fbpx
الشرق الأوسطتحليلاتعاجل

تفجيرات باريس رسالة”داعش” لدول الغرب قبل قمة العشرين “سننقل المعركة إلى داركم”

-المركز الديمقراطي العربي

بحسب مصادر ووسائل إعلام فرنسية يوم الأحد إن الشرطة الفرنسية تعرفت على أحد المهاجمين في الهجمات المنسقة في باريس وقالت إن اسمه إسماعيل عمر مصطفاي وهو فرنسي الجنسية يبلغ من العمر 29 عاما كما أنها تستجوب سبعة من أقاربه.

وقال المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولان للصحفيين إن ثلاث خلايا جهادية نسقت الهجمات على حانات وقاعة حفلات واستاد لكرة القدم والتي قتل خلالها 129 شخصا وأصيب 352 بينهم 99 في حالة خطيرة

ولقي سبعة مسلحين كانوا جميعا يرتدون سترات ناسفة حتفهم في الهجمات المتعددة. ومصطفاي الذي كان أول من تعرفت السلطات عليه كان يبلغ من العمر 29 عاما وعاش في مدينة تشارتريه جنوب غربي باريس.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أنه مولود في فرنسا ومن أصول جزائرية وقال مولان إن الرجل له ملف أمني بسبب التشدد الإسلامي كما أن له سجلا جنائيا لكنه لم يمض عقوبات في السجن.

وقالت صحيفة “ناشونال إنترست” الأمريكية، أن تنظيم داعش أراد، عبر تفجيرات باريس الأخيرة، توجيه رسالة لدول الغرب، وبخاصة فرنسا، بأنه سينقل معركته معهم إلى دارهم.

وقالت الصحيفة، تلك هي بالضبط الرسالة التي أراد داعش إيصالها قبل يوم واحد من بدء قمة العشرين في أنطاليا بتركيا، فقد دلت طبيعة الهجمات الممنهجة التي شنت ضد استاد رياضي، وقاعة موسيقية ومطاعم في العاصمة الفرنسية، على أنها مؤامرة دبرها قتلة محترفون لمهاجمة من يعتبرهم داعش “كفاراً”. وإن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فهم فحوى الرسالة، وجاء رده “نواجه حرباً، وسوف نرد بالشكل المناسب”.

“لكن ترى ما هي طبيعة ذلك الرد؟ بالتأكيد لن يكون كما دعا السيناتور الجمهوري الأمريكي تيد كروز الذي استغل الفرصة لينصح الرئيس هولاند بتصعيد القتال في سوريا بواسطة شن حملة من القصف العشوائي”.

وقد برر المرشح الرئاسي كروز، دعوته تلك بأن الإرهاب “لن يهدأ ولن يتراجع عبر التصريحات المتسامحة، ولن يتم دحره عبر ضربات جوية تقضي بعدم إيقاع قتلى مدنيين، في حين أن الإرهابيين لا يراعون سلامة الأبرياء”. وتعتبر الصحيفة كلام كروز المخادع والمنمق، والذي يدعو فيه لتكثيف عمليات القصف وجعلها أكثر فعالية، هو من نوعية الخطاب الغبي الذي لا يخدم سوى أهداف داعش.

ولا تقتصر المعركة التي رسمها هولاند على فرنسا، فقد اعتبر الرئيس الأمريكي أوباما هجمات باريس “هجوماً على الإنسانية جمعاء إنها حرب تواجه كل بلد أصبح مربكاً ويتخبط في مواجهة تبدو لا نهائية في سوريا، إن كلا من روسيا وفرنسا وبريطانيا العظمى والولايات المتحدة، مستهدفون” بحسب الصحيفة.

وقد اتخذت عدد من الدول الأوروبية إجراءات احترازية، مع إغلاق بعض المطارات، وإلغاء رحلات طيران، ورفع درجة التدقيق على الهويات، والحد من حرية الحركة بين دول الاتحاد الأوروبي، وقد استدعت التفجيرات الأخيرة في باريس وادعاء داعش بمسؤوليته عنها، مع إطلاق صفارات الإنذار في أكثر من بلد أوروبي، المعلق السياسي الألماني فرانك جانسين لأن يقول “إن حرباً عالمية ثالثة باتت تفرض علينا”.

وبحسب  ناشونال إنترست أن أحد النتائج الفورية لما جرى في باريس، سيكون على شكل تشديد الإجراءات عند الحدود، فإن فرض حظر التجول في باريس، وإغلاق الحدود الفرنسية قد يكون مقدمة لما هو آت في أوروبا، وحتى السويد، التي تحاول هضم عدد لا مسبوق من المهاجرين، شعرت بضرورة إعادة فرض قيود على الدخول إلى أراضيها، ويبدو أن عصر السلام والهدوء الذي حلمت به النخبة السياسية الأوروبية، وهو سلام قائم على التعاون الاقتصادي، قد شارف على نهايته.

وأن نتيجة أخرى ستتم عبر إقامة تعاون أوثق بين الغرب وروسيا في سوريا، وزيادة الضغط من أجل التوصل لنوع من تسوية مؤقتة في التفاوض على المستقبل السوري، وإن للجانبين مصلحة في تخفيف حدة الصراع بأسرع ما يمكن.

ومن المؤكد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على دراية تامة بأن التهديدات الدموية التي أطلقها داعش مؤخراً ضد روسيا، لا يمكن وصفها بكونها مباهاة تافهة، وبروباغاندا فارغة.

وتلفت ناشونال إنترست إلى أن الضغط الأشد سيقع على أوباما، الذي أدت أخطاؤه وتردده، خلال السنوات الأخيرة في سوريا، واضعاً خطاً أحمر في يوم، والتراجع عنه في اليوم التالي، لمفاقمة المخاطر التي يشكلها الإرهاب على المنطقة والعالم أجمع.

وفيما صعدت الولايات المتحدة، خلال الأسابيع الماضية، جهودها الديبلوماسية والعسكرية، تقول الصحيفة بأن سؤالاً واحداً يبقى قيد التداول، هل ستقود تلك الجهود الأمريكية لتحقيق أي تقدم حقيقي لإنهاء الصراع الدموي في سوريا؟

وقال مدعون إن الهجمات – التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها انتقاما من التحرك العسكري الفرنسي في سوريا والعراق – شارك فيها فيما يبدو فريق متعدد الجنسيات له صلة بالشرق الأوسط وبلجيكا وربما ألمانيا إلى جانب ذوي الأصول الفرنسية.”

وذكر مسؤولون يونانيون أن واحدا وربما اثنين من المهاجمين عبرا اليونان في أكتوبر تشرين الأول من تركيا مع اللاجئين السوريين الذين هربوا من العنف في موطنهم.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس لتلفزيون (تي.إف.1) مساء يوم السبت “نحن في حالة حرب. استهدفنا بعمل من أعمال الحرب نظم بشكل منهجي من قبل جيش إرهابي جهادي.”وتابع قوله “لأننا في حالة حرب سنتخذ إجراءات استثنائية سنتحرك وسنضربهم. سنضرب هذا العدو لندمره في فرنسا وأوروبا بالطبع لكن أيضا في سوريا والعراق. سننتصر.”

وكانت فرنسا أول بلد من الاتحاد الأوروبي ينضم لحملة الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في سبتمبر أيلول 2014 ثم انضمت للحملة في سوريا بعدها بعام. ومن المقرر أن ترسل فرنسا حاملة طائرات للمنطقة في وقت لاحق هذا الشهر.

قال نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي بن رودس يوم الأحد إن الولايات المتحدة ستتعاون مع فرنسا لتكثيف الغارات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وذلك بعد هجمات في باريس أودت بحياة 129 شخصا.

وأضاف رودس في مقابلة أجرتها معه محطة إن.بي.سي الأمريكية على هامش قمة مجموعة العشرين في تركيا إن إرسال أسلحة مباشرة لمقاتلين على الأرض في سوريا والعراق يحقق نجاحا على ما يبدو في الحرب ضد الدولة الإسلامية.

وعلى صعيد منفصل قال رودس للصحفيين إن الدولة الإسلامية تطمح لشن هجمات على أي عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لكنه قال إنه لا يوجد أي تهديد جدي ضد الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تهيمن قضية مكافحة الإرهاب والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية على أعمال القمة بعد هجمات باريس الدامية السبت.صحف + وكالات

الوسوم

المركز الديمقراطى العربى

المركز الديمقراطي العربي مؤسسة مستقلة تعمل فى اطار البحث العلمى والتحليلى فى القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل اساسى الى دراسة القضايا العربية وانماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق