fbpx
الشرق الأوسطعاجل

تحليل : هجمات باريس قبل محادثات السلام السورية “الشيطان يكمن في التفاصيل”

-المركز الديمقراطي العربي

أدت هجمات باريس المميتة إلى تحول تركيز محادثات السلام السورية يوم السبت إلى قتال تنظيم الدولة الإسلامية إذ قالت فرنسا إن اجتماع وزراء الخارجية في فيينا يجب أن يركز على ميدان المعركة بدلا من العملية السياسية.

وكان من المتوقع أن تركز جولة المحادثات الجديدة في العاصمة النمساوية على تضييق هوة الخلافات بشأن تفاصيل عملية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات في سوريا لكن التركيز ينصب الآن على الأمن وكيفية تعزيز محاربة الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحفيين في فيينا قبل بدء الاجتماع الرئيسي “أحد أهداف اجتماع فيينا هو أن نبحث بشكل ملموس كيف يمكننا تعزيز التنسيق الدولي في قتال داعش (الدولة الإسلامية).”

وهاجم مسلحون ومفجرون مطاعم وقاعة للموسيقى واستادا رياضيا في أماكن متفرقة بالعاصمة الفرنسية باريس ليل الجمعة وقتلوا 127 شخصا فيما وصفه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند بأنه عمل من أعمال الحرب. وأعلنت الدولة الإسلامية مسؤوليتها عن الهجمات.

ونحت روسيا والولايات المتحدة خلافاتهما بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد جانبا للتعبير عن التضامن مع فرنسا وتعهدتا بمحاربة الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بعد اجتماع مع نظيره الروسي سيرجي لافروف قبل بدء محادثات السلام “نحن نشهد نوعا من فاشية العصور الوسطى والعصر الحديث في نفس الوقت لا تضع أي اعتبار للحياة وتسعى للتدمير وخلق الفوضى والاضطراب والخوف.”

وأضاف كيري “الشيء الذي يمكن أن نقوله لهؤلاء الأشخاص هو أن ما يفعلونه يشد عزمنا جميعا للقتال ولمحاسبة الأشخاص والدفاع عن سيادة القانون وهو تماما ما نحن هنا للقيام به.”

من جانبه قال لافروف إنه لا مبرر‭ ‬كي لا تتخذ القوى الدولية خطوات أكبر بكثير لقتال تنظيم الدولة الإسلامية. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن هناك حاجة لجهود مكثفة لمكافحة الإرهاب. ولم يتضح مدى التقدم الذي يمكن احرازه في محادثات يوم السبت بين لافروف وكيري ونظرائهما ومن بينهم وزيرا خارجية السعودية وإيران.

وتصر القوى الغربية وحلفاؤها على رحيل الأسد فيما يقول داعموه الروس والإيرانيون إن مصيره يقرره الناخبون. وقال دبلوماسيون إن المفاوضين يسعون جاهدين أيضا لتحديد أي المنظمات تعتبر جماعات إرهابية وأي المنظمات تعتبر معارضة وأي المنظمات يمكن أن تشارك في العملية السياسية.

أدان الرئيس السوري بشار الأسد يوم السبت هجمات باريس وقال إن هذا النوع من الإرهاب يعانيه الشعب السوري منذ سنوات. ونقلت وسائل إعلام رسمية وقناة الميادين التلفزيونية اللبنانية عن الأسد قوله “ما عانت منه فرنسا أمس من وحشية الإرهاب يكابده الشعب السوري منذ أكثر من خمس سنوات.”

الشيطان يكمن في التفاصيل قبل جولة جديدة من محادثات السلام السورية

بعد أسبوعين من الدعوة إلى حل سياسي للحرب الأهلية السورية سعى وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من روسيا والولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط إلى تحويل تلك الفكرة إلى خطة أكثر واقعية.

ومع عودة هؤلاء المسؤولين إلى فيينا لحضور جولة جديدة من المحادثات يوم السبت قال دبلوماسيون إنه لم يتحقق تقدم يذكر مع اصرار القوى الغربية وحلفائها على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد فيما يقول داعموه الروس والإيرانيون إن مصيره يقرره الناخبون.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند للصحفيين في فيينا بعد الاجتماع مع نظيره المصري سامح شكري “هناك عدد من القضايا الصعبة ومستقبل بشار الأسد ربما هو الأصعب من بينها وهذا سيكون موضوعا هاما” في المحادثات.

وفي وقت سابق يوم الجمعة قال هاموند خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة التشيكية براج “نعتقد أن على بشار الأسد أن يرحل في إطار عملية انتقال في سوريا لكننا نقر بوجود مرحلة انتقالية وإنه قد يلعب دورا في ذلك إلى حين رحيله.”

وقال مسؤولون إن التقدم كان صعبا في الاجتماعات التحضيرية وأضافوا أن الوزراء ربما تكون لديهم القدرة على التحرك بسرعة أكبر نحو إنهاء الصراع الذي قتل فيه 250 ألف شخص فضلا عن فرار أربعة ملايين شخص من سوريا.

ومن نقاط الخلاف الأساسية تحديد أي المنظمات تعتبر جماعات معارضة ومن ثم يمكنها المشاركة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة ودعا إليها بيان مشترك بعد الاجتماع السابق وأي المنظمات تعتبر جماعات إرهابية.

وقال مصدر دبلوماسي غربي “سيكون من المستحيل عمليا الاتفاق على تلك القائمة في هذه المحادثات… سيستغرق هذا وقتا. لن توضع القائمة في يوم. سوف نبدأ الحديث.”

وقال دبلوماسي غربي كبير إنه بعد بيان النوايا الواسع للاجتماع السابق ستركز مناقشات يوم السبت على هذه التفاصيل الأكثر صعوبة.

وأضاف الدبلوماسي “لا تقيسه (الاجتماع) بطوله أو حتى بصدور بيان رسمي.”

وتابع قائلا “قسه بما إذا كانت هناك مناقشة حقيقية تتناول الأمور التي تفرق بيننا حقا بما في ذلك مستقبل الأسد وهو ما ينبغي أن نناقشه علاوة على هذه القوائم الشهيرة وقوائم من يمثلون جماعة إرهابية وقائمة من يمثلون جماعة معارضة.”

وقال مسؤولون إن لديهم توقعات متواضعة من محادثات يوم السبت التي ستشهد حضور قوى كبرى مثل الصين وفرنسا وبريطانيا علاوة على دول من الشرق الأوسط مثل السعودية وتركيا وقطر والإمارات.

ولدى سؤاله عما إذا كان يتوقع أي انفراجة يوم السبت قال مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا ستافان دي ميستورا الذي يتولى مهمة الاشراف على العملية السياسية التي ستؤدي إلى إجراء انتخابات في تصريحات للصحفيين “انفراجة كلمة كبيرة. ما نبحث عنه بالتأكيد هو الحفاظ على قوة الدفع.”

حذر نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل زيجمار جابريل من إثارة التحفظات حيال اللاجئين المسلمين في ظل الأحداث الإرهابية التي وقعت صباح اليوم السبت في العاصمة الفرنسية باريس.وكالات

 

 

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق