعودية في حوار لمناقشة أزمة، ناهيك عن التوصل إلى اتفاق حول سوريا، حيث يشارك الجانبان بقوات بالوكالة في المعركة. لكن أسفر اجتماع الجمعة بيانا مشتركا من تسع نقاط تحدد الأهداف المشتركة للتوصل إلى حل الأزمة السورية.

وقد سافر وزير الخارجية السعودي، الجبير إلى البحرين في اليوم التالي، وتحدث بقوة ضد التدخل الإيراني في سوريا، في حوار المنامة بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، مشيراً إلى وجود اثنين من الخطوط الحمراء لأي اتفاق سعودي حول سوريا: أولا؛ تاريخ رحيل الأسد وآليات ذلك. ثانياً، مغادرة جميع القوات الأجنبية، وخاصة القوات الإيرانية، عن سوريا في بداية العملية السياسية. وتنشر إيران المئات من المقاتلين في سوريا وتدعم الآلاف من جنود حزب الله.

وتعقيباً على تصريحات الجبير، هددت إيران بالانسحاب من المحادثات يوم الإثنين. ونقلت وكالة الانباء الرسمية الايرانية عن الرئيس الايراني حسن روحاني ما تم تفسيره على نطاق واسع بأنه انتقاد لاذع للجبير.

وفي البحرين السبت، صرح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أنه يشعر بتفاؤل مشوب بالحذر من نجاح محادثات فيينا في الوصول إلى نتائج مثمرة، لكنه أضاف بأن الموقف السعودي طبقاً لما وصفه الجبير، والذي يطالب القوات الإيرانية بمغادرة سوريا في بداية هذه العملية، لن يجدي نفعاً.

وأضاف هاموند بأن الجانبين لا يزالا “بعيدين عن السؤال الرئيسي وهو متى سيرحل الأسد”. تريد إيران وروسيا الحفاظ على الأسد ليكون قادراً على خوض انتخابات جديدة بينما لا ترفض الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية أن يكون الأسد جزءاً من عملية سياسية جديدة لأنه، حسبما قال هاموند، “يديه ملطخة بكثير من الدماء”.

وأشار نائب وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكن في البحري إلى أن روسيا ستدرك في نهاية المطاف أنها ارتكبت خطأ بتدخلها في سوريا، وسيتخلى الكرملين عن دعمه للأسد. وكان معظم المسؤولين والخبراء في المؤتمر يشككون في هذا التقييم. وبغض النظر، وقعت روسيا على ما يُعرف باسم “إعلان جنيف” الذي يدعو لحكومة انتقالية تتولى إدارة سوريا حتى يمكن إجراء انتخابات ذات مصداقية.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق