fbpx
مقالات

سقوط حل الدولتين تصحيح للمسار السياسي!!

بقلم : د. محمد خليل مصلح
لا يكفي ان الولايات المتحدة ما زالت مقتنعة بحل الدولتين؛ عندما تسقط تلك الفكرة الدخيلة لكلا الطرفين الحق والباطل الفلسطينيون والمحتلون من اليهود الصهاينة؛ لم تعد -مرجعية الحل لأوسلو وما اشتق عنها من خطة طريق او معاهدات واتفاقيات- مقبولة على الشعب الفلسطيني دون قيادته التي وقعت عل تلك الاتفاقيات ومنحت الاحتلال الشرعية في الوجود التأسيس للخطأ التاريخي التي بقدر الله جاءت الانتفاضة لنسفه وتصحيح البوصلة و الخط السياسي والعسكري لمقاومة الاحتلال وطرده عدا ان دولة الاحتلال ومنظروها وقياداتها اليمينية المتطرفة؛ الحاخامات بنفيهم الحق الفلسطيني؛ ورفضهم أي حل على اساس دولتين؛ ولا حتى حلول سياسية نهائية، تهيء البيئة الداخلية للشعب الفلسطيني والبيئة الاقليمية لإعادة النظر في مسيرة المفاوضات الفاشلة لتصحيح الخط السياسي والعسكري لنزع الذرائع للتوجه الاقليمي للتطبيع مع اسرائيل؛ فاتجاه دولة الاحتلال اليوم لم يعد خافيا عن غافل ولا مخدوع بالالتفاف باتجاه الرؤية القديمة الجديدة؛ الحلول المؤقتة الجزئية باللعب على عامل الزمن والمتغيرات الاستراتيجية للبيئة المحيطة بدولة الاحتلال؛ على اساس تقديرات؛ ان المخاطر الامنية في المنطقة والتهديدات الاقليمية والداخلية؛ تلعب لمصلحة قيام اسرائيل بدور سياسي شريك في حماية المصالح المشتركة مع هذا المحيط العربي، بتوظيف التهديد الايراني لمصالح الخليج والتنظيمات المتطرفة على غرار داعش في المنطقة.
المطلوب من انتفاضة القدس في ظل فرضية سقوط حل الدولتين عمليا من جانب دول الاحتلال؛ ما يطرح على الفلسطينيين من جديد كيف سننتزع حقنا في الوجود والدولة وطرد المحتل؟ سؤال مشروع بل في ظل انتفاضة الاقصى يكسب كل الشرعية للرد على الاحتلال، والاساس الذي ابني عليه في مواجهتنا للاحتلال؛ اشكالية الالم والاحتلال وهذا تكون من تجربتنا في الصراع من بداياته حتى هذه اللحظة؛ اشكالية الاحتلال مع الالم والثمن الباهظ الذي يخشاه في المواجهة مع الفلسطينيين؛ وهذا يستدعي السؤال هل بإمكان انتفاضة القدس بما هي عليه اليوم من ادوات ان تسبب الالم غير المحتمل للمحتل؟ واذا لا كيف نطور تكتيكاتنا العسكرية المقاومة مع المحافظة على سمتها لإيلام الاحتلال اكثر مما يحتمل دون ان نسبب لأنفسنا استنزاف متزايد من الدم؟ فالمقاومة والثمن عاملين مهمين في طريقنا للتعامل مع نفية الاحتلال للتأثير في الاستجابة للحالة الامنية الخطيرة التي يتعرض لها؛ هذا الضغط النفسي الامني السياسي الاقتصادي الثقافي مهم جدا ان تبرز في مواجهتنا ومقاومتنا للاحتلال، واذا كان لي من فهم سليم لحالة الصراع وتكتيكاته؛ ارى الاساس الذي يجب ان نعمل على استعادته هو الدفع بالاحتلال اللجوء الى الانسحاب عن المناطق المحتلة دون طاولة المفاوضات؛ تكرار الانسحاب من غزة دون ثمن يدفع للمحتل في ذلك نسقط مبدأ التبادلية والمشروعية في اساس فكرة الحل بالتنازل عن أي جزء من حقنا في فلسطين وليبق الصراع ممتد اكثر مما يتوقع الاحتلال لكن بثمن يدفعه كل يوم مع بقاءه على ارضنا.
بعد ان تخلت دولة الاحتلال عن عقيدة اسرائيل الكبرى لمصلحة اسرائيل النقية عرقيا وقوميا ودينيا؛ هذا الاستعداد في اعتقادي سيولد اعتقاد آخر، وآخر مع المتغيرات المحيطة، والاثمان التي ستدفعها جراء الجمود، وحالة الحرب؛ ما قد يدفعها باللجوء الى الحلول الغير متوقعه منهم لمصلحة مقاومتنا وصمودنا، ونحن كفلسطينيين مهمتنا القادمة مع الانتفاضة اقناع دولة الاحتلال بإصرارنا وجديتنا وعدم استعدادنا لتحمل مناورات الاحتلال؛ لترحيل الصراع وادارته لكسب الوقت، وان استراتيجيتنا الجديدة؛ ترفض المؤامرة والتكتيك على حساب الحق الفلسطيني؛ بإنهاء حدودالخلاف والنزاع بين الاطراف الفلسطينية ، واننا عدنا لوقت البداية القوية في المقاومة والحرب مع الاحتلال، واذا كان مفتاح الصراع لنتنياهو وحكومته والمجتمع الصهيوني المتطرف “الامن والديمغرافيا والمستوطنات” والتي وجدت في اوسلوا البيئة الداعمة لتحقيق هذه الاغراض الامن عبر التنسيق وتبادل الاراضي والترانسفير حل للتمدد في المستوطنات والتوسع والتهديد الديمغرافي .
خلاصة القول اوسلو سقطت وحل الدولتين سقط ولم يبق الا التحرير ورفض التكيف مع الاحتلال ولإبقائه على شبر من ارض فلسطين التاريخية انتفاضة القدس ترسم لنا الخط السياسي الصحيح والخط العسكري الصحيح والبيئة الداعمة التي تدريجيا بالإمكان كسبها من كثير من الدول التي تؤمن بحق الشعوب حتى خارج دول الطوق وللدبلوماسية الفلسطينية المقاومة مهمة عظيمة لتحقيق هذا الوضع باختراق الجدار والبيئة المعادية للحق الفلسطيني.

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق